2026- 04 - 09   |   بحث في الموقع  
logo ادرعي يزعم: عثرنا على مخازن وسائل قتالية جنوب لبنان logo سفير إيران في إسلام أباد: وفد إيراني يصل إلى باكستان اليوم قبل محادثات مقررة مع واشنطن logo اللجنة الدولية للصليب الأحمر استنكرت العدوان الإسرائيلي على لبنان وجدّدت دعوتها إلى حماية المدنيّين logo افتتاحية “الجمهورية”: مذبحة إسرائيلية: 1419 شهيداً وجريحاً لبنانياً logo افتتاحية “البناء”: استباحة إسرائيلية نارية بضوء أخضر أميركي تحصد أكثر من ألف شهيد وجريح logo بارو: يجب أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان logo أسرار الصحف logo افتتاحية “اللواء”: حداد وطني اليوم واتصالات مع دول القرار لشمول لبنان بوقف النار
افتتاحية “البناء”: استباحة إسرائيلية نارية بضوء أخضر أميركي تحصد أكثر من ألف شهيد وجريح
2026-04-09 09:32:31

وسط ضياع لبنان الرسمي بين ثلاثة مواقف، موقف رئيس الجمهورية الذي يجري الاتصالات لضمان وقف النار في لبنان ورئيس مجلس النواب الذي يتمسك بأن يكون لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن إقليمياً من باكستان لإنهاء الحروب في المنطقة بتوافق أميركي إيراني، وموقف رئيس الحكومة الذي يرفض شمول لبنان بالاتفاق ويقول إن الحكومة وحدها تفاوض عن لبنان ولا أحد يفاوض بالنيابة عن لبنان، وهو ما اعتبرته مصادر أميركية سبباً لتنصل واشنطن من الالتزام باعتبار لبنان مشمولاً بالاتفاق، جاءت الاستباحة النارية الإسرائيلية للعاصمة بيