أثار مقطع فيديو بثته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "UNHCR" مساء السبت، استياء واسعاً بين الناشطين السوريين، وصل إلى حد اتهام المنظمة الأممية بتلميع صورة النظام السوري وترويج دعاية كاذبة عن الأوضاع الإنسانية في البلاد.والمقطع المذكور يصور بلدة قلعة المضيق بريف حماة وسط البلاد، وتحدثت فيه المنظمة الأممية عن "تقييم احتياجات العائلات العائدة إلى البلدة"، رغم خلو التسجيل من ظهور أي مدني عائد إلى البلدة التي سيطرت عليها قوات النظام السوري العام 2019 في حملة عسكرية شهدت كثيراً من الانتهاكات.وذكرت وسائل إعلام سورية معارضة أن الفيديو "ليس إلا توثيقاً بعدسة الأمم المتحدة لجرائم النظام في التدمير والتهجير واحتلال منازل المدنيين"، خصوصاً أن الفيديو تضمن عبارات مثل: "العائلات بدأت بالعودة إلى بلدة قلعة المضيق، في محافظة حماة بعد سنوات من النزوح"، كما ذكرت المفوضية عبر معرفاتها الرسمية أن فريقها في سوريا قام بجولة لتقييم "احتياجات العائلات وتوزيع المساعدات الطارئة فقد تعرضت معظم المنازل في المدينة للدمار وقدرت بأن حجم الاحتياجات ضخم ويحتاج العائدين إلى بدء حياتهم من نقطة الصفر".
بدأت العائلات بالعودة إلى بلدة قلعة المضيق-محافظة حماة بعد سنوات من النزوح.فريق المفوضية في #سوريا كان متواجد على الأرض لتقييم احتياجات العائلات وتوزيع المساعدات الطارئة فقد تعرضت معظم المنازل في المدينة للدمار. حجم الاحتياجات ضخم ويحتاج العائدين إلى بدء حياتهم من نقطة الصفر. https://t.co/TXloM1emxv
— مفوضية اللاجئين (@UNHCR_Arabic) July 10, 2021
وفي مواقع التواصل، كرر ناشطون سوريون التساؤل: "أين هي العائلات؟"، مضيفين أن متابعة التسجيل المصور لمدة 25 ثانية تحيل إلى شيء واحد فقط وهو تواجد الآليات العسكرية للنظام داخل محلات البلدة المحتلة غربي حماة، من دون أي مظهر لتواجد حياة مدنية على الإطلاق.وفي أيار/مايو الماضي، بثت الأمم المتحدة تسجيلاً مصوراً من بين أنقاض مدينة حمص وسط سوريا، وظهر في التسجيل حجم الدمار الكبير، وسط منع النظام عودة الأهالي، ما أثار استياء مماثلاً، جعل السوريين يتهمون المنظمة الأممية بـ"التطبيع" مع النظام الأسدي.إلى ذلك، انتشرت في "فايسبوك" و"تويتر" شهادات من أهالي البلدة المهجرين، تحدثوا عن أن المئات من سكانها مازالوا في العراء يقطنون مخيمات كفر لوسين على الحدود التركية، وهم بدورهم يرفضون العودة في ظلّ وجود قوات النظام في بلدتهم. وأكد آخرون أن قوات النظام هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن هدم المنازل وسرقة ما تبقى منها.وغرد مدير منظمة الدفاع المدني السوري "الخود البيضاء" رائد الصالح بخصوص الفيديو معتبراً أنه "يوثق كيف النظام السوري على املاك المدنيين ووضع الياته العسكرية بداخلها مع ان قلعة المضيق كانت قبل تهجير اهلها تعج بالحركة وكانت تعتبر مركز اقتصادي لكن اليوم خاوية الا من اليات الاسد التي تدعموه بهذه التقارير المضللة".
اضف الى حقيقة هذا الفديو مهم جداً لانه يوثق كيف النظام السوري سيطر على املاك المدنيين ووضع الياته العسكرية بداخلها مع ان قلعة المضيق كانت قبل تهجير اهلها تعج بالحركة وكانت تعتبر مركز اقتصادي لكن اليوم خاوية الا من اليات الاسد التي تدعموه بهذه التقارير المضللة
— Raed Al Saleh ( رائد الصالح ) (@RaedAlSaleh3) July 11, 2021
قامت منظمة UNHCR بنشر هذا الفديو زاعمةً أنه لتقييم حاجات الأهالي العائدين إلى بلدة "قلعة المضيق" بريف حماة كما روجت المنظمة التابعة للـ "الأمم المتحدة" بأن العائلات بدأت بالعودة إلى البلدة بعد سنوات من التهجير والنزوج. pic.twitter.com/BFKMAp14lj
— ibrahim (@IBRAHIM26878315) July 11, 2021
مفوضية اللاجئين تكذّب نفسها بعد ان بثت فيديو لشوارع قلعة المضيق وهي خاليةالمفوضية تروج للعودة لحضن النظام من خلال الوعود بتوزيع المساعدات واعادة الإعمار https://t.co/Bek14Noe5E
— عُمَر-omar
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية