يشهد العالم حاليا اصعب الحروب تسقط ضحايا دون ان تسقط قطرة دم تشوه النفهيم بحرب تضليل اهم اسلحة معارك الوحود تبدا بميدان التحليل السياسي الموجه والذ يخضع لتوجهات اقرب لمزاجية او أمنيات هدفها تقلب الوقائع لرسم صورة مغايرة تقلب الحقائق تستفيد منها جهة ممولة اعدت ادواتها امبروطرويات اعلامية وصولا لاصوات نشاذ تعزف لحن يحاكي غريزة تعطل العقل، باب لمدخل أسقط دول عظمى يعرف بالحرب الناعمة واخطر وجووه في الحروب الكبرى التي تتغير نتائجها وتصنع أهدافها تراكمات، ولا تكون بالضربة القاضية.
وأسوأ ما يصيب العامة مزاجية تصيب التحليل، تدخل ركناً يدعم فرضيات يصنع منها أدلة وهمية مبنية على زيف بقلب حقائق تشوه وقائع بهدف لتضليل الرأي العام. وهذا الأسلوب اعتمده الرئيس ترامب بلون فاقع، فاق ما كان تُرمى به الأنظمة الديكتاتورية وحكومات القبضة الحديدية.
وحقيقة الامر انه أنظمة الغرب بديمقراطيه المزيفة وصورة مجمّلة صنتعها إمبراطوريات إعلامية، تستمد منها الغطاء والصورة المجمّلة كاملة معالم الإبهار والمشهد الجذاب بمبادئ إنسانية وخدمة الإنسان، التي ليست سوى ذريعة تخفي ارتكابات نظام عالمي يستثمر بخراب الأمم، وعلى دماء الشعوب يستبيح الأوطان بغزوات ثقافية هي أخطر من العسكرية والأمنية. تمهد لغزوات أرضية لبناء هيكل مصلحة يدير الحركة يمسك خيوطها ويرسم خطوطها، على وقع تناغم مصالح يحكم المشهد معظمه تحت الطاولة، ويُصنع خلف جدران لو نطقت لقلبت الموازين التي أرستها مفاهيم هدّامة أُلبست أثواباً دينية عرقية إثنية مذهبية أو أطراً سياسية حتى الثورات غُلفت بما يدغدغ مشاعر الإنسان يحاكي حاجة المواطن، التي لا مكان لها في سوق المصالح، وتنتهي نفايات يصعب تدويرها ويمكن تغييبها في ثرى الانقسامات الداخلية لكيانات صُنعت لتفتيت الأمة وتغليب نزعة الانفصال والشتات على الوحدة. لتنبت أشواك صراعات وطحالب سياسية تسمم ترب الأوطان، كما هو واقع ا منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا حاليا . جبهات تكاملت فيها الصراعات على أرض الهدف ثرواتها واستعباد شعوبها لتكون حقول طاقة ومعادن ويداً عاملة رخيصة وممرات مائية تقع بيد مشروع هيمنة على العالم، يُمهّد له الاميركي بكل الوسائل والأدوات بعدما تغلغل داخل المجتمع عرف ثغراته ونتوءات الجموح، وكيف حوّل التناقض تصادماً والخلاف صراعاً، وبنى صروح الفتنة بالتوازي مع قواعد عسكرية زرعها أوتاداً في جسد أمة تعيش غربة عن تاريخها ومبادئها. فيها المنابر متاجر، والحكومات أدوات، والإعلام يضخ الجهل ويقلب الوقائع بمجتمع سلطاته تلعب دور مصفق محدد من مالك القرار، صاحب المشروع الفعلي الذي يرسم ويقرر وعلى الجميع الطاعة والتنفيذ.
فلا مكان للمبادئ ولا دساتير تمنع أو قوانين تردع أو أمم تواجه ولا ميثاق يحكم، فالقرار يصدر من خلف المحيطات له قنوات وأدوات لمهمة حلقة في سلسلة لن تقف عند حدود جغرافية ولا سياسية، ولن يصدها سوى إرادة ووعي وإصرار على المواجهة. وهذه المواجهة تستلزم تعديل المخطط والانتقال إلى ما يتناسب مع تحقيق الهدف، والذي ظهر بوضوح في سوريا. وكيف أوصل المشروع الأميركي الجولاني إلى مركز القرار ونقله من لوائح المطلوبين إلى قصر المهاجرين لتنفيذ مهمة بدور مرسوم أمن له ظروف الحضن الدعم والتسويق واظهره قائد أسطورة بخلفية مذهبية، الأميركي نفسه يدرك خطورتها عليه وعلى العالم اجمع لكن الضرورات تبيح المحظورات بمفهوم المصالح كيف إذا كان الواقع الأميركي مأزوماً، وكل أوراق القوة لم تنجح مع ثقافة الوعي وفكر الثورة الممانعة لكافة أشكال الهيمنة الأميركية، الرافض لمشاريعها المقاوم لوجودها وأدواتها وشعاراتها التي دمرت دولاً وقلبت حكومات في مرحلة صعبة لزمن تحولات؟ فيه منطقة الشرق الأوسط ورقة قوة تصنع معادلات استراتيجية تصل لغرب آسيا بنفوذها وتتجاوز بتأثيرها حدود القارات، بما فيهم بلاد العم سام خلف المحيطات التي تعيش رهاب الصين وتنامي العلاقة مع روسيا وتكاملها مع إيران، ضمن وحدة أقطاب أوراسية تنهي التفوق الأميركي بأحادية قطبية.
