2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل لماذا غابت بلديات جبيل الشيعية عن اللقاء مع رئيس الجمهورية..(بقلم: ناجي علي أمهز)   •   الولايات المتحدة أصدرت تحذيرا لرعاياها في فرنسا   •   ديوكوفيتش يواجه معركة صعبة للتأهل إلى البطولة الختامية بعد خسارته في بازل   •   المنظمون: رالي دكار 2027 سيقام في المغرب والبرتغال   •   الكرملين: بوتين منفتح على الحوار مع الجميع بمن فيهم ماكرون وميرتس   •   قاليباف: نهج “العصا والجزرة” لا تأثير له على إيران   •   مطلوب بتجارة المخدّرات بقبضة الجيش في الكرنتينا   •   رائد خوري: كفى تأجيلاً.. لا يزال المودع اللبناني يجهل مصير أمواله!   •  
المقالات

مافيا مولّدات الكهرباء و″نوّاب الصّدفة″ في طرابلس… عبد الكافي الصمد

Sa

Safir El Shamal

19 تموز 2022

مافيا مولّدات الكهرباء و″نوّاب الصّدفة″ في طرابلس… عبد الكافي الصمد
إعلان

حفلت الأيّام القليلة الماضية بأخبار لافتة حول التجاذب الدائر بقوّة بين أصحاب مولدات الكهرباء الخاصّة من جهة، ومن جهة أخرى مع مواطنين ونواب وقضاة في مدينتي صيدا وصور على التوالي، كانت نتيجتها لصالح المواطنين، وهي نتيجة وضعت حدّاً لـ”سلبطة” أصحاب المولدات الذين تحولوا إلى “مافيا” بكلّ ما تحمله الكلمة من معاني.

آخر هذه الأخبار أتى أمس من مدينة صور، عندما أوقف النائب العام الإستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان جميع أصحاب المولّدات في صور وعددهم 8، وذلك على خلفية عدم إلتزامهم بالتسعيرة الرسمية لوزارة الطاقة، في خطوة جاءت بعد خطوة أكبر في مدينة صيدا عاصمة الجنوب، تركت تردادات ما تزال تداعياتها مستمرة حتى الآن، بعدما أوقف القاضي نفسه عدداً كبيراً من أصحاب المولدات في صيدا لمخالفتهم التسعيرة.

خطوة القاضي رمضان لم تكن لتأتي لولا تحرّك شعبي وسياسي على الأرض أنتج القرار الذي أصدره القاضي المذكور، بدأت بعد اعتراض المواطنين على تسعيرة أصحاب المولدات الخاصة للكيلووات كهرباء التي تصدرها وزارة الطاقة دورياً، وهي 12 ألف ليرة، إذ يقومون بتسعيرة فاتورة الإشتراك بالدولار، بمعدل يتراوح بين 75 و85 سنتاً لكلّ كيلووات كهرباء، أي أكثر من ضعف التسعيرة الرسمية على الأقل.

لم يلبث هذا الإعتراض إلّا أن لقي دعماً سياسياً عبّر عنه نائب صيدا أسامة سعد، عندما نزل إلى الشّارع ليقود مع المواطنين حملة الإعتراضات على أصحاب المولدات، الذين رفضوا في بداية الأمر التنازل والإلتزام بالتسعيرة الرسمية، بل قاموا بحركة إستفزت المواطنين إذ قاموا بتوقيف مولّداتهم، ما دفع المواطنين المعترضين إلى اقتحام المولدات وتشغيلها بالقوّة، الأمر الذي دفع الجيش والقوى الأمنية إلى التدخّل خشية خروج الأمر عن السيطرة، بموازاة تحرّك القضاء تمثل بإصدار القاضي رمضان قراراً يجبر أصحاب المولدات على الإلتزام بالتسعيرة الرسمية، تحت طائلة توقيفهم وإنزال العقوبات بحقهم، ما دفعهم إلى الإستجابة لقرار القاضي الذي رفضوه مسبقاً.

ما حصل في مدينتي صيدا وصور لم يتردد صداه في طرابلس، برغم ما تعانيه من قيام “مافيا” المولدات بفرض تسعيرتهم بالقوة، ما اضطر كثير من المواطنين إلى إلغاء إشتراكاتهم في كثير من المولدات، من غير أن يقوموا بأيّ تحرّك شعبي ضد احتكار أصحاب المولدات و”سلبطتهم” عليهم، لأنّهم ببساطة لم يجدوا أي غطاء سياسي أو نيابي مثل الذي قام به نائب صيدا يدعم تحركهم ويسانده في مواجهة مافيا المولدات التي تلقى دعماً من جهات سياسية وقضائية وأمنية باتت معروفة للقاصي والداني في طرابلس، بينما إقتصر دعم السّياسيين ووزراء ونوّاب المدينة على إبداء مواقف لا تثمن ولا تغني من جوع.

هذا الوضع في طرابلس إستفز أحد المواطنين الذي كتب على أحد منصّات وسائل التواصل الإجتماعي، ما يلي: “إذا عندك في طرابلس 8 نوّاب إعتبر أنّ 20 ألف شخص إنتخبهم، يعني النوّاب إذا طلبوا من الذين إنتخبوهم فقط أن ينزلوا للشّارع، وحدهم “بيعملوا” ثورة”، ما دفع أحدهم للرد عليه: “هؤلاء المواطنين قبضوا ثمن أصواتهم قبل انتخابهم نوّاب الصدفة، وهم لم ولن يكونوا يوماً ثوّاراً”.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة