2026- 10 - 27   |   بحث في الموقع  
logo افتتاحية “اللواء”: رهان لبناني على احتواء التوتر الإقليمي.. logo مانشيت “الديار”: لبنان بين الدبلوماسية والتهديدات بالحرب… حذر وترقب! logo بداية التحولات الكبرى هل تغيرت بوصلة الخليج؟..(د. محمد هزيمة) logo الجيش يوقف مواطناً قتل شقيقه logo توتر في محيط جامعة الحكمة.. والإدارة توضح ملابسات الحادثة logo إشكال وإطلاق نار في البداوي.. وسقوط جريحين logo عناوين الصحف logo أسرار الصحف
المفتي قبلان: لا شيء عندنا أهم من الصيغة التاريخية التي جمعت الإسلام بالمسيحية
2026-08-02 12:25:00

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنه “لا شيء عندنا أهم من الصيغة التاريخية التي جمعت الإسلام بالمسيحية، وهذه أكبر غاياتنا على الإطلاق”.

وقال في بيان: “ما تقوم به إسرائيل الإرهابية في المناطق الجنوبية عبارة عن إبادة مطلقة للبشر والحجر والشجر، وبطريقة لا سابقة لها في تاريخ الحروب والنزاعات، ورغم هذه الكارثة المدوّية تتعامل السلطة الحالية مع جنوب لبنان وناسه وكأنهم مقاطعة من المريخ! وطبعاً السبب ليس خصومة سياسية أو مصالح هامشية، بل مشاريع أميركية صهيونية تريد ابتلاع المنطقة وشعوبها وسط سلطة مستسلمة ومصرّة على هذا الخيار القاتل، وهذا الواقع لا يمكن تمريره أو القبول به، لأن ما يجري يهدد لبنان بصيغته ووجوده وطبيعة ما يلزم لبقائه، وهذا يضعنا في قلب أخطر الأسئلة الوطنية، لأنّ السلطة الحالية تتعامل مع الجنوب وناسه بخلفية سياسات عقابية خانقة تتجاوز التنكر والإهمال لصالح تصفية حسابات أبعد من الخصومة السياسية بالرغم من وجود واقع منطقة مفتوح على كل الاحتمالات، وهذا يعني أنّ لعبة الانتقام لا تفيد، كما أنّ طبيعة التوازنات دونها حرائق الشرق الأوسط، إلا أنّ من يوظّف هذه السياسات يريد الخلاص من طبيعة الكيان اللبناني لأسباب لا تفسير لها إلا الالتزامات الجانبية، والمطلوب حماية لبنان ووحدته الوطنية وصيغته التوافقية ومنع أي فتنة داخلية، وهنا يكمن دور الشعب والقوى السياسية كعامل إنقاذ وطني، لأن السلطة الحالية تتنكر لكل شيء وتضع البلد بقلب انقسام يتجاوز أخطر الخصومات السياسية، والخطير أنّ نتنياهو يبحث عن إنجاز انتخابي في لبنان وهو بأمسّ الحاجة له، وهناك من يقدّمه له على حساب المصلحة الوجودية للبنان، ومع أن تجربة اتفاق الإطار انكشفت عن غدر ومكر صهيوني أميركي صادم، إلا أن السلطة الحريصة – طبعاً بين قوسين – ما زالت تتمسك به بخلفية خصومتها الخطيرة وغير المفهومة مع شعبها وناسها”.

وتابع: “هنا أقول للسلطة الحالية والشعب اللبناني: لبنان بلد معقّد بتركيبته وطبيعة أوزانه وسط منطقة تحترق ومخاضٍ دوليٍّ تتقاذفه النيران، ولا يمكن إنقاذه بلا شراكة وطنية وأولويات سلطة تتشارك قضايا شعبها وتاريخها وما يلزم لعقيدة وطنها، وتحت هذه الثابتة الوطنية السلطة الحالية مطالبة بالكف عن الاستخفاف والاستهتار وبالخروج من عقدة الحقد على نصف شعبها وأكثر من نصف أرض لبنان حتى لا يضيع هذا الوطن النادر، والتاريخ السياسي واضح بأنّ جنوب لبنان ضحية الوجود الصهيوني منذ اليوم الأول للصهيونية، ولا حلّ لهذا البلد دون سلطة سياسية تأخذ قراراتها المصيرية بطريقة لا تتجاوز التكوين التوافقي للبنان، والجيش اللبناني وعقيدته الوطنية هنا ضرورة بقائية للبنان، وقيمة الجيش والمقاومة هنا من قيمة التهديدات التي تتجاوز قدرة لبنان، ووفق هذا المنطق لا يمكن للسلطة السياسية توظيف الجيش اللبناني إلا بالمصالح السيادية والوطنية فقط، والرئيس نبيه بري بهذا المجال قدوة وطنية وعقل عابر للطوائف وأساس يمكنه إنجاز تسوية تاريخية تليق بأخطر لحظات لبنان السيادية والوطنية، ولا شيء عندنا أهم من الصيغة التاريخية التي جمعت الإسلام بالمسيحية، وهذه أكبر غاياتنا على الإطلاق”.

واضاف:”اللحظة للتعاون الجدي والتضامن الحقيقي والتلاقي الصادق والصمود الوطني لا الاستسلام والفشل وإشعال مشاريع الفتن، وبهذا السياق الخطير الأجوبة السيادية وما يلزمها من قدرات وطنية يجب أن تدور مدار التهديدات الصهيونية المدعومة بشكل مطلق من واشنطن والأطلسي لتحقيق إسرائيل الكبرى، وهنا يكمن السؤال المشروع عن التعاون والتضامن والقدرات الوطنية التي تدافع عن لبنان وشعبه، وليس عن العجز السياسي الذي يتنازل بطريقة عجيبة غريبة عن سيادة البلد وشروط بقائه”.

 وختم قبلان: “العين اليوم وغداً وبعد غد على الوحدة اللبنانية والصيغة التوافقية التي تبدأ بميثاقية لبنان ووحدة شعبه وناسه وقدرة سلطته على حماية البلد من لعبة الأوراق الخارجية التي تريد تمزيق التاريخ والجغرافيا وإحراق الصيغة الوطنية التأسيسية التي تجمع شعب لبنان”.

 



Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top