قاربت مفاوضات الأيام الثلاثة، وفق ما تسرَّب عنها، في نقاشاتها ملفات عدّة ، من الحدود البرية إلى الحدود البحرية وملف الأسرى، إلّا أنّها لم تصل في أيّ منها إلى دائرة الحسم، ما يعني أنّها بقيت جميعها مطروحة للنقاش. وربطاً بذلك، حذّر مسؤول رفيع المستوى من أنّ "إسرائيل محترفة في المماطلة واللعب على الوقت"، أضاف: "إنْ صحّ ما قيل عن تناول هذه الملفات، فيجب على المفاوض اللبناني ألّا يخرج من حسبانه أنّ إسرائيل قد تلجأ إلى افتعال مسار طويل للنقاشات، بأن تضع لكلّ ملف من الملفات المطروحة "بداية نقاش" توحي من خلالها بأنّ له تتمة أو تتمات لاحقة، فيما هو في حقيقته نقاش لا ينتهي، ولا تتأتى منه أيّ نتيجة مرجوّة".
أقول ذلك، يُضيف المسؤول عينه "لأنّ كل المستويات الإسرائيلية السياسية والأمنية، تؤكّد أنّ الهدف من كل مفاوضات تجريها إسرائيل، سواء المفاوضات مع لبنان أو غيره، هو اتفاقات أو تفاهمات بشروطها، تحقق مصلحتها وتحفظ أمنها من دون غيرها، هذا ما يقولونه حرفياً، وبناءً على ذلك، فإنني أعتبر أنّ مهمّة المفاوض اللبناني في المفاوضات، سواء انعقدت في واشنطن أو في روما أو في أي مكان آخر قد تُنقل إليه هذه المفاوضات، صعبة جداً حتى لا أقول إنّها جلجلة تفاوضية، لم تتأخّر إسرائيل في تأكيد صعوبتها، بعدم الالتزام بصيغة الإطار، لا بل بالعبث فيها ومحاولة تفريغها من مضمونها، سواء بافتعال التوترات والإبادة الكاملة للقرى والبلدات جنوب الليطاني، أو بالمماطلة والتعقيد للخطوات الإجرائية والتنفيذية التي يتضمنها الاتفاق الإطاري".