
قال السفير الروسي ألكسندر روداكوف في تصريح لمناسبة ذكرى إقامة العلاقات الديبلوماسية بين روسيا ولبنان: “نحيي اليوم مجدداً مناسبةً بالغة الأهمية لبلدينا، وهي الذكرى الثانية والثمانون لإقامة علاقات دبلوماسية بين روسيا ولبنان، تعود إلى 5 آب من عام 1944.لا شك في أن اثنين وثمانين عاماً من الحوار الرسمي بين الدولتين تمثل حقبة زمنية مديدة ومهمة. غير أننا ندرك جيداً أن الروابط التاريخية بين شعبينا تضرب بجذورها عميقاً في الماضي، وتعود إلى زمن الإمبراطورية الروسية. فمنذ ذلك الحين، كانت أرض لبنان قريبة من قلوب الحجاج والكتّاب والمؤرخين الروس، الذين خلّدوا صورتها في صفحات مؤلفاتهم وأعمالهم”.
اضاف:”على امتداد هذه السنوات كلها، كانت روسيا ولا تزال صديقاً موثوقاً للبنان وشريكاً بنّاءً له. وقد أرسينا تنسيقاً وثيقاً في المحافل الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة. كما نحرص على تقديم الدعم للبنان من خلال مختلف صناديق الأمم المتحدة ومؤسساتها، فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية بصورة مباشرة إلى السكان المحتاجين والمؤسسات الحكومية. ومن أحد أبرز مجالات التعاون الثنائي بين بلدينا، هو إتاحة الفرصة أمام الشباب اللبناني للدراسة مجاناً في الجامعات الروسية الرائدة”.
تابع:”إنني على ثقة بأن السنوات المقبلة تحمل آفاقاً واعدة للكشف عن كامل إمكانات هذه العلاقات. فمن خلال العمل المشترك، سنتمكن من توسيع مجالات التعاون ذي المنفعة المتبادلة. ومع استقرار الأوضاع في البلاد، ستشهد العلاقات التجارية والاقتصادية، وتبادل الوفود، والحوار الإنساني والثقافي، من دون شك، زخماً متزايداً. فهذه المجالات كلها تشكّل دعائم طبيعية لجسر الصداقة الذي يجمعنا، سواء على مستوى الدولتين أو على المستوى الإنساني”.
ختم:”لقد شهد العالم خلال السنوات الماضية تغيرات عميقة، وسيواصل بلا شك تحولاته. غير أن العلاقات بين روسيا ولبنان، والروابط بين شعبيهما، ظلت وستظل حتماً دافئة، وقائمة على الثقة والصدق والإخلاص. من أعماق قلبي، أتمنى لشعبينا وبلدينا دوام الخير والازدهار”.