يعمل الجيش اللبناني جاهداً لإعادة فرص الحياة إلى بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان التي بدأ تطبيق المنطقة النموذجية فيها، كما يعمل الجيش على ضمانة توفير الأمن من خلال انتشار واسع ينفذه داخل البلدة، وعلى تخومها، ومداخلها، وعلى بُعد أمتار من وجود الجيش الإسرائيلي الذي لا يزال يحتل زوطر الشرقية المحاذية.
رصدت «الشرق الأوسط» خلال جولة ميدانية في زوطر الغربية دماراً هائلاً حال دون عودة معظم السكان إلى منازلهم. وفي البلدة التي انتشر فيها الجيش اللبناني، غاب أي حضور ظاهر لـ«حزب الله»، إذ لم تُرفع أعلام جديدة للحزب أو صور لقياداته، فيما لم يبقَ سوى بقايا رايات صفراء مزقتها الانفجارات بين الركام. في المقابل، حضرت الأعلام اللبنانية وحدها مرفوعة على الآليات العسكرية التابعة للجيش. ويقتصر وجود الأهالي على زيارات نهارية لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، قبل مغادرتهم مع حلول الليل بسبب تعذر الإقامة، معربين عن أملهم في استعادة الأمن والاستقرار بما يتيح لهم العودة الدائمة إلى بلدتهم.