11 بنداً على طاولة جلسة مجلس الوزراء اليوم، لا تتضمن أي بند اقتصادي موضوع نقاش، بل بنود هامشية شكلية. بند واحد يكسر روتين جدول الأعمال، هو البند الأول الذي يتضمن 561 موافقة استثنائية صدرت خلال فترة تصريف أعمال الحكومة السابقة، بالإضافة إلى البند الرابع، ويقضي بنقل اعتماد بقيمة 16 مليار ليرة من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الدفاع، على أساس القاعدة الإثني عشرية.موافقات "غير قانونية"لا غرابة بألا يتضمن جدول أعمال مجلس الوزراء أي بند اقتصادي معيشي أو إصلاحي، فالوزارات لم تباشر بعد العمل على ملفاتها، لاسيما بخصوص القضايا الإصلاحية التي تتطلب خطة متكاملة وليس إصلاحاً بالمفرق، على ما يقول مصدر رفيع في وزارة المال. إنما ما يثير العجب هو السكوت عن الموافقات الاستثنائية التي أصدرتها الحكومة السابقة من دون أي مسوغ قانوني.
وإذ يصف المصدر في حديثه إلى "المدن" الموافقات الاستثنائية وعددها 561 الصادرة بـ"الهرطقة الدستورية" يستغرب كيف اتُخذت كل تلك الموافقات الاستثنائية في حين ان "رئيس الجمهورية ليس لديه صلاحية التصويت في مجلس الوزراء ورئيس الحكومة هو الأول بين المتساوين بمعنى أن الأصوات في حال تعادلت فصوته لا يرجح" ويسأل "كيف يمكن لهذين المنصبين أحدهما صوته لا يرجح والآخر لا صوت له بأن يقررا موافقات استثنائية"، مشدّداً على أن هذا الأمر غير قانوني ولا دستوري، ولا يتعدى كونه هرطقة ابتدعت من قبل أمين عام مجلس الوزراء سابقاً سهيل البوجي عام 2011 في عهد حكومة نجيب ميقاتي، ويستمر السير وفقها حتى اليوم.الموازنة العامةوعلى خط الموازنة العامة يرى المصدر ان استمرار الصرف على أساس القاعدة الإثني عشرية لم يعد مقبولاً، وإن كان مستبعداً أو يستحيل للحكومة الحالية إقرار موازنة العام 2022 في مواعيدها، فالمهلة الدستورية لإعداد الموازنة تنتهي في أول يوم ثلاثاء يلي تاريخ 15 تشرين الاول أي قبل 19 تشرين الأول. فإعدادها مرتبط بالدورة العادية لمجلس النواب.
ويتخوف من استمرار عملية عدم الإنتظام المالي والصرف من خارج الموازنات، خصوصاً مع تغييب موازنة العام 2021، التي سبق للحكومة السابقة أن أعدتها وحصلت على ملاحظات الوزراء عليها، من دون أن يُصار إلى إقرارها، لرفض رئيس حكومة تصريف الأعمال سابقاً حسان دياب دعوة الحكومة إلى الإنعقاد. ويقول ساخراً "لم يجتمعوا لضرورات إقرار الموازنة العامة بل مرروا مئات الموافقات الاستثنائية غير الدستورية".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية