أعلنت فرنسا إطلاق استراتيجية للأعوام 2025-2030 تهدف إلى تعزيز قوة دبلوماسيتها الرامية إلى الدفاع عن حقوق النساء في العالم.
والعام 2019، اعتمدت وزارة الخارجية هذا المفهوم الذي يتمثل في وضع حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في قلب السياسة الخارجية، من دون اعتماد خريطة طريق فعلية. ولا تتضمن الاستراتيجية أي أهداف كمية، لكن من شأنها أن تسمح بتكثيف مساهمة فرنسا في المبادرات الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة والدفاع عنها، سواء في إطار الهيئات الدولية أو من خلال المنظمات العاملة لصالح النساء والفتيات، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".ولخص مصدر دبلوماسي الأمر بالقول: "إن هذه الاستراتيجية تشكل تغييراً في النموذج والنطاق والمجال. وستسمح لنا بدمج قضايا المساواة في سياستنا الخارجية". وأشار إلى أن "الفكرة تكمن في اعتماد منظور جنساني في سياستنا الخارجية وبدمج قضايا المساواة في وظائف جميع الوكلاء، سواء في باريس أو في سفاراتنا في مختلف أنحاء الشبكة".ومن الناحية العملية، ستواصل فرنسا المساهمة مالياً في مختلف المبادرات، بما يشمل صندوق دعم المنظمات النسوية، علماً أنه منذ العام 2020، ساهمت فرنسا بمبلغ 254 مليون يورو في صندوق الدعم هذا المخصص لأكثر من 1400 منظمة في أكثر من 73 دولة.وتهدف الدبلوماسية النسوية الفرنسية إلى تغطية كل جوانب حقوق المرأة. ومن هنا، تدعو فرنسا إلى إدراج الحق في الإجهاض في ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي. كما تعمل على تعزيز تعليم الفتيات والمساواة بين الجنسين في التعليم ومن خلاله. وتهدف فرنسا أيضا إلى تكثيف مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، خصوصاً في البلدان التي تعاني الحرب مثل أوكرانيا.وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عشية اليوم العالمي للمرأة، التوقيع المقبل لاتفاق مع منصة "Save You" التي تدعم الضحايا الفرنسيين للعنف المنزلي والعنف داخل الأسرة في الخارج. ومن الآن فصاعداً، سيتم تدريب وكلاء وتخصيصهم في كل القنصليات الفرنسية للاستماع إلى الضحايا ودعمهم، علماً أن في العالم حوالى 15 بلداً ينتهج دبلوماسية نسوية.