تناقلت وسائل إعلام وناشطون في مواقع التواصل صوراً تظهر لجوء عائلات سورية من الطائفة العلوية في سوريا إلى قاعدة "حميميم" الروسية في اللاذقية، بالتوازي مع استمرار الحملة الأمنية في الساحل السوري والتي رافقتها انتهاكات.
وقالت قناة "الجزيرة" التي نشرت الصور من "حميميم" أن اللاجئين في القاعدة الروسية بينهم عائلات ومدنيون وأيضاً "فلول" النظام السابق، بينما أظهرت الصور نساء ومسنين وأطفالاً.توازيأً، انتشرت عشرات النعوات في مواقع التواصل الاجتماعي، السبت، وجاء في أوراق النعوات التقليدية مقتل أفراد عائلات بكاملها في قرى ومدن الساحل السوري، من بينهم قاصرون وأطفال، وهو ما تكرر ظهوره في صور ومقاطع فيديو تم بثها أولاً في "تيلغرام" قبل أن تنتقل إلى "فايسبوك".
في مشهد مؤلم يتدفق المدنيون الأبرياء نحو قاعدة حميميم الجوية في جبلة هربا من بطش عصابات الجولاني. يحملون الخوف والأمل نساء بأطفالهن وشيوخ يتكئون على عصيهم. عند البوابة يستقبلهم الجنود بالمساعدة… pic.twitter.com/Oy2ILCP0l5
— ميثم الحمدي (@MaithamAlhmdy) March 8, 2025
وتحدث معارضون سوريون لنظام الأسد من الطائفة العلوية عن الحملة الأمنية التي قالوا أنها ما زالت مستمرة صباح السبت، بما في ذلك في مدينة بانياس، وانتشرت تدوينات مؤثرة لقصص عائلات عارض أفرادها الأسد وفقدوا حياتهم خلال العملية الأمنية الأخيرة.إلى ذلك، تضاربت التقديرات بشأن عدد الضحايا، فشرت صفحات محلية أعداداً قدرت فيها عدد القتلى المدنيين بنحو 600 شخص، بينما قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن العدد لا يقل عن 150 شخصاً حتى الجمعة، علماً أن هناك صعوبة في توثيق المشهد خصوصاً مع غياب الإعلام عن التغطية.ومنذ مساء الخميس، تتداعى قوات أمنية وعسكرية من مناطق سورية عديدة لدعم جهود التصدي للهجوم الواسع الذي شنته مجموعات من فلول النظام المخلوع بمنطقة جبلة وريفها في محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد، حسبما أوضحت وكالة "سانا" الرسمية في "تيلغرام".والخميس، قتل وأصيب عدد من عناصر الأمن العام السوري، إثر هجمات متزامنة هي الأكبر منذ سقوط بشار الأسد نفذتها مجموعات مسلحة على نقاط وحواجز ودوريات في منطقة جبلة وريفها. إثر ذلك، فرضت سلطات الأمن حظراً للتجوال وبدأت عمليات تمشيط بمراكز المدن والقرى والبلدات والجبال المحيطة.وطالب مثقفون وناشطون معارضون للأسد المخلوع بحماية المدنيين، وقال آخرون أنه يجب الحفاظ على السلم الأهلي ودعا آخرون للحداد. وكتبت الممثلة يارا صبري: "الرحمة على أرواح شهداء الأمن العام والمدنيين واللعنة على فلول الأسد الفار وكل من ساندهم في محاولتهم لزعزعة أمن وسلامة البلد. نحن كنا وما نزال نطالب باتخاذ كل الإجرءات لحماية المدنيين ومعاقبة المجرمين المنتهكين بأقصى سرعة".