افتتح وزير الصناعة جو عيسى الخوري، اليوم الثلثاء، ورشة عمل عن "بناء القدرات لصانعي السياسات في لبنان حول ادماج المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الدائري وتطوير السياسات"، في مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا).
نظمت الورشة التي تستمر ثلاثة أيام، وزارة الصناعة بالتعاون مع المنظمة الدولية، وشارك فيها المدير العام لوزارة الصناعة عادل الشباب وكبار المسؤولين في الاسكوا والوزارات والادارات والقطاع الخاص.
وألقى عيسى الخوري كلمة اقترح فيها "وضع خارطة طريق وطنية نلتزم بالعمل عليها عبر مسارات ثلاثة متوازية: المسار الأول هو الاطار التنظيمي، من خلال إعداد برنامج مبسّط ومتدرج يتلاءم مع واقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يشمل تعريفًا واضحًا للمواد المعاد تدويرها، وتبسيط التراخيص، وإنشاء نقطة اتصال موحدة داخل الوزارة لمواكبة هذا التحول. وما ستعلنونه من توصيات وأطر تنظيمية سيكون جزءا أساسيا من هذه العملية".
أضاف: "أما المسار الثاني فهو الحوافز والتمويل، لأن التحوّل الدائري لن يتحقق ما لم يكن مجدياً اقتصادياً للمؤسسات الصناعية نفسها. لذلك سنعمل مع شركائنا على تطوير حزمة متكاملة تشمل تحسين فرص الوصول إلى التمويل الأخضر، ودراسة الحوافز الضريبية، وتعزيز المشتريات العامة المستدامة، بما يشجع الاستثمار في الإنتاج الأنظف والابتكار. والمسار الثالث هو التنفيذ القطاعي التجريبي، من خلال إطلاق مبادرات رائدة في قطاعات نرى فيها فرص نجاح واعدة وكبيرة وفي مقدمها الصناعات الغذائية، والتغليف والبلاستيك، ومواد البناء، لتكون نماذج عملية تثبت أن الاقتصاد الدائري ليس مجرد مفهوم نظري، بل فرصة حقيقية للنمو الصناعي وخلق القيمة المضافة".