فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية والحكومة القطرية، عقوبات على ما اعتبراها شبكة مالية أساسية في تمويل حزب الله، ومركزها شبه الجزيرة العربية. وقالت مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، أندريا غاكي، إن "حزب الله يستمرّ في انتهاك النظام المالي العالمي من أجل تمويل نشاطاته الإرهابية"، مؤكدةً على أنّ "هذه الشبكة المالية العابرة للحدود تؤكد على أهمية متابعة التعاون والتنسيق مع الشركاء حول العالم، مثل دولة قطر لحماية الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي من الانتهاكات الإرهابية".خدمات مالية أو تقنيةفقد صنّفت الولايات المتحدة حزب الله منظمة إرهابية خارجية يوم 8 تشرين الأول 1997، وصنّفته منظمة إرهابية عالمية في 31 تشرين الأول 2001، كما صنّفه مجلس التعاون الخليجي إرهابياً في الثاني من آذار 2016. واليوم، تم وضع كل من علي رضا حسن البناي وعلي رضا القصابي لاري وعبد المؤيد البناي على لوائح العقوبات بناء على القرار التنفيذي رقم 13224، لكونهم ساعدوا حزب الله مادياً أو قدموا خدمات مالية أو تقنية أو أقدموا على دعمه ورعايته.
إنّ رضا البناي وعلي لاري من المؤيدين التاريخيين لحزب الله، وقاموا بتحويل عشرات ملايين الدولارات سراً لصالح المنظمة الإرهابية من خلال النظام المالي الرسمي، وشركات نقل الأموال. وكلاهما التقى، بانتظام، مسؤولين في حزب الله أثناء سفرهم إلى لبنان وإيران. بدأ البناي المساهمة في تمويل حزب الله من التبرّع بالأموال لمنظمة مقرّها الكويت ولمؤسسة الشهيد التابعة للحزب في فرعها الكويتي. وقد سبق وتم إدراج المؤسسة على لوائح الإرهاب الأميركية عام 2007.
يملك البناي وشقيقه عبد المؤيد، الذي أدرج اسمه على لوائح العقوبات اليوم أيضاً، حسابات مشتركة في العديد من المصارف. وقاما بتحويل الأموال إلى حزب الله في أواخر عام 2020، وحافظا على علاقات مع كبار المسؤولين في الحزب. عام 2017، خطط علي البناي لتحويل ملايين الدولارات إلى مسؤول كبير في حزب الله من حساب مصرفي يمكن لممثلي حزب الله أيضًا سحب الأموال منه أو تحويلها. كان لاري يقدّم الدعم المالي لحزب الله منذ عام 2000 عندما كان يسلّم المال إلى حزب الله خلال رحلاته إلى لبنان. وخلال رحلة إلى إيران، التقى لاري مع مسؤول رفيع المستوى في الحزب لتحويل الأموال لصالح المنظمة. واعتباراً من عام 2018، شارك لاري في أنشطة التيسير المالي لدعم حزب الله، وعمل مع البنائي لنقل الأموال من قطر إلى منظمات ومؤسسات يديرها حزب الله.عقارات وشركاتوتم أيضاً إدراج أسماء كل من عبد الرحمن عبد النبي شمس ويحيى محمد العبد المحسن ومجدي فائز الأستاذ (الأستاذ) وسليمان البناي على لوائح الإرهاب بناءً على القرار التنفيذي رقم 13224. اعتباراً من عام 2019، قام شمس، ابن شقيق علي البنائي المقيم في البحرين، بتنسيق وتطوير مشروعين عقاريين في البحرين وتسليم الأموال للأفراد المقيمين في الخليج نيابة عن علي البناي الذي حوّل بدوره ملايين الريالات القطرية إلى حساب لدى شمس. بالتزامن مع هذا الإجراء، قامت حكومة البحرين بتجميد حساباته المصرفية بالإضافة إلى إحالة ثلاثة أفراد إلى مكتب المدعي العام.
