مغلوط، وأنَّها ملتزمة بالدستور والعيش المشترك ليكون تمثيلها صحيحًا وأداؤها مقبولًا. ومع ضعفها وعدم قدرتها تضع الخطط والبرامج على قاعدة بناء الدولة وسيادتها، ونحن حاضرون كما كُنا دائمًا السند والمعين في إطار الوحدة والاستقلال.
هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟
لا يوجد.. تعالوا نواجه أهداف العدو وتحرير الأرض بوحدتنا الداخلية، لننجح معًا في طرد العدو وتمكين السلطة من القيام بواجباتها.
أربعة مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: استمرار المقاومة – والتفاهم الداخلي – والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي – والاستفادة من أي تحرك دولي أو اقليمي يضغط على العدو.
فليضع العالم نُصب عينيه أنَّه لن يكون الحل هو الاستسلام.
الحل مع العدو لا يكون بهندسة لبنان سياسيا وعسكريًّا كبلدٍ ضعيف وتحت الوصاية. ولا بالدبلوماسية المكبلة باستمرار العدوان وضغط الطغيان وعدم تطبيق الاتفاقات.
نحن مع الدبلوماسية التي تؤدي إلى إيقاف العدوان وتطبيق الاتفاق. مع دبلوماسية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقى قدرات لبنان التي هي حقٌ له. أمَّا التفاوض المباشر فهو تنازل مجاني بلا ثمار، وهو خدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان، وخدمة لترامب قبل الانتخابات النصفية.
واضاف: يا شباب المقاومة، أنتم تصنعون المستقبل العزيز، وتقدِّمون الأنبل والأشرف، لقد جبلَتْ دماؤكم أرض لبنان فأصبحت عصيَّة على الغزاة والمتهاونين. رايتُكم هي الباقية بقاءَ الأرض والسماء والشمس والهواء. دماءُ شهداء المقاومة وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله (رض) والسيد الهاشمي(رض) وكلّ الشهداء والجرحى هي نور طريقنا المضاءة مع الأسرى والأهل المضحين.
وتابع: تحيَّةَ حُبٍّ وتلاحم لأهلنا المضحين والنازحين والمؤيدين، يا من أصبحتم مفخرة الوطنية والتضحية ونُصرة الحق. وكلُّ الشكر لمن آوى ودعم وساعد من الناس والطوائف والأحزاب والشخصيات والإعلام والقطاع الصحي والمسؤولين والوزراء والمؤسسات الرسمية ولا استثني أحدًا من أهل الفضل والعطاء.
وختم: تحية خاصة لمن أسس اللقاء الوطني وعقد اجتماعه الكبير والجامع والشامل نُصرة للمقاومة والوطن والوحدة والتحرير والشرف.. فقد أعطيتم الصورة المشرقة للبنان باجتماع القوى والأحزاب والشخصيات والهيئات المدنية والمستقلة من كلّ المناطق والطوائف لتُعبروا عن لبنان المقاوم والواعد والجامع والمُحرَّر.