فيما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لا يدع مناسبة خاصة أو عامة إلا ويشدد فيها على مبدأ التسوية لحل الخلافات القائمة، وبالأخص فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، فإن مسارات الأمور في البلاد لا توحي بأن المعنيين يدركون مدى الخطورة المترتبة على كل هذا التعطيل الحاصل. وبموازاة ذلك تسير أزمات اللبنانيين من سيئ الى الأسوأ.
فيما لم تجد أوساط بيت الوسط في كلام باسيل ما يستحق الرد، مشيرة عبر “الأنباء” الالكترونية الى أمرين، “رفضه مبادرة بري وتكليفه نصرالله للحصول على حصته في الحكومة”، معتبرة أن “هذا الأمر مرفوض من قبل الحريري”.
وعلى خط مواز، آثار خطاب باسيل حرب بيانات بين “التيار” ومعراب، وقد رأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنيس نصار ان كلام باسيل لا يستأهل التعليق عليه، سائلا: “أين كان باسيل عندما مرت طريق القدس بجونيه؟”، متهما التيار الوطني الحر بأنه “أكبر عالة على الدستور الذي يقول بالمناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ولم يقل بين المسلمين والتيار الوطني الحر”، مشبّهًا باسيل “بالغريق الذي ينهال بالشتائم على كل الأطراف”.
وقال نصار في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية: “أين هم وأين الناس الذين أفقروهم وحوّلوهم الى متسولين في بلدهم؟”، مستغربا هذا الاسلوب في الكلام و”أن يصدر عن رئيس تيار ومرشح لرئاسة الجمهورية، والغريب ان الذين استهدفهم في كلامه لا يوجد بحقهم عقوبات دولية، فحقوق المسيحيين التي يطالب بها هي في الدولة القوية”.
ووسط هذه الأجواء المتشنجة، كشف عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله ان ما قاله جنبلاط في حديثه الأخير عن التسوية هو برسم المعنيين بتشكيل الحكومة “والذين تبين انهم غير جاهزين للتسوية، على عكس وليد جنبلاط الذي يستشعر عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتداعياتها المرتقبة”.
وجدد عبدالله الدعوة عبر “الأنباء” الالكترونية الى “ضرورة تشكيل حكومة تضع بأقصى سرعة برنامجا اقتصاديا يلامس هموم الناس ومشاكلهم وتذهب الى التفاوض مع صندوق النقد الدولي”.
واشار عبدالله الى ان الحكومة العتيدة تصبح يوما بعد يوم بعيدة المنال، قائلا: “لم نشهد تراجعا من القوى المتعالية كما لم نشهد اي تقدم، ومن الواضح انهم يمارسون سياسة تغليب الأنانيات على وجع الناس”.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