واعتباراً من عام 2019، أدار عبد المحسن، أحد أقارب لاري في المملكة العربية السعودية، عقارات علي البناي في جميع أنحاء الخليج بما في ذلك البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما تم تكليفه بإدارة أعمال لاري في الإمارات. كما احتفظ عبد المحسن بتوكيل رسمي لممتلكات بناي في البحرين. اعتبارًا من عام 2018، حافظ عبد المحسن على اتصال منتظم بكل من علي البناي ولاري وقام برحلات منتظمة إلى قطر للقاء علي البناي. اعتباراً من عام 2019، كان علي البناي قد حوّل مئات الآلاف من الريالات القطرية إلى عبد المحسن، وقد نسق "الأستاذ" أنشطة علي البناي التجارية في قطر. يمتلك الأستاذ عقارات نيابة عن علي البناي، التي استخدمها الأخير كضمان للحصول على قروض لتمويل الاستثمارات في تركيا. أشرف الأستاذ أيضاً على الإدارة المالية لعلي البناي. ومنذ عام 2019 كان سليمان البناي، أحد أقارب علي البناي، مديراً رئيسياً لنشاط علي البناي التجاري والمالي في قطر وخارجها.
وتم إدراج "شركة الدار العقارية"، ومقرّها قطر على لائحة العقوبات لكونها مملوكة أو مسيطر عليها أو موجهة من قبل سليمان البناي بشكل مباشر أو غير مباشر. وفقاً لموقعها العام، فإن الشركة تعمل في إدارة العقارات السكنية والتجارية في قطر، وليست لشركة الدار للعقارات في الإمارات العربية المتحدة.90 فرداً وكياناً من خلال التبادل المستمر للمعلومات والتعاون على هذه الشبكة، وغيرها من شبكات الميسرين الماليين لحزب الله اللبنانيين العاملين في شبه الجزيرة العربية، ستواصل الحكومة الأميركية تعطيل الدعم المالي الذي يتدفق إلى الجماعات الإرهابية مثل حزب الله، بما في ذلك من خلال المبادرات المتعددة الأطراف والثنائية.
وتستمرّ وزارة الخزانة في إعطاء الأولية لتعطيل نشاط حزب الله المالي غير المشروع، فتم منذ 2017 فرض العقوبات على 90 فرداً وكياناً تابعين للحزب. واتّخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية هذه الإجراءات وفقاً للأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغة المعدّلة الذي تستهدف الإرهابيين ومن يقدّمون الدعم لهم ولأعمالهم الإرهابية.
وبفعل الإجراءات المفروضة اليوم، يتم حظر جميع ممتلكات ومصالح الأفراد المذكورين أعلاه في الولايات المتحدة الأميركية. أي كيانات مملوكة منهم بشكل مباشر أو غير مباشر، بنسبة 50% أو أكثر من قبلهم، بشكل فردي، أو مع أشخاص محظورين آخرين، حظرت على الأراضي الأميركية. وتحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأميركية جميع المعاملات الصادرة عنها أو الواردة عنها، ما لم يكن مصرحًا به بموجب ترخيص عام أو خاص صادر عن المكتب. ويشمل الحظر أيضاً تقديم أي مساهمة أو أموال أو سلع أو خدمات من قبل أو لصالح الأفراد المذكورين.
والانخراط في أي معاملات أو خدمات مع هؤلاء الأفراد يترتّب عليه مخاطر فرض عقوبات ثانوية (من الدرجة الثانية) على الجهات أو الأشخاص الذي يقدمون على ذلك، وفق القرار نفسه رقم 13224 ووفق لوائح العقوبات المالية على حزب الله، وبموجب قانون حظر التمويل الدولي لحزب الله (2015) وقانون تعديلات منع التمويل الدولي للحزب (2018). وعملاً بهذه السلطات، يمكن لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية حظر أو فرض شروط صارمة على فتح أو الاحتفاظ بحساب مراسل أو حساب مستحق الدفع من قبل مؤسسة مالية أجنبية، تسهّل عن قصد التعامل مع حزب الله أو لصالح منظمة إرهابية، أو أي شخص يتصرف نيابة عن أو بتوجيه من حزب الله.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية