بدأ الناشط المصري الحامل الجنسية البريطانية علاء عبد الفتاح، إضراباً عن الطعام في السجن بعدما أدخلت والدته ليلى سويف المستشفى في ظل تراجع وضعها الصحي جراء إضرابها عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنه.
وقالت العائلة أن عبد الفتاح بدأ يرفض تناول الطعام في سجن وادي النطرون "اعتباراً من السبت الأول من آذار/مارس بعد سماع الأنباء عن أن والدته أدخلت المستشفى" في لندن أواخر شباط/فبراير، بعد حوالى 150 يوماً من بدء إضرابها، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".وكانت سويف (68 عاماً) قررت الأربعاء تخفيف إضرابها عن الطعام الذي بدأته في أيلول/سبتمبر، ووافقت على تناول 300 سعرة حرارية من السوائل يومياً، بعدما حذرها الأطباء من أن ضغط الدم والسكر في الدم بلغا مستويات منخفضة بشكل بالغ الخطورة على صحتها.وأكدت سويف أن الاتصال الذي أجراه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي، منحها بعض "الأمل" بشأن قضية نجلها الذي أمضى الجزء الأكبر من العقد الماضي خلف القضبان.ويبلغ عبد الفتاح حاليا 43 عاماً، وأوقفته السلطات المصرية للمرة الأخيرة في أيلول/سبتمبر 2019، وصدر العام 2021 حكم بسجنه خمس سنوات بعد إدانته بـ"نشر معلومات كاذبة" عبر مشاركة منشور في "فايسبوك" عن التعذيب في السجون المصرية. وكان من المقرر أن ينجز فترة العقوبة في أيلول/سبتمبر، إلا أن السلطات أعادت احتسابها بناء على المدة منذ صدور الحكم وليس مدة التوقيف.ويعود الإضراب الأخير عن الطعام لعبد الفتاح الى 2022، حين اكتفى بتناول 100 سعرة حرارية يومياً على مدى سبعة أشهر، في محاولة للفت الأنظار الى قضيته خلال عام استضافة مصر مؤتمر الأطراف للمناخ "كوب27".وقالت شقيقته سناء سيف في بيان أن "العائلة محطمة لأن علاء مضرب عن الطعام في السجن حيث يحصل على معلومات محدودة للغاية". وتابعت: "لكنني أتفهم الى أي حد بلغ به اليأس وهو هناك، والثقل العاطفي الذي يشعر به بينما تتضور والدتنا جوعاً لمحاولتها تأمين الإفراج عنه".وكان السيسي أعاد العام 2022 العمل بلجنة العفو الرئاسي التي أفرجت عن عدد من السجناء السياسيين البارزين مثل محامي عبد الفتاح محمد الباقر. وأطلقت السلطات منذ ذلك الحين مئات المحبوسين احتياطياً. وترفض القاهرة تقديرات منظمات حقوق الإنسان بأن عشرات الآلاف من السجناء السياسيين مازالوا خلف القضبان.