ما كان جمهور 14 آذار ليشعر بالخيبة و"الاحباط" من زيارة الوفد الرسمي اللبناني الى دمشق، لولا أن جمهور "8 آذار" سجله "انتصاراً جديداً" له، ولم تعارضه قيادات 14 آذار علناً، ما أوحى بأن هناك شعوراً بالهزيمة.
هكذا انقلب السحر على الساحر وتوجه الوفد اللبناني الى دمشق بعدما رضخ الاميركي مكرها ورفع الحظر لتبقى المعادلة أن المقاومة في لبنان ثابتة وراسخة اما الخيبة والفشل فهما مصير خطط واشنطن وتآمرها منذ ان طرد المارينز عن ارضنا عام ٨٣ #سفينتنا_هزمت_قيصر
— Bouthayna Ollaik (@BouthaynaOllaik) September 4, 2021
10 سنوات مرت على اتفاق "النأي بالنفس" الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد اندلاع الثورة السورية. كان جمهور 8 آذار طوال تلك الفترة مكسوراً، يتعامل مع الحدث الميداني السوري لحظة بلحظة، ويترقب تفاصيله الميدانية من الاحتواء الى صد الهجمات الى التقدم في الميدان.. ولم يقرب من الحدث السوري من زاوية لبنانية، على اعتبار أن الانقسامات اللبنانية لن تغيّر بشيء من المشهد.
تخطى الجمهور الممانع اليوم التعامل مع الانقسام كأمر واقع. انتقل الى مرحلة تسجيل الفوز، وللمرة الاولى، لم يواجهه الجمهور الخصم في مواقع التواصل. لم يشكك، ولم يقلل من حجم الحدث.. ذلك انه لا موقف حاسماً لدى قياداته من زيارة حكومية يدرك الجميع أن النظام السوري يقايض عبرها الانفتاح اللبناني الرسمي، مقابل الغاز والكهرباء.
لا القيادات اللبنانية التي لا تزال تحتفظ بموقف مبدئي من النظام السوري، أعلنت رفضها لزيارة الوفد الحكومي الى دشمق، ولا عارضت خطوة شبيهة سبق أن مهدت لها دول عربية بضوء أخضر أميركي. وفي المقابل، سجل الممانعون انتصاراً، لم يقتصر على الامتداد المحلي المعارض للنظام السوري، بل شمل الجانب الاميركي، وذلك تحت وسم "سفينتنا هزمت قيصر".
يا حرام شو عم بصير فيهن كل الصفعات ضربة وحدة بسبب هالسفينة.#سفينتنا_هزمت_قيصر pic.twitter.com/U6AE0Lgoso
— أيسر حيدر
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


