2026-10-29
بث مباشر
إعلان
عاجل الجيش الإسرائيلي يدمّر منزل نائب رئيس الاتحاد العمالي العام في كفرتبنيت   •   كمين في الضاحية يطيح بمطلوب بجرائم احتيال وتزوير   •   مرقص: ملف المتفجرات لم يُحذف من جدول الأعمال   •   مرحلة ما بعد "اليونيفيل" على طاولة هيكل والسفير الهولندي   •   الشيباني: لجنة التحقيق المشتركة في القصف الذي استهدف درعا باشرت أعمالها   •   ماكرون: يجب الإعداد لاختيار خليفة لاغارد بطريقة منظمة ومتوازنة   •   قطر تتحوّط لحرب هرمز بصفقات غاز أميركية طويلة الأجل.. "المزيد قادم"   •   نعمت عون: الجودة العالمية تبدأ من الصناعة الوطنية   •  
المقالات

جوسلين اليوم دفنّاك

ال

النشرة

07 آب 2020

جوسلين اليوم دفنّاك
إعلان
جوسلين اليوم دفنّاك ولكن!

هل أنت حقاً توفيّتِ؟.

هل أنت حقاً أصبحتِ مِن عداد الأموات؟.

لا، أمثالك لا يموتون.

أنت لم تموتي لسببين:

السبب الأوّل، لأنّك أرزة مِن أرز لبنان الخالد منذ فجر التاريخ.

أرزة مقاومة في وجه عواصف الغرباء الذين اندحروا أمام اغصانك التي لم تلتوِ.

أرزةٌ تَظلّلَ تحتها صفوف مِن النظاميات اللواتي انتظمن على خطاك وخطى البشير.

السبب الثاني، لأنّك عندما خلعتِ البزّة الزيتيّة ارتديت البزّة المريميّة، أم النور، لتتّحدي معها بالنور الذي هو المسيح.

وهو الذي قال مَن آمن بي وإن مات فسيحيا.

جوسلين، جسدك في غوسطا ولكن روحك معنا.

انت سطّرت مع الأبطال ملحمة التاريخ، وسيرتك ونضالك ومقاومتك وإيمانك خطّوا بأنامل ذهبيّة وأرجوانيّة قصّة بطلة اسمها جوسلين خويري أمسَتْ اسطورة تأخذ منها الأجيال دروساً في العنفوان والشهامة والشرف.

مَن أحبّك أو لم يحبّك يحترمك.

أنت التي قلت إنّك لم تختاري البندقيّة بل فُرضتْ عليك. أوّد أن أقول لك شكراً.

شكراُ، لأنّك انتفضت مِن دون خوف في وجه الغزاة مِن مللٍ شتّى وجنسياتٍ مختلفة.

شكراُ، لأنّك لم تهربي وتختبئي في الملجأ، وقفتِ في الصفوف الأمامية حيث الحديد والنار.

شكرا، لأن لولاك وأمثالك لكنّا في خبر كان.

شكراً، لأنّك وأنت في زهرة شبابك ارتديت اللباس العسكري عوض الفستان والحلَق.

شكراً، لأنّك تصدّيت لطبول الحرب بصوت أجراس إيمانك الذي لا يتزعزع.

شكراً، لأنّك عوض العطر وضعت عطر البارود والنار والبخّور.

شكراً، لأنّك كنت قدوة لكثيرات وكثيرين وستبقين.

أنت من الآن فصاعداً أصبحت أمثولة يقرؤها كل أب وكل أم لأولادهم.

جوسلين، ثلاث مراحل توّجت حياتك.

المقاومة، والخدمة الإنسانيّة، والآن الخلود.

فليكن ذكرك مؤبداً.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة