الانتخابات الأميركية.. استحقاق يحدّد موقع لبنان في المرحلة المقبلة
ترى أوساط ديبلوماسية، انّه "لا يمكن فصل المشهد اللبناني والإقليمي عن نتائج هذا الاستحقاق الأميركي. فواشنطن تبقى الطرف الأكثر تأثيراً في مسارات التفاوض والضغط، سواء في لبنان أو في المواجهة مع إيران أو في مستقبل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. لكن السؤال، هو ما إذا كانت نتائج الانتخابات ستدفع الإدارة الأميركية إلى تسريع تسويات خارجية لتكريس إنجازات سياسية، أم ستجعلها أكثر انشغالاً بأزماتها الداخلية وحساباتها الانتخابية".
وفي ضوء هذه المعطيات، ترى الأوساط الديبلوماسية نفسها، أنّ "المنطقة تقف أمام ثلاثة سيناريوهات: الأوّل، نجاح المساعي الديبلوماسية في تثبيت التهدئة وفتح مسارات تفاوضية متوازية. والثاني، استمرار إدارة الأزمات من دون حلول نهائية، مع إبقاء جبهات التوتر تحت سقف المواجهة المحدودة. والثالث، تعثّر التفاهمات وانزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد، تكون ساحاتها مفتوحة على احتمالات يصعب التكهن بنتائجها".
وتعتبر الأوساط الديبلوماسية، أنّ "لبنان هو الأكثر حاجة إلى السيناريو الأول، والأكثر عرضة لدفع أثمان السيناريو الثالث. ولذلك، فإنّ التحدّي الحقيقي لا يكمن فقط في مراقبة ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع في واشنطن، أو مفاوضات تشكيل الحكومة في إسرائيل، أو الاتصالات بين طهران وواشنطن، بل في قدرة اللبنانيين على تحويل اللحظة الإقليمية إلى فرصة لاستعادة الدولة ومؤسساتها وقرارها الوطني".
ولذلك، تصف الأوساط الديبلوماسية هذا الاسبوع بأنّه "أسبوع تتداخل فيه صناديق الاقتراع مع طاولات التفاوض وحسابات الميدان. وقد لا تتضح كل نتائجه في أيّامه السبعة، لكن المؤكّد أنّ ما سيحصل خلالها سيكون جزءاً من معركة رسم التوازنات الجديدة في الشرق الأوسط. وفي هذه المعركة، يبقى السؤال اللبناني الأهم: هل يكون لبنان شريكاً في صناعة مستقبله، أم يظل ساحة تنتظر ما تقرّره عواصم الخارج؟".
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


