اتهامات إسرائيلية للجيش اللبناني.. وتأجيل المفاوضات إلى تشرين الأول
2026-09-14 23:09:23
صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه الجيش اللبناني، متهمةً إياه بعدم تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه في إطار “العملية التجريبية” الخاصة بنزع سلاح “حزب الله”، فيما تحدثت تقديرات إسرائيلية عن وجود تنسيق بين الجيش والحزب. ويأتي ذلك بالتوازي مع إرجاء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل إلى تشرين الأول المقبل، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وفي التفاصيل، أفادت القناة14 الإسرائيلية بأن تل أبيب باتت تصف، للمرة الأولى بصورة مباشرة، أداء الجيش اللبناني في هذا الملف بـ”الفشل”، معتبرةً أنه لم ينجح في تنفيذ المهمة المطلوبة منه ضمن المرحلة التجريبية.
ونسبت القناة إلى مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن الملاحظات الإسرائيلية لا تتوقف عند حدود ما تعتبره تقصيراً من الجيش في تطبيق التزاماته، بل تتجاوز ذلك إلى ترجيح وجود تنسيق ميداني بينه وبين “حزب الله”، وفق ادعائه.
وذهب المصدر أبعد من ذلك، إذ زعم أن هذا التنسيق يمتد، وفق التقييم الإسرائيلي، من قيادة الجيش اللبناني برئاسة العماد رودولف هيكل وصولاً إلى العناصر المنتشرة ميدانياً، ليخلص إلى أن التجربة القائمة “لم تحقق أهدافها”.
وفي سياق متصل، تحدثت القناة عن إرجاء جولة المفاوضات المقبلة بين لبنان وإسرائيل، بعدما كان مقرراً عقدها خلال أيلول الجاري، مشيرةً إلى نقل موعدها إلى تشرين الأول بناءً على طلب لبناني.
ويعكس الخطاب الإسرائيلي، بحسب ما أوردته القناة، تشكيكاً متزايداً في قدرة الدولة اللبنانية على معالجة ملف سلاح “حزب الله” من دون تدخل خارجي، وسط طرح إسرائيلي يعتبر أن استمرار تعثر المسار الحالي قد يدفع تل أبيب إلى الاعتماد على الخيار العسكري لتنفيذ أهدافها.
وعلى المسار الدبلوماسي، كان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد كشف لـ”رويترز” أن لبنان وإسرائيل سيلتقيان في روما خلال تشرين الأول المقبل لمناقشة اتفاق أمني ترعاه واشنطن ويهدف إلى خفض مستوى الأعمال القتالية على الحدود.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الاستمرار في تطبيق الاتفاق يمثل، من وجهة نظر واشنطن، المسار العملي المتاح لاستعادة سيادة لبنان وضمان أمن إسرائيل، كاشفاً في الوقت نفسه عن لقاء مرتقب في واشنطن الأسبوع المقبل بين السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي.
أما ميدانياً، فكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد أعلن أن ما تسميه إسرائيل “الخط الأصفر” في جنوب لبنان لا يزال خاضعاً لسيطرتها، ملوحاً برد سريع وقوي على أي استهداف للمستوطنات الشمالية أو القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة.
كما ادعى زامير أن قواته دمّرت بنى تحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، قال إنها كانت تشكل مركزاً للقيادة والسيطرة ومنظومة قتالية تابعة لحزب الله، زاعماً أنها أُنشئت بمساعدة إيرانية.
وتضع هذه المواقف ملف “المنطقة التجريبية” أمام مرحلة أكثر تعقيداً، في ظل ارتفاع مستوى الاتهامات الإسرائيلية الموجهة إلى الجيش اللبناني، وتعثر المسار الميداني، بالتزامن مع ترقب استئناف الاتصالات السياسية والأمنية خلال تشرين الأول المقبل.
(ارام نيوز)
Related PostsNone found
The post اتهامات إسرائيلية للجيش اللبناني.. وتأجيل المفاوضات إلى تشرين الأول appeared first on .
موقع سفير الشمال الإلكتروني