سلّمت وزارة البيئة، بحضور الوزيرة الدكتورة تمارا الزين، معدات جديدة لعدد من مرافق إدارة النفايات الصلبة في جب جنين وزحلة وبعلبك، تشمل معامل فرز ومطامر، في إطار جهود تعزيز الإدارة المستدامة للنفايات وتحسين كفاءة المنشآت والبلديات.
وتأتي الخطوة ضمن مشروع «تدوير» (Tadwir)، المموّل من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم قدرات البلديات والمرافق المعنية وتحسين خدمات جمع النفايات ونقلها ومعالجتها.
وخلال جولتها على المرافق ولقائها رؤساء البلديات، أكدت الزين أن الوزارة تعمل على معالجة أزمة النفايات وسط شح التمويل وتراكم المشكلات، مشددة على أن المعدات الجديدة لا تمثل حلاً منفرداً للأزمة، لكنها تساهم في تعزيز القدرة التشغيلية للمنشآت والبلديات التي تضررت بفعل الأزمات المتلاحقة.
وأشارت إلى أن تطوير قطاع النفايات يتطلب العمل على مسارات متوازية، أبرزها تحسين أداء معامل الفرز وتعزيز الفرز من المصدر، وحصر عمليات الطمر بالعوادم، وتمكين البلديات من الاستفادة من القوانين الجديدة لإدارة عمليات الجمع والنقل، إضافة إلى إيجاد بدائل للمرافق التي استنفدت قدرتها الاستيعابية وتعزيز الرقابة على الجهات المشغلة.
وفي جب جنين، شددت الزين على ضرورة تأمين التمويل اللازم من البنك الدولي لإنشاء مطمر جديد، بعدما بلغ المطمر الحالي طاقته الاستيعابية، وبات إقفاله وتأهيله أمراً ملحاً.
أما في زحلة، فاطلعت الوزيرة على أعمال تطوير معمل الفرز وإضافة خط لإنتاج الوقود البديل من النفايات، إلى جانب خطة البلدية لتعزيز الفرز من المصدر. كما بحثت ملف المواد الكيميائية التي نُقلت إلى حرم المنشآت، مؤكدة طلب الوزارة من مؤسسة كهرباء لبنان استردادها والعمل على إيجاد حل بديل وفق القوانين والأنظمة.
وفي بعلبك، عاينت الزين معمل الفرز والمطمر، إضافة إلى الاشتعال في إحدى خلايا الطمر، وأكدت إحالة الملف إلى المدعي العام البيئي للتحقيق في ملابساته، بالتوازي مع البدء بالحل التقني لتصريف الغازات، استناداً إلى تقرير الكشف الذي أعدته وزارة البيئة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتحسين كفاءة مرافق إدارة النفايات، وتعزيز قدرات البلديات، وتطوير الفرز من المصدر، بما يساهم في تقليص الكميات المرسلة إلى المطامر والحد من آثارها البيئية.