شهدت محافظة درعا سلسلة عمليات اغتيال خلال الساعات الماضية استهدفت مقربين من النظام السوري، حيث أطلق مسلحون مجهولون الرصاص على رئيس المجلس البلدي السابق لمحافظة درعا محمد الحريري في بلدة إبطع بريف درعا الأوسط، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وبحسب مصادر المعارضة يُعد الحريري من المقربين لفرع المخابرات الجوية التابع للنظام في درعا ويعمل قيادياً في ميليشيا "الدفاع الوطني"، بالإضافة إلى اتهامه بتسليم عدد من الناشطين والمقاتلين السابقين في الجيش الحر إلى قوات النظام.
كما قُتل متطوع في "الفرقة الرابعة" التابعة لقوات النظام ليل السبت/الأحد بإطلاق نار في بلدة نهج غربي درعا وهو من الحاصلين على بطاقة تسوية بعد سيطرة قوات النظام على المحافظة عام 2018.
وفي السياق أطلق مجهولون النار على منزل مدني يدعى عماد خلف النواطير ما أدى إلى مقتل زوجته وإصابته مع طفليه بجروح خطيرة. كما استهدف مجهولون حاجزاً تابعاً للفرقة 15 في بلدة السهوة شرقي درعا بقذيفة صاروخية، وردّت قوات النظام باطلاق النار بطريقة عشوائية على المنازل القريبة من الحاجز.
وعلى صعيد متصل توفي الشاب جعفر سليمان الكفري، في أحد مشافي العاصمة دمشق، متأثراً بجراحه نتيجة تعرّضه للتعذيب من قبل عناصر يتبعون للواء الثامن التابع للفيلق الخامس المدعوم من روسيا. وتأتي حادثة اعتقال الكفري عقب مداهمة قوة عسكرية تابعة للواء الثامن بلدة المتاعية شرق درعا بحثاً عن أحد المطلوبين، وذلك بعد أن حاول منع عناصر اللواء الثامن اقتحام منزل بداخله نساء لوحدهنّ.
وعمل الكفري مقاتلاً في صفوف الجيش الحر قبيل سيطرة النظام السوري وحلفائه على محافظة درعا، وبعد التسوية عاد إلى حياته المدنيّة ولم ينخرط في أي جهة مقاتلة، بحسب "تجمع أحرار حوران".
وسجل التجمع 23 عملية ومحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 11 بجروح متفاوتة، وذلك وفق التقرير الإحصائي الصادر لشهر حزيران/يونيو. كما سجل "مكتب توثيق الشهداء في درعا" ألف عملية اغتيال بالمحافظة، منذ آب/أغسطس 2018، حتى نهاية حزيران/يونيو 2021، أدت إلى مقتل 23 طفلاً، و161 من عناصر فصائل المعارضة الذين أجروا تسوية مع النظام ولم ينضموا إلى قواته، و249 عنصراً كانوا سابقاً ضمن الفصائل، وأجروا تسوية وانضموا إلى صفوف النظام، إضافة إلى العشرات من الأطباء الذين عملوا في المشافي الميدانية قبل التسوية وناشطين في الحراك المدني والإعلامي.
يأتي ذلك في وقت يدخل حصار درعا البلد يومه ال17 إذ أغلقت قوات نظام الأسد بدعم روسي كل الطرق الرئيسية المؤدية إلى مركز مدينة درعا، في 24 حزيران، على خلفية رفض أهالي المنطقة تسليم 200 قطعة سلاح فردي خفيف.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية