2026-11-01
بث مباشر
إعلان
عاجل الأكبر في مطار بيروت… شحنة كوكايين مخبأة باحتراف بقبضة الجمارك (فيديو)   •   البطريرك الراعي: الأرض إرث الآباء والأجداد   •   تفجيرات في عيناثا وعيترون.. والقصف يطال بلدات جنوبية عديدة   •   الجيش يتلف نحو 9700 متر مربع من مادة الماريجوانا في البقاع   •   بالفيديو: مسيّرة إسرائيلية بين المباني   •   قداسة البابا يستعد لزيارة أوروغواي والأرجنتين والبيرو   •   رسائل خامنئي إلى أذرع إيران.. مخاوف من توريط لبنان في مواجهة جديدة   •   معرض "باقي بأرضي" تنظيم جيد لأناس تحتاج الفرح...(جهاد أيوب)   •  
المتفرقات

البطريرك الراعي: الأرض إرث الآباء والأجداد

Da

Damo Finianos

01 تشرين الثاني 2026

إعلان



احتفل البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالقداس الإلهي، في الصرح البطريركي في بكركي، لمناسبة أحد تقديس البيعة وافتتاح السنة الطقسية المارونية الجديدة.


وحذّر البطريرك الراعي من تنامي ظاهرة شراء الأراضي بواسطة سماسرة يستغلون الوضع الاقتصادي الصعب، مؤكدًا أن الأرض ليست مجرد سلعة تجارية، بل عطية من الله ومساحة للعيش الحر الكريم، والشهادة الصادقة للمسيح، والتفاعل الإنساني السليم في العيش المشترك.


وشدد على وجوب المحافظة على ملكية الأرض وعدم بيعها، لأنها إرث من الآباء والأجداد، ووديعة ثمينة وذخيرة مقدسة، ومكوّن أساسي للهوية التاريخية والاجتماعية والسياسية.


ودعا إلى الحفاظ على الأرض واستثمارها بشتى الطرق، ما عدا بيعها، في موقف يؤكد أهمية صون ارتباط اللبنانيين بأرضهم، وعدم السماح للضائقة الاقتصادية بأن تتحول إلى سبب للتخلي عنها.


وتوقف البطريرك الراعي عند تفاقم الأزمة المعيشية، مشيرًا إلى أن اللبنانيين يواجهون ارتفاعًا متواصلًا في كلفة الحياة والخدمات، وضغطًا على الرواتب والقدرة الشرائية، في وقت تتراكم عليهم الضرائب والرسوم والأعباء.


وأكد أن الدولة لا تُقاس بما تستوفيه من المواطنين، بل بما تقدمه لهم من خدمات وعدالة وحماية، وقال: «إن الدولة تُقاس بما تقدمه للمواطنين من خدمة وعدالة وحماية، لا بما تستوفيه فقط منهم؛ فالمواطن ليس الحلقة الأسهل التي تحمّل دائمًا كلفة التعثر».


وفي خلاصة مواقفه الوطنية، استعاد البطريرك الراعي صورة الصخرة التي وردت في إنجيل أحد تقديس البيعة، معتبرًا أنها ترمز إلى الأساس الثابت الذي يحتاج إليه لبنان لبناء دولة قادرة على الاستمرار.


وأكد أن لبنان يحتاج إلى قانون واحد، وقرار واحد في القضايا المصيرية، وحدود مصانة، ومؤسسات تعمل، وعدالة لا تجعل المواطن أول من يدفع الثمن وآخر من يحصل على حقه.


وشدد على أن الحياة الوطنية تحتاج إلى ثوابت لا تتبدل مع كل أزمة، تمامًا كما تقوم الكنيسة على صخرة الإيمان والثبات، مؤكدًا أن **«الحقيقة لا تُبنى على المساومة، والسيادة لا تُجزّأ، والمؤسسات لا تستقيم بالاستثناءات، وخدمة الإنسان لا تكون بندًا ثانويًا في حياة الدولة».


وفي القسم الروحي من عظته، أوضح البطريرك الراعي أن الكنيسة المارونية تحتفل بأحد تقديس البيعة وافتتاح السنة الطقسية الجديدة، مستمدة من المسيح النور والنعمة والحياة.


وتوقف عند اعتراف بطرس بالمسيح ابن الله الحي، مؤكدًا أن هذا الاعتراف هو أساس الإيمان الذي تقوم عليه الكنيسة، وأن المسيح يبقى حاضرًا فيها رغم المحن والاضطهادات.


كما دعا المؤمنين إلى تجديد إيمانهم والنمو في القداسة والمحبة والرجاء، موضحًا أن قداسة الكنيسة لا تعني خلو أبنائها من الخطيئة، بل دعوتهم الدائمة إلى التوبة والغفران والتجدد الروحي.


وتوقف البطريرك الراعي عند مقتل الخوري سمير ضو، أحد كهنة أبرشية جبيل المارونية، معربًا عن ألمه وحزنه لهذه الفاجعة.


وتقدم بالتعازي من راعي الأبرشية المطران ميشال عون، وكهنة الأبرشية وعائلة الكاهن الراحل، وسائر المؤمنين والمؤمنات الذين يجتمعون للصلاة لراحة نفسه.


وأكد انضمامه إليهم بالصلاة والمواساة الشديدة، مطالبًا بإجراء العدالة كاملة في هذه القضية.


واختتم البطريرك الراعي عظته بالصلاة من أجل أن تكون السنة الطقسية الجديدة زمنًا لتجديد الإيمان وتقديس الحياة، وأن ينعم لبنان بالسلام والاستقرار، في ظل دولة تحفظ سيادتها، وتصون أرضها، وتحمي مواطنيها، وتقوم على العدالة والقانون والمؤسسات.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة