أصدر رئيس محكمة الاستئناف في بيروت، القاضي طارق البيطار، حكمه في قضية الطفلة إيلا طنّوس، وقضى بإلزام مستشفيي الجامعة الأميركية في بيروت وسيدة المعونات في جبيل والطبيبين عصام م. ورنا ش. الدفع بالتكافل والتضامن مبلغ تسعة مليارات ليرة لبنانية بدل عطل وضرر، بالإضافة إلى دفع دخل شهري لمدى الحياة بقدر أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور. كما قضى الحكم بإلزام المحكوم عليهم أن يدفعوا، بالتكافل والتضامن، مبلغ 500 مليون ليرة لوالد الطفلة، و500 مليون ليرة أيضاً لوالدتها بدل عطل وضرر.تمييز وتنفيذيأتي قرار البيطار لينصف الطفلة إيلا، التي فقدت أطرافها الأربعة بسبب خطأ طبي عام 2015. مضت ستّ سنوات على الملف وصدر حكم الإدانة اليوم. وفي هذا الإطار قال والد الطفلة، حسّان طنّوس، في اتصال مع "المدن" إنّ "الجهات المدعى عليها أمامها 15 يوماً لتقديم طلب التمييز. لكن حتى لو حصل ذلك، فإنّ هذا الطلب سيردّ بالشكل". ويضيف أنّ العائلة ستبدأ مسار تنفيذ الحكم "طالما أنّ التمييز لا يوقف التنفيذ"، مؤكداً أنه "تم خلال كل الوقت الماضي إبعاد إيلا، التي بات عمرها اليوم سبعة أعوام، عن كل ما يحصل في الملف" في فعل أكثر من طبيعي لعدم تعكير طفولتها التي تأثّرت إلى حد كبير بفعل الإهمال الطبي. حكم القاضية صفيرواللافت في هذا الإطار، أن للقاضية المنفردة الجزائية في بيروت، رلى صفير، أصدرت حكماً في هذا القضية في شباط 2020، أدانت فيه الطبيبين م. وش. والرهبنة المارونية بصفتها مالكة مستشفى سيدة المعونات الجامعي في جبيل، والجامعة الأميركية ببيروت بصفتها مالكة مستشفى الجامعة الأميركية، بالجنحة المنصوص عليها في المادة 565 الفقرة الأولى من قانون العقوبات معطوفة على المادة 210 منه. أي بحبس المُدعى عليه م. لمدة شهرين ومن ثم الاكتفاء تخفيفاً بمدة توقيفه، وحبس المُدعى عليها ش. ومن ثم إبدال العقوبة تخفيفاً بغرامة قدرها مليونا ليرة، على أن تحبس يوماً واحداً عن كل 10 آلاف ليرة لبنانية من الغرامة في حال تخلفت عن دفعها. إضافة إلى تغريم الرهبانية بغرامة قدرها مليونا ليرة لبنانية وتغريم الجامعة الأميركية بغرامة قدرها 3 ملايين ليرة.
فأتى قرار البيطار بسرعة قياسية، بعدما تسلّم الملف في شهر أيلول الماضي. ويُحسب له أنّ إجراءات مواجهة فيروس كورونا بالإقفال العام أخّرت صدور حكمه.