مفتاحها الطاقة والممرات المائية بجغرافيا مصالح سياسية تعيد بناء نفسها من بوابة نظام عالمي تعددي يرسي توازناً يحتاجه العالم بأكمله، بما فيهم حكومات غربية نالها من ترامب نصيب كبير تخشى مغامراته، التي هي امتداد لتاريخه المقامر وغياب القادة التاريخيين في أميركا. ووقوعه تحت ضغط نتنياهو الذي أوصل إسرائيل للحضيض: كيان مكشوف محاصر ومكروه عالمياً، ورئيس حكومة ملاحق داخلياً ودولياً، وجيش سقطت أسطورته أمام مجتمع تمزق فقد الثقة بقادته، التي فشلت كما القبة الحديدية ومشتقاتها، لتجر معها أميركا لهزيمة استراتيجية مع إيران.
تكمل مشهد شرق أوسط جديد مخالف للأهداف الأميركية وإسرائيل الكبرى، وباستراتيجية قوة وديمغرافيا سياسية أعاد رسمها ميدان الحرب بحدود نفوذ من مضيق هرمز إلى البحر المتوسط مروراً بباب المندب والعراق، ضمن استراتيجية ردع جديدة بنيت على حساب التفوق الأميركي وكشفت حكومات تستمد وجودها من دعم واشنطن التي خسرت كثيرا من نفوذها مع خسارة قواعده وأكبرها إسرائيل التي تحولت عبئاً انيا وعسكريا لاستثمار فاشل، يلزم إعادة النظر بالواقع بما يعيد ترتيب المنطقة، مستفيداً من أوراق يعتبرها الأميركي أكثر فعالية لإعادة إنتاج توازن أمام تحولات كبرى تلعب فيها حرب المذاهب دوراً سياسياً يعيد خلط أوراق التوازنات من بيروت إلى الخليج مروراً بسوريا، الغائب الأكبر المحكومة لتناقضات المشاريع بخلفية مصالح الدول بين تركيا وإسرائيل والدور الكردي وصراعات الداخل الذي يغلي جمره تحت رماد نار ينفخ فيها الأميركي ببوق إماراتي وقودا مدمرة لتغيير واقع فرض نفسه من جهة لبنان وصمود مقاومته الذي كرسته طاولة باكستان قوة "بندا اول" ورئيسي نقل جنوب لبنان لقلب مضيق هرمز، الذي يشكل قنبلة نووية اقتصادية هزمت أميركا ومشروعها الإسرائيلي.
الذي يعمل لإعادة نفسه من بوابة ربط لبنان مباشرة بمشروعه من بوابه التفاهم مع اسرائيل والانتقال لمرحلة تكامل الأهداف بين سلطة الحكم في لبنان وحكومة العدو برعاية أميركية وتشجيع عربي بخلفية انتقامية، تفتح باب التدخل الخارجي الذي طرحه ترامب بدخول فصائل الجولاني على خط المواجهة وتنصل منها الشرع لأسباب عدة: أولها عدم القدرة، وثانيها الكلفة التي تكتب نهايته، وثالثها تحذير تركي، قبل الحديث عن نصائح مصرية سعودية ترجمها الشرع نفسه بثلاث تصريحات أكدت أن لا نية للتدخل في الملف اللبناني في واقع مختلف خداع يبقي اليد على الزناد، التي انتقلت فيها المواجهة إلى سياسية داخلية لا تعرف حدود الاصطدام توقيته بهامش كبير منحته السلطة للعدو الإسرائيلي بظل اطباق مباشر للإدارة الأميركية ترجم باستدعاء قوات المارينز بطلب من السلطة عبر سفيرتها للمشاركة بمواجهة الداخل وتدريب عناصر القوات وفصائل إسلامية متنوعة تملك خبرة القتال الميداني تحمل عداوة عقائدية للحزب،وصولاً للاستعانة بقوات أردنية وعربية متنوعة هدفها مساعدة سلطة جوزيف عون ونواف سلام لمقاتلة حزب الله وضمان أمن إسرائيل ومستوطنيها على حساب لبنان المهدد بوجوده.