عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، بحضور حاكم مصرف لبنان كريم سعيد والنواب: علي فياض، آلان عون، علي حسن خليل، جان طالوزيان، سليم عون، غسان حاصباني، غازي زعيتر، جهاد الصمد، ميشال معوض، غادة أيوب، رازي الحاج، عدنان طرابلسي، فراس حمدان، ناصر جابر، أمين شري، فؤاد مخزومي، ياسين ياسين وملحم خلف.
كما حضر الأمين العام لمجلس الإنماء والإعمار المهندس غسان خير الله.
وبعد الجلسة، قال كنعان: «الموضوع الأول المهم هو تعديل القانون 44 المتعلّق بمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال. والجميع يعلم أن لبنان موضوع على اللائحة الرمادية، وقد حصل تقييم منذ فترة لإعادة النظر في وضعه، لجهة إدراجه على اللائحة السوداء أو رفعه عن اللائحة الرمادية التي تؤثر علينا. وقد أجرينا قراءة مبدئية لكل التعديلات المطلوبة من مجموعة العمل المالي. وهناك موافقة على كل البنود المطلوبة، ولا تزال هناك مذكرة طلب وزير العدل إرفاقها بتقريرنا. وقد طلبنا منه إرسالها بما أنه لم يحضر اليوم».
وأضاف: «وبالتالي، فإن المواد نوقشت، والمفاهيم المطروحة بالنسبة إلى الجرائم والعقوبات والعديد من الأمور التي لم تكن ملحوظة في القانون باتت موجودة. وهناك تشدد كبير بالنسبة إلى الأموال غير المشروعة المتأتية من الجرائم، وإضافات، وتم إدخال المباشر وغير المباشر، بمعنى المستفيدين بطريقة غير مباشرة من تبييض الأموال من خلال شراء عقارات وأسهم والمساهمة بأعمال تجارية. إذاً، كل المفاهيم والمعايير تم توضيحها، وبانتظار مذكرة وزير العدل لنرفع تقريرنا إلى الهيئة العامة».
وأشار كنعان إلى أن «البند الثاني يتعلق بزيادة حصة لبنان في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار، وأهميتها زيادة المشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي في لبنان في كل المجالات».
وتابع كنعان: «أقررنا كذلك بند طريق برقاشا – بشري، وقد سبق لمجلس الإنماء والإعمار أن قام بعدة مشاريع مماثلة في الشمال، وحدَث الجبة وزغرتا – إهدن والكورة، ومشروع برقاشا يكمل هذه الخطة. وجرى النقاش حول القرض بقيمة 13.5 مليون دولار، وتمت الموافقة عليه. وقد طلبنا من مجلس الإنماء والإعمار ملخصاً مالياً عن المشروع».
وأضاف: «طلبنا من مجلس الإنماء والإعمار رؤية متكاملة لكل المناطق اللبنانية، وسنعقد جلسة مخصصة لذلك، لبحث المخطط وفق الأولويات والجدول الواضح لكل المناطق، وننتظر جهوزية الإنماء والإعمار للجلسة لتحديدها».
ورداً على سؤال عن قانون الانتظام المالي، قال كنعان: «أحيل المشروع في شباط الماضي، ولكن بعد ساعات من إحالته، بدأ الحديث عن إعادة النظر فيه، في ضوء ملاحظات صندوق النقد الدولي ومصرف لبنان ونقابات المهن الحرة. وجرى تكوين نوع من لجنة أو هيئة حكومية لهذا الغرض. ونحن بانتظار كل التعديلات، والمسألة برسم الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد لإنهاء التفاوض القائم في ما بينهم، حتى لا ترسل القوانين إلى مجلس النواب وتستلحق بإضافات وتغييرات. وهي مسألة أثارها النواب خلال جلسة اليوم».
وتابع: «الاتفاق بين مصرف لبنان وصندوق النقد والحكومة يعطينا الأرقام التي ليست أمامنا اليوم، لناحية ودائع المئة ألف دولار، والأموال غير المشروعة، وهل جرى التدقيق فيها أم لا، ونسبة مساهمة الدولة وكيفية حصول التمويل، لأن آخر ما نريده، ومصرف لبنان والحكومة وصندوق النقد، تشريع تعثر ثانٍ أو توقف جديد عن الدفع يكون قاتلاً للبنان».
وختم كنعان: «نحن بكل رحابة صدر حاضرون وجاهزون لدعوة لجنة المال لمناقشة الموضوع حتى تصل التعديلات المطلوبة من الحكومة. ويمكن عقد جلسة من دون التعديلات، ولكن ستكون نتيجتها انتظار التعديلات التي لم تنتهِ منها الأطراف الرئيسية بعد».