وكالة الطاقة الدولية تحذّر: نقص الغاز قد يمتد حتى نهاية 2027
قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الثلاثاء، إن سوق الغاز العالمية قد تواجه نقصاً في المعروض خلال جزء كبير من عام 2027، مع تراجع مخزونات الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوياتها منذ عشر سنوات، قبيل موسم التدفئة الشتوي، ما يفاقم تداعيات الحرب مع إيران على الإمدادات.
وحذّرت الوكالة، في تقرير «مراجعة أمن إمدادات الغاز العالمية لعام 2026»، من أن انخفاض المخزونات سيزيد اعتماد أوروبا على واردات الغاز الطبيعي المسال لتلبية ذروة الطلب، ولا سيما في حال كان الشتاء أكثر برودة من المتوقع.
وتوقّع التقرير أن تتراجع مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى أقل من 10% من السعة التشغيلية بحلول نهاية آذار 2027، في حال استمرار الظروف الجوية الأبرد من المتوسط وتعطّل تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
ومن شأن هذا التراجع أن يزيد حدة المنافسة بين أوروبا ودول آسيا وأميركا الجنوبية على شحنات الغاز الطبيعي المسال المحدودة، خصوصاً أن خيارات التخزين لدى عدد من هذه الدول تبقى محدودة، ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار خلال الشتاء.
كما قد يؤدي انخفاض المخزونات الأوروبية إلى زيادة كبيرة في الحاجة إلى إعادة ملئها خلال صيف 2027، الأمر الذي قد يطيل فترة شح المعروض في الأسواق العالمية حتى وقت متأخر من العام المقبل.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت بلغت فيه أسعار الغاز في آسيا وأوروبا أعلى مستوياتها منذ أزمة الإمدادات عامي 2022 و2023، حين أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع إمدادات الغاز من قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب.
وأشار التقرير إلى أن زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ولا سيما من أميركا الشمالية، إلى جانب ترتيبات التداول الأكثر مرونة، ساهمت في الحد من صدمة الإمدادات الناجمة عن إغلاق المضيق.
وتوقعت الوكالة انخفاض المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال بنسبة قياسية تبلغ 3%، أي ما يقارب 20 مليار متر مكعب، خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025.
في المقابل، يُرجّح أن يتراجع الطلب العالمي على الغاز بنحو 1.5%، أو ما يعادل نحو 65 مليار متر مكعب، نتيجة الانخفاض الحاد في الطلب بمنطقة الشرق الأوسط، وتراجع استهلاك القطاع الصناعي في أوروبا، والتحول من الغاز إلى الفحم في قطاع الطاقة بعدد من الدول الآسيوية.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


