جدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التأكيد أن الولايات المتحدة لم توقف تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، وذلك خلال زيارته مدينة سمرقند في أوزبكستان، ضمن جولة تشمل دولاً في آسيا الوسطى والجنوبية.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحافية من المدينة التاريخية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب علّق العقوبات المفروضة على روسيا لمدة 60 يوماً، رغبةً منه في معرفة ما إذا كانت هناك فرصة لنجاح المحادثات الجارية.
واعتبر روبيو أن «لا أحد يحقق انتصاراً في حرب أوكرانيا»، مشيراً إلى أن الناس يموتون يومياً والمواقع تتعرض للقصف والتدمير، ومشدداً على ضرورة تركيز روسيا وأوكرانيا على إنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أربع سنوات.
ورداً على سؤال بشأن احتمال عقد اجتماع يجمع ترامب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ للتفاوض على إنهاء الصراع، قال روبيو إن هناك حديثاً عن عقد اجتماع، لكنه لا يعلم ما إذا كان قد تم الاتفاق عليه نهائياً، مؤكداً أن ترامب عبّر بوضوح عن رغبته في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وكان ضابط استخبارات روسي سابق قد أفاد بأن بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع ترامب وشي للتفاوض على إنهاء الحرب. وبحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، جاء الاقتراح خلال اتصال هاتفي بين بوتين وترامب في التاسع من تشرين الأول، تخلله أيضاً اتفاق على شراء الولايات المتحدة الديزل الروسي وتسهيل بيعه في الأسواق العالمية.
في المقابل، جدّد ترامب انتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه لا يريد السلام. وكتب على منصته «تروث سوشال» أن موقفه من روسيا واضح، موضحاً أنه يسعى إلى التفاوض من أجل السلام ولا يريد اتخاذ خطوات قد تدفع موسكو بعيداً عن طاولة المفاوضات.
وأضاف أن زيلينسكي لا يكترث بإنهاء الحرب، على الرغم من المساعدات التي قدمتها أوروبا والإدارة الأميركية السابقة برئاسة جو بايدن، معتبراً أنه ربما لم يكن راغباً في إنهائها منذ البداية.
وكان ترامب قد وقّع، يوم الجمعة الماضي، أمراً تنفيذياً علّق بموجبه عقوبات ورسومًا جمركية تستهدف عائدات روسيا النفطية، في خطوة أثارت انتقادات أوكرانية. وجاء القرار بعد اتفاق مع بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.