2026- 08 - 27   |   بحث في الموقع  
logo غارات إسرائيليّة تستهدف بلدات جنوبيّة logo إشكال واطلاق نار في هذه المنطقة logo حادث سير بين 3 سيارات logo تفجيرات إسرائيليّة في بني حيان logo الجيش: توقيف مهرب أسلحة وآخر تورط في إشكال logo توقيف سوري .. هذا ما كان يفعله على متن درّاجته الآليّة (صورة) logo في العيد الـ81 للأمن العام.. شقير للعسكريين: أضع أمامكم أمانة المرحلة المقبلة logo قصف على المنصوري
تجفيف تمويل "الحزب": التعويضات لم تصل والمساعدات تتراجع
2026-08-18 08:49:56


كتبت باسكال صوما في صحيفة "نداء الوطن": حتى الآن لم يصل التعويض الذي وعدونا به، والشيك الذي أعطوني إياه منذ حرب 2024 ما زال في حقيبة يدي ولم يصرف، كلما ذهبت لأسأل لا أحصل على جواب شافٍ. أظنني استسلمت وسأتحمّل بنفسي تكلفة إصلاح بيتي المتضرر، أما بيت العائلة الذي دُمّر فالله يعوّض. هكذا تروي لينا، وهي سيدة من البقاع، بعدما فقدت الأمل بالتعويضات التي وعد بها حزب الله.





بعد حرب عام 2024، أعلن الحزب أن "القرض الحسن سيدفع ما بين 12 ألفًا و14 ألف دولار لكل عائلة دُمّر منزلها". إلا أن "ذلك لم يحصل، فيما دُفعت بعض المساعدات لمن تضررت بيوتهم، إنما بشكل استنسابي، وبالتالي لم يحصل الجميع على ما وُعدوا به".





بحسب المعلومات "يواصل "الحزب" دفع رواتب عناصره، علمًا أن بعض الرواتب لا يتخطى 600 أو 700 دولار مقابل القتال ضد إسرائيل، فيما يرتفع الرقم بحسب الرتبة والمهمة المطلوبة من العنصر". إلا أن "الحزب" توقّف، في المقابل، عن دفع عدد من المخصصات والخدمات الاجتماعية لبيئته، إضافة إلى التعويضات التي وعد بها ولم يستطع تأمينها.





السبب، بحسب مصدر متابع، هو أن "تركيز "الحزب" حاليًا هو على البقاء، فالمعركة وجودية، وبالتالي فإن التمويل الذي يحصل عليه من إيران بطرق ملتوية يذهب بمعظمه إلى ترميم الترسانة العسكرية، ومحاولة الصمود كحزب مقاتل، أما الجانب الإنساني والاجتماعي فمؤجّل حاليًا". ويشير المصدر إلى أنه، "بعد تجفيف منابع التمويل، مثل القرض الحسن وغيرها من المؤسسات، كمحطات الوقود ومحال الصرافة التابعة "للحزب"، إضافة إلى التشدّد في المطار وفي البر والبحر، بات "الحزب" يقلّص المصاريف ويركّز التمويل على الشق العسكري".





وبحسب تقرير موسّع نشرته مصادر صحافية وشارك في إعداده الصحافي رونين بيرغمان، فإن "تل أبيب لم تعد تكتفي بضرب القدرات العسكرية "للحزب"، بل تسعى أيضًا إلى استهداف الأموال التي تتيح له دفع رواتب مقاتليه، وإعادة بناء بنيته التحتية، وسداد التعويضات، وتشغيل شبكة الرعاية الاجتماعية الواسعة التي استند إليها طوال عقود في الحفاظ على التأييد داخل البيئة الشيعية في لبنان".





ومن المعروف "الحزب" منذ تأسيسه في ثمانينات القرن الماضي، عمل على جعل نفسه الملجأ والدولة بالنسبة إلى بيئته، مؤمنًا لها الحاجات الأساسية، من طبابة ومساعدات غذائية ومدارس ومستشفيات... إلا أن "تراجع قدرة "الحزب" على تأمين هذه الرعاية وتمويل نظمها، يؤثر بطبيعة الحال على حياة الناس ومئات الآلاف من النازحين بشكل خاص". من هنا يمكن رصد النقمة الشعبية التي بدأت أصواتها تعلو، بمجرد جولة بسيطة على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن الواضح أن "الحزب" لم يعد قادرًا على إسكات الأصوات المعارضة والمقهورة، فهي تتكاثر كلما طالت الحرب وطالت العودة إلى الديار وكلما تأخرت التعويضات".





ففيما يركّز "الحزب" على إعادة بناء قدراته العسكرية بعد الخسائر التي تكبّدها، فهو يفقد، في المقابل، المزيد من قاعدته الشعبية، التي قام جزء كبير منها على المخصّصات والدعم المالي.





وبالفعل، حين سُئل أحد نواب "الحزب" عن مصير الناس في إحدى المقابلات، كان جوابه: "الله بيدبّر". فبعدما استفاد الحزب من النظام المالي اللبناني ومن غياب الدولة وسيطرته عليها، تشير المصادر إلى أن "الأمور تغيّرت، لا سيما في ظل منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت، بعدما وردت معلومات عن أنها تحمل أموالا "للحزب"، وبعد سقوط نظام بشار الأسد وإقفال عدد من المعابر غير الشرعية". كل ذلك دفع "الحزب" وإيران إلى البحث عن أساليب جديدة لتمرير الأموال، لكنها أساليب أكثر تعقيدًا وصعوبة.





وفق تقدير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية قبل الحرب، كانت إيران تحوّل إلى "الحزب" نحو 700 مليون دولار سنويًا، وهو الجزء الأكبر من ميزانيته السنوية المقدّرة بنحو مليار دولار. وقال مسؤولون لبنانيون وأميركيون وإسرائيليون إن "طهران زادت مساعداتها المالية "للحزب" خلال السنة الماضية، إلا أن نفقات الحرب وإعادة الإعمار والعناية بمئات الآلاف من النازحين ارتفعت إلى حدّ باتت معه هذه المبالغ غير كافية لتغطية احتياجاته".





وتنتقل الأموال من إيران عبر بعض الدول، بواسطة نظام الحوالة، وهو آلية غير رسمية للتحويل بين الوسطاء وشركات مالية غير رسمية، لا تستوجب عبور الأموال النقدية نفسها الحدود. فيما وردت معلومات تشير إلى أن "بعض الأموال وصلت نقدًا عن طريق بعض الأشخاص".





وفي تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في إطار عقوبات فرضتها على صرافين لبنانيين، أن "إيران كانت قد حوّلت خلال تلك السنة نحو مليار دولار إلى "الحزب"، معظمها بواسطة نظام الحوالة".





وبذلك، تستمر الحرب المالية ضد "الحزب" وإيران، وهي حرب قد تكون مكلفة شعبيًا على المدى الطويل أكثر من أي معركة عسكرية.




وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top