اختتمت معظم البورصات في منطقة الخليج جلسة اليوم الأربعاء على انخفاض، بفعل التأثير السلبي لتزايد حدة الصراع في الشرق الأوسط والمخاطر المتعلقة بأمن الطاقة على معنويات المستثمرين.
تصاعد الصراع بشكل حاد بعد أن شن الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على عدة مدن سعودية، مما أدى إلى اشتعال النيران في منشآت نفطية رئيسية وجر حليفا مهما للولايات المتحدة بصورة أعمق إلى الأعمال القتالية.
وتفاقمت المواجهة بعد أن ضربت القوات الأمريكية عدة ناقلات نفط إيرانية، وترتب على ذلك هجمات انتقامية استهدفت سفنا تجارية وقاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.
ويشكل هذا التصعيد على جبهات متعددة تهديدا خطيرا لإنتاج الطاقة في المنطقة وشرايين التجارة الحيوية. كما تشكل الهجمات تهديدا مباشرا لحركة نقل النفط الخام عبر البحر الأحمر، وهو طريق حيوي بديل أصبح يتعرض لضغوط متزايدة مع استمرار توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل.
وانخفض المؤشر القياسي السعودي 0.2 بالمئة، متأثرا بهبوط بنسبة 1.7 بالمئة في أسهم البنك الأهلي السعودي وهو أكبر بنك في البلاد من حيث الأصول.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 2.77 دولار، أو 2.83 بالمئة، إلى 100.69 دولار للبرميل بحلول الساعة 1033 بتوقيت جرينتش.
ورفعت بنوك، من بينها جولدمان ساكس وبنك أوف أمريكا، توقعاتها لأسعار النفط مشيرة إلى تقلص الإمدادات، في الوقت الذي ارتفع فيه سعر الخام إلى أعلى مستوياته في عدة أسابيع.
وانخفض مؤشر دبي الرئيسي 0.3 بالمئة، متأثرا بتراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.8 بالمئة.
وقال جوزيف ضاهرية العضو المنتدب لتيكميل إن التوتر الجيوسياسي الجديد يواصل تأجيج مشاعر الحذر في المنطقة، إذ تؤدي الهجمات المستمرة على الناقلات في مضيق هرمز، وتعطل الملاحة البحرية، والضربات الانتقامية المتبادلة إلى إبقاء مخاطر إمدادات الطاقة مرتفعة.
وأضاف ضاهرية “لا يزال الاهتمام منصبا على اتفاقية إدارة الممر المائي بين عُمان وإيران وتداعياتها على الأمن البحري”.
وبالنظر إلى المستقبل، شدد ضاهرية على أن التقلبات الجيوسياسية ستظل العائق الرئيسي أمام أسهم دول مجلس التعاون الخليجي، مما ينال من المعنويات خلال فترات التصعيد، في حين قد يفتح أي تراجع ملموس في حدة التوتر الباب أمام انتعاش. ومع ذلك، من المتوقع أن توفر العوامل الأساسية المحلية القوية حاجزا وقائيا مهما، مما يحد من مخاطر الهبوط على نطاق أوسع.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.9 بالمئة.
وتراجع المؤشر القطري 0.1 بالمئة، مع هبوط سهم صناعات قطر للبتروكيماويات 1.9 بالمئة.
وزاد المؤشر العماني 0.2 بالمئة ، وأغلق المؤشر الكويتي دون تغيير، وانخفض المؤشر البحريني 0.3 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.6 بالمئة.