نجت شركة غوغل، التابعة لمجموعة ألفابت، اليوم الأربعاء من إجبارها على فصل أعمال تكنولوجيا الإعلانات عنها، بعدما رفضت محكمة أمريكية طلب وزارة العدل بيع منصة “آدإكس”، في ثالث محاولة خلال السنوات القليلة الماضية لتفكيك إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى.
ورفضت القاضية الأمريكية ليوني برينكيما، في الإسكندرية بولاية فرجينيا، إجبار غوغل على بيع “آدإكس”، وهي منصة يدفع الناشرون لغوغل رسوماً تبلغ 20 بالمئة مقابل استخدامها لبيع الإعلانات في مزادات تُجرى فور تحميل المستخدمين للمواقع الإلكترونية.
وكانت وزارة العدل قد جادلت بأنه لا يمكن الوثوق بغوغل في إدارة سوق تبادل الإعلانات عبر الإنترنت، بعدما خلصت المحكمة إلى أن الشركة أضرّت بالمنافسة بصورة غير قانونية.
وقبلت برينكيما فرض إجراءات تصحيحية على غوغل بدلاً من تفكيك أعمالها. ومن المقرر أن تصدر حيثيات الحكم خلال 14 يوماً، لإتاحة الوقت لحجب المعلومات السرية. وكانت غوغل قد اقترحت إجراءات تشمل منح المنافسين وصولاً مباشراً إلى عروض الأسعار.
ويثير الحكم تساؤلات بشأن قدرة المحاكم الأمريكية على الحد من نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى في الاقتصاد الأمريكي، وكذلك مستقبل الحملة الصارمة لمكافحة الاحتكار التي بدأت خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
ولم تصل بعد إلى المحكمة قضايا مرفوعة ضد شركتي أمازون وأبل تتعلق بأسواق الهواتف الذكية والتجزئة عبر الإنترنت. ورغم أن قاضيين خلصا في قضايا منفصلة إلى أن غوغل انخرطت في ممارسات تضر بالمنافسة، فإنهما رفضا الإجراء الأكثر صرامة، وهو إجبار الشركة على بيع أصولها.
وتشكل “آدإكس” جزءاً صغيراً من أعمال غوغل، بينما ارتفع سهم الشركة 0.6 بالمئة بعد صدور الحكم، قبل أن تتراجع مكاسبه قليلاً.
ورحبت غوغل بقرار المحكمة، وقالت المديرة التنفيذية لي-آن مولهولاند إن الشركة “سعيدة جداً” برفض المحكمة اقتراح وزارة العدل بفصل الأدوات التي تساعد الشركات الصغيرة على الوصول إلى عملاء جدد وتحقيق النمو.
من جانبها، قالت وزارة العدل في منشور على منصة إكس إنها مرتاحة لأن المحكمة أمرت باتخاذ إجراءات مهمة لصالح المدعين في القضية.
وأضافت الوزارة أن الحكم يمثل خطوة إضافية نحو استعادة المنافسة والحد من الأضرار التي يتكبدها الأمريكيون في أسواق الإعلانات عبر الإنترنت، مشيرة إلى أنها تقيّم حالياً الخطوات المناسبة التالية.