2026-11-07
بث مباشر
إعلان
عاجل
العدوان مستمر.. نسف في بني حيان وتمشيط في الخيام• مطلوب بتهمة إثارة النعرات الطائفية.. الجيش يداهم منزل ناشط في عكار• قوى الأمن اللبنانية توضح حقيقة مقتل شخص في سد البوشرية• البطريرك الراعي: الحوار والحلول الدبلوماسية يبقيان السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات• الحرب الكبرى: بين التحليل والتنجيم الشبق ...(د.محمد هزيمة)• "قوى الأمن" تفكّ لغز سرقة أكثر من 250 ألف دولار• الرئيس الأوكراني يجري زيارة رسمية لبريطانيا العام المقبل• بشرى من مصرف الإسكان.. وهذه تفاصيلها!•
المقالات

عن 40 ثانية كأنها يوم القيامة!… جورجينا عسال

sa

safir shamal

10 شباط 2023

عن 40 ثانية كأنها يوم القيامة!… جورجينا عسال
إعلان

قرابة الثالثة و20 دقيقة من ليل الاحد ـ الاثنين، هزة ارضية مرعبة شعر بها سكان لبنان من الشمال الى الجنوب والبقاع امتدت لاربعين ثانية .

زلزال تزامن مع أجواء طقس شتوية قاسية ومع عواصف ثلجية وتساقط للامطار انه زلزال تركيا الذي بلغت قوته 7.8 على مقياس ريختر ولّد دمارا هائلا في تركيا وسوريا بفعل إنهيار مبان بأكملها وسقوطها فوق رؤوس قاطنيها، وسط صدمة الاهالي والنازحين الذين هرعوا الى الشوارع.

اذا كانت تركيا الضحية الاولى للزلزال الذي ضرب المنطقة فإن سوريا هي الاكثر تضررا وتعاني من عواقب اكثر كارثية بسبب القمع والحرب والعقوبات التي تؤثر في المقام الاول على السكان المدنيين .

حصيلة اعداد ضحايا الزلزال منذ لحظته لغاية اليوم على تصاعد ، وبالرغم من الصعوبات التي عانت منها فرق الانقاذ في الدفاع المدني والصليب الاحمر بسبب نقص الامكانات والمعدات والاعباء الإضافية على كاهل المسعفين وفرق الانقاذ الذين نجحوا في الوصول الى الكثيرين من الاشخاص من تحت الانقاض خاصة الاطفال وصغار السن .

هذا الزلزال المدمر لم يكن الاول الذي يضرب تركيا اذ وقع سنة 1999 زلزال بنفس القوة تقريبا .

ومنذ الدقائق الاولى لوقوع الزلزال لا يزال سكان المناطق التركية والسورية يعيشون حالة صدمة من هول الكارثة ولا يزال اللبنانيون يتذكرون ويسردون لحظات الرعب والخوف والهلع الذي أصابهم من خلال هذه الهزة فكانت الأربعون ثانية كأنها يوم القيامة .

هرع اللبنانيون في مدينة طرابلس وبيروت وبعض المناطق خوفا الى الشوارع خاصة بعد تصدع عدد من المنازل جراء الزلزال .

ولان واجب التضامن والاخوة من سمات القيم البشرية تحركت الدول للمساعدة الانسانية امام هول هذه الكارثة البشرية .

نتساءل لماذا هذه المنطقة دون غيرها من المناطق هي التي ابتليت اكثر من غيرها بهذا السيل المتلاحق من الكوارث والنكبات والازمات مع نقمة الطبيعة وغضبها على شعوبها .

وكأن شعوب هذه المنطقة تعيش لسوء حظها في اسوأ المناطق في العالم وكأن هذه الشعوب لم يكن يكفيها ما هي فيه من سنوات طويلة من الحروب الداخلية المسلحة والصراعات العرقية والطائفية وانهيارات اقتصادية وارهاب وعنف وضياع ليأتي اليها هذا الزلزال المدمر ليضرب بعض دولها بضراوة وليحيل البعض من مدنها العامرة الى اطلال وانقاذ واشلاء في مشاهد إنسانية مروعة.

ويبقى هذا السر جوابه عند الله .


الكاتبة: المحامية جورجينا عسال






ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة