2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيليّ: 8956 شهيداً   •   احتجاجات وهالوين.. فرنسا تستعد لسبت “عالي المخاطر”   •   وزارة الزراعة: فحوص مختبرات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية تؤكد سلامة عيّنات زيت الزيتون من الجنوب   •   الحاج حسن عن القرار الظني في قضية المتفجرات: الاتهام غير منصف وظالم وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة   •   طوارئ الصحة: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى اليوم باتت 4389 شهيدا و 12428 جريحا   •   بالصورة: المُشتبه به بقتل الأب سمير ضو   •   بالأسماء: الادعاء على 8 أشخاص في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر   •   بالصور: إنقاذ ضبع بري في عكار   •  
المقالات

خياران وحيدان لا ثالث لهما في الاستحقاق الرئاسي المقبل

وك

وكالات

17 آب 2022

خياران وحيدان لا ثالث لهما في الاستحقاق الرئاسي المقبل
إعلان
مع بداية شهر أيلول المقبل، تبدأ المهلة الدستورية للمباشرة بدعوة المجلس النيابي من قبل رئيس المجلس لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتمتد هذه المهلة حتى 2022/10/31. وإذا لم يدع المجلس لهذا الغرض، فإنه يجتمع حكماً بتاريخ 2022/10/22، أي في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس (حسب المادة 73 من الدستور) ويعتبر المجلس الملتئم لهذه الغاية هيئة إنتخابية وليس هيئة إشتراعية، ويترتب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة من دون مناقشة أي عمل آخر (المادة 75 من الدستور).لذلك، نحن على مسافة قريبة من هذا الاستحقاق الدستوري الذي ينبغي الاستعداد له والإلتزام به في الموعد المحدد دستورياً ووفقاً للأصول القانونية والدستورية، وللنظام الداخلي للمجلس النيابي، تلافياً لأي شكل من أشكال العرقلة أو التباطؤ أو التقصير، ومنعاً لحدوث أي فراغ على هذا الصعيد، في ظل الظروف الدقيقة والحساسة التي يمر بها الوطن على جميع الأصعدة. كما أنه مع الأخذ بالإعتبار للظروف الإقليمية والمحلية والدولية التي تحيط بالوطن، وللتدخلات الخارجية شبه الدائمة، ذات التأثير المباشر في هذا الاستحقاق الوطني، إلا أن المفارقة الجديدة التي أدخلت إثر الانتخابات النيابية الأخيرة في معادلة التوازنات السياسية والكتل البرلمانية في المجلس النيابي الجديد، ودخول تكتل نيابي من نوع آخر، يختلف كل الاختلاف عن الاصطفافات التقليدية السابقة للكتل النيابية، هو تكتل النواب التغييريين بالإضافة الى عدد من النواب المستقلين والمعارضين لمنظومة السلطة الحالية، والذين سوف يكون لهم تأثير مباشر في مجريات التصويت لانتخاب رئيس جديد للجمهورية (وفقاً للمادة 49 من الدستور) حيث سينتخب الرئيس بالاقتراع السري بغالبية الثلثين في الدورة الأولى، ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الانتخاب التي تلي ولمدة ست سنوات مقبلة. وبالعودة الى الاصطفافات الجديدة في المجلس النيابي، قد يكون من المتعذر أن يحصل مرشح الرئاسة غير التوافقي على أكثرية الثلثين في جولة الاقتراع الأولى، أي ما يزيد على (85 صوتاً). وفي حال الانتقال الى دورة الإقتراع الثانية وما يليها، بعد توفر النصاب القانوني للمجلس، فإن نتائج التصويت لن تكون لصالح أي مرشح خارج نطاق تحالف الكتل النيابية المؤيدة لسياسة حزب الله و التيار الوطني الحر، إلا في حال وحيدة، أي عندما يتفق جميع المعارضين للتكتل المنافس على مرشح واحد يحظى بتأييدهم جميعاً، وحيث تتسع إمكانية الفوز بالرئاسة لهذا المرشح في حال عدم حصول أية مفاجآت غير متوقعة على هذا الصعيد.
أما في حال شرذمة قوى المعارضة والتغيير داخل المجلس، بوجود أكثر من مرشح لهذه القوى، فإن الفوز سيكون محتماً للفريق الأول، المسمى بفريق الممانعة.إن المبادرة الى التفاهم المسبق على شخصية المرشح الأوحد لهذه القوى، سوف يجعلها في الموقع الأقوى في مواجهة الطرف الآخر المنافس له، مما قد يسمح أيضاً بإعطاء فرصة جديدة للتفاوض بين الفريقين المتنافسين لاختيار مرشح واحد توافقي يحظى بموافقة الأكثرية المطلوبة من الطرفين، ويرجح بما لا يقبل الشك نجاحه من الدورة الأولى، وذلك وفقاً (للمادة 49- ف 2) من الدستور اللبناني.
إن نجاح أي رئيس جديد للجمهورية بأكثرية ضئيلة في حال عدم التوافق على مرشح توافقي، لن يكون هو الخيار الأفضل للوطن والمواطنين في هذه الظروف الصعبة والكارثية، لأي جهة انتمى، ويبقى التفاهم بين سائر مكونات هذا المجلس على اختيار الرئيس التوافقي الذي يتمتع بالمعايير والشروط المطلوبة لملء هذا الموقع الحساس في إدارة البلاد في ظل الأزمات المحدقة، هو الخيار الأمثل لتجاوز الأزمات في هذه المرحلة، ولاستعادة الثقة الدولية بلبنان بعيداً عن سياسة المحاور، والعمل على تشكيل حكومة جديدة للبنان تتمتع بالخبرات اللازمة على جميع الأصعدة، ودخول البلاد في حقبة جديدة من التعاون والتنسيق بين سائر المؤسسات الدستورية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة