2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل الجيش يعلن تمديد مهلة التطوّع لتلامذة ضباط   •   الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيليّ: 8956 شهيداً   •   احتجاجات وهالوين.. فرنسا تستعد لسبت “عالي المخاطر”   •   وزارة الزراعة: فحوص مختبرات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية تؤكد سلامة عيّنات زيت الزيتون من الجنوب   •   الحاج حسن عن القرار الظني في قضية المتفجرات: الاتهام غير منصف وظالم وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة   •   طوارئ الصحة: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى اليوم باتت 4389 شهيدا و 12428 جريحا   •   بالصورة: المُشتبه به بقتل الأب سمير ضو   •   بالأسماء: الادعاء على 8 أشخاص في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر   •  
المقالات

بكركي لا تغطّي بقاء الرئيس لحظة بعد انتهاء ولايته

وك

وكالات

24 آب 2022

بكركي لا تغطّي بقاء الرئيس لحظة بعد انتهاء ولايته
إعلان
مع اقتراب انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، يكثر الحديث عن سيناريوهات محتملة، فيما تتراجع حظوظ البديهي والطبيعي منها: انتخاب رئيس جديد ضمن المهلة المحددة حسب الدستور.
صار من "عجائب" السياسة اللبنانية، أن يتحول كل استحقاق رئاسي إلى تنافس بين الفراغ وأسماء مختلفة، يتقدم فيها الفراغ بأشواط على منافسيه.
في كل يوم "بدع" دستورية وقانونية، تروّجها كل جهة سياسية حسب مصالحها. يستند كل فريق إلى تجارب "تاريخية" سابقة وإلى نصوص مفتوحة على الاجتهاد.
تحت عنوان أنه لا يجوز أن يسلم رئيس الجمهورية البلاد إلى حكومة مستقيلة، يُحكى أن اقتراحات كثيرة تُحضّر في القصر الجمهوري كبدائل محتملة.ألعاب مضجرةفي المضمر لعب مكرر ومضجر على أوتار الطائفية. إذ كيف يجوز أن يسلم رئيس الجمهورية "الماروني، حامي حمى حقوق المسيحيين" سلطاته إلى حكومة يرأسها سنّي؟
الرئيس ميشال عون، قائد الجيش الماروني، سبق ان ترأس حكومة انتقالية عام 1988 بعد أن عيّنه الرئيس المنتهية ولايته يومها أمين الجميّل.
وكان الرئيس بشارة الخوري سبقه وألف حكومة انتقالية برئاسة قائد الجيش الماروني فؤاد شهاب عام 1952 استمرت 12 يوماً فقط.
لكن شهاب نفسه، حين أعلن استقالته عام 1960، جيّر صلاحياته لحكومة أحمد الداعوق، كاسراً بذلك إمكانية تكريس عرف أن يرأس ماروني حكومة انتقالية.صحيح أن عودة شهاب عن استقالته في مساء اليوم نفسه لم تتح للحكومة أن تحكم، لكن تبقى الخطوة في رمزيتها.
هذا قبل الطائف. أما بعده، فقد ترك الرئيس إميل لحود القصر الجمهوري لتنتقل الصلاحيات إلى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة على الرغم من تشكيك لحود لأشهر عدة بـ"شرعية" الحكومة وتمثيلها. ولم يكن تلميحه الضمني في بيان الساعات الأخيرة بـ"توافر أخطار حال الطوارئ"، إلا رمية من غير رام لا دستوري ولا قانوني.عون لن يفعلهالم يسبق لأي رئيس للجمهورية أن "تمترس" في قصر بعبدا رافضاً تسليم السلطة. يوم فعلها عون كان رئيساً لحكومة انتقالية وسط انقسام كبير في البلد.
"اليوم لن يبقى الرئيس في بعبدا ولو ساعة إضافية" يؤكد مسؤول في "التيار الوطني الحر"، مضيفاً "كل الشائعات التي يتم تداولها في هذا المجال تندرج ضمن السياق نفسه، لتشويه صورة العهد منذ انطلاقته إلى اليوم". لكن المسؤول يسارع إلى التوضيح": عدم بقاء الرئيس في بعبدا بعد انتهاء ولايته لا يعني أبداً أنه لن يمارس كل صلاحياته حتى اللحظة الأخيرة. بالتالي الخيارات أمامه كثيرة ومتعددة تحت سقف الدستور، للحفاظ على البلد واحترام كل مكوناته ومؤسساته". يرفض المسؤول الكشف عن ماهية تلك الخيارات ويؤكد أنها "كثيرة".نصيحة بكركيبغض النظر عن قناعة الرئيس عون وماهية "خياراته الكثيرة"، إلا أن رأي البطريركية المارونية حاسم في هذا المجال. وفي الزيارة الأخيرة للوزير جبران باسيل إلى الديمان سبقه البطريرك بشارة الراعي إلى القول أنه "سيواصل المطالبة بتشكيل حكومة كي لا يتوهم أحد أن بإمكانه إدارة البلد بغياب رئيس للجمهورية"، لكنه تابع "وعلى الرئيس مغادرة قصر بعبدا فور انتهاء ولايته، ويفترض العمل على انتخاب رئيس جديد قبل ذلك التاريخ".
وبذلك يكون الراعي حسم، على الطريقة البطريركية، عدم تغطية بقاء الرئيس في القصر الجمهوري ولو لساعات، متمسكاً بالأصول الدستورية الواجب اتباعها.
لا يعني ذلك أن البطريرك مطمئن إلى المرحلة المقبلة لكنه "يدفع باتجاه الحفاظ على هيبة الدولة والرئاسة وتداول السلطة"، على ما يقول مصدر كنسي مطلع.باسيل مقتنع، عون..لافي موازاة ذلك، وعلى خط الرئاسيات، يجري همس في أوساط "التيار الوطني الحر" عن "قناعة مستمرة لدى الرئيس عون بإمكانية إيصال النائب جبران باسيل إلى سدّة الرئاسة". يتناقل هؤلاء أن "الوزير باسيل صار مقتنعاً أن لا حظوظ لديه في هذه المرحلة للوصول إلى رئاسة الجمهورية. إلا أن الرئيس عون لا يشاطره هذه القناعة. وهو يقرأ الوقائع والتطورات الإقليمية والدولية، فيتعزز لديه اليقين بتأثيره الكبير على تسمية خلفه، في حين يعتبر باسيل أن هذه المرحلة تجعل منه ناخباً قوياً أو صاحب فيتو فقط".
في كل الأحوال، هي الأيام الأخيرة لدخول لبنان في مدار بدء الاستحقاق الانتخابي دستورياً، والبحث جارٍ عن رئيس "صنع في لبنان" وهو ما لم يحصل إلا، نسبياً، مرة واحدة في تاريخه، زمن انتخاب سليمان فرنجية. وعلى الارجح لن يكون ممكناً اليوم تكرار التجربة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة