اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران باستئناف برنامجها النووي، محذراً من أن النظام الإيراني يسعى إلى تدمير إسرائيل خلال فترة زمنية قصيرة، في وقت وصف الأيام الأخيرة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية بأنها «أسبوع مصيري».
وقال نتنياهو، في مقطع مصوّر دعائي بُث مساء السبت، إن ما يجري يتصل بوجود إسرائيل وبمنع تدميرها، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ الأحد.
وتستعد إسرائيل لإجراء انتخابات عامة الثلاثاء 27 تشرين الأول، هي السادسة منذ عام 2019، والأولى منذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023 والحروب التي أعقبته.
مخاوف من استئناف الحرب
تأتي تصريحات نتنياهو وسط تقارير إعلامية أميركية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى استئناف العمل العسكري ضد إيران، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن. وتشمل الخيارات التي عرضها البنتاغون، بحسب هذه التقارير، استهداف منشآت نووية وبنى تحتية إيرانية، إلى جانب السيطرة على جزر تسيطر عليها طهران.
وكان نتنياهو قد خطط لشن هجوم واسع خلال عطلة نهاية الأسبوع التي بدأت في 10 تشرين الأول، لكن ترامب منعه، وفق رواية إعلامية رفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي، واصفاً إياها بالمتحيزة وغير الصحيحة.
وفي السياق، حذّر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من أن اندلاع حرب جديدة قبيل الانتخابات قد يفرض تأجيلها، وفق ما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز».
استطلاعات لا تصب في مصلحة نتنياهو
على الصعيد الانتخابي، أظهر استطلاع لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية تراجع كتلة نتنياهو إلى 48 مقعداً، مقابل 54 مقعداً للمعارضة. كما تقدم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على نتنياهو في المفاضلة على رئاسة الحكومة، بنسبة 49 في المئة مقابل 41 في المئة.
الملف النووي في قلب المواجهة
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أشارت تقارير إلى أن مذكرة تفاهم وُقّعت في 17 حزيران بين ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تدعو إلى خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت الوكالة قد قدّرت، قبل الضربات التي استهدفت إيران في حزيران 2025، امتلاك طهران 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة. ومنذ استهداف المواقع النووية، لم تسمح إيران لمفتشي الوكالة بدخول المواقع المقصوفة، وفق التقرير.
في المقابل، اشترط بزشكيان رفع العقوبات وإنهاء الضغوط قبل استئناف المحادثات، فيما أكد مستشار الأمن الإيراني محسن رضائي أن أي يورانيوم مخصب لن يغادر البلاد.