2026-11-07
بث مباشر
إعلان
عاجل
العدوان مستمر.. نسف في بني حيان وتمشيط في الخيام• مطلوب بتهمة إثارة النعرات الطائفية.. الجيش يداهم منزل ناشط في عكار• قوى الأمن اللبنانية توضح حقيقة مقتل شخص في سد البوشرية• البطريرك الراعي: الحوار والحلول الدبلوماسية يبقيان السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات• الحرب الكبرى: بين التحليل والتنجيم الشبق ...(د.محمد هزيمة)• "قوى الأمن" تفكّ لغز سرقة أكثر من 250 ألف دولار• الرئيس الأوكراني يجري زيارة رسمية لبريطانيا العام المقبل• بشرى من مصرف الإسكان.. وهذه تفاصيلها!•
المقالات

الهزّات تروّع الطرابلسيين: ما هو مصيرهم في ظل سلطة عاجزة؟!… عبد الكافي الصمد

sa

safir shamal

22 شباط 2023

الهزّات تروّع الطرابلسيين: ما هو مصيرهم في ظل سلطة عاجزة؟!… عبد الكافي الصمد
إعلان

مساء يوم الإثنين الماضي، 20 شباط الجاري، عاش الطرابلسيون ومعهم اللبنانيون ليلة رعب وهلع من العيار الثقيل، بسبب الهزّة الأرضية التي ضربت تركيا وسوريا ووصلت إرتدادتها إلى لبنان، بشكل مشابه للهزّة السّابقة التي ضربت تركيا وسوريا أيضاً في 6 شباط الجاري، وتركت وراءها دماراً كبيراً في البلدين، وسقوط آلاف الضحايا والجرحى.

وفي المرّة الثانية كما في المرّة الأولى، هام الطرابلسيون على وجوههم في الشّوارع وفي السّاحات بعدما هرعوا مسرعين من بيوتهم خشية أن تسقط على رؤؤوسهم، ليس على أغلبهم سوى ثياب النوم، وهم يبحثون عن مكان آمن أو ملجأ يحتمون فيه.

وكما في المرّة السّابقة أيضاً، وجد الطربلسيون أنفسهم لوحدهم في الشّوارع والسّاحات كي يواجهون قدرهم لوحدهم، من غير أن تتبرّع الجهات المعنية للقيام بالحدّ الأدنى من واجبها في توعية المواطنين والتخفيف من روعهم وتهدئة خواطرهم، وتقديم ما أمكن لهم من مساعدات عاجلة يحتاجها على وجه الخصوص كبار السّن والأطفال والمرضى.

إذ لم يجد الطرابلسيون برغم الخوف الذي تملكهم أيّ جهة تقف في جانبهم، من قوى أمنية وأجهزة البلدية والإتحاد والهيئة العليا للإغاثة والصليب الأحمر والدفاع المدني وفرق الإسعاف المختلفة، ولا جمعيات مجتمع مدني تتبع السياسيين أو غيرهم وتتكاثر يومياً كالفطر، ولكن لا أثر لها وقت الأزمات، برغم أنّه يُفترض أن تستغل الفرصة وتثبت وجودها وحضورها في هكذا ظروف تحديداً.

فوق ذلك كلّه وجد إنتهازيون الفرصة، في ظلّ غياب السّلطات عن المشهد كليّاً، كي يستغلوا المواطنين في أحلك ظروفهم، فقام بعض أصحاب مولّدات الكهرباء الخاصّة بإطفاء مولّداتهم ليلاً، مع علمهم مدى حاجة المواطنين إلى الكهرباء في هذه الأوقات، أقلّه نفسياً، للتخفيف من حالة الهلع عنهم، في حين عمد “شبيحة” إلى استباحة المناطق الفسيحة المحيطة بمعرض رشيد كرامي الدولي، مستغلّين تهافت المواطنين إليها كونها أكثر أماناً بالنسبة لهم من سواها من بقية المناطق، فلم يتورّعوا عن فرض خوات مالية عليهم، في ظل غياب تام للسّلطات المحلية من محافظ وبلديات وقوى الأمن وسواها، من أجل وضع حدّ لهذا الإستغلال الرخيص.

الغياب التام للسّلطات عن المشهد تمثل أيضاً في قيام مواطنين في خلع أقفال حديقة الإيمان في منطقة أبي سمراء ودعوة المواطنين عبر منصّات وسائل التواصل الإجتماعي للجوء إليها بدل التوجّه نحو حقول الزيتون الموجودة في المنطقة، في حين أنّه كان يفترض بالبلدية القيام بهذه المهمّة فوراً، وأن تفتح أبواب جميع الحدائق العامّة أمام المواطنين الممتلئين خوفاً ورعباً.

ما حصل ليل الإثنين الماضي، وقبله فجر 6 شباط الجاري، طرح أسئلة كثيرة، أبرزها: ماذا سيحصل للمواطنين في طرابلس وجوارها إذا ضربها زلزال مدمّر على غرار ما ضرب مدناً تركية وسورية، من سيساعدهم، ومن سيمدّهم بالماء والطعام والدواء والمأوى، ومن سيرفع الأنقاض وينتشل الأحياء والضحايا، وأيّ مصير أسود ينتظر أهالي المدينة وجوراها في ظلّ هكذا سلطات وأجهزة فاشلة وعاجزة من رأس الهرم حتى قاعدته؟



 

ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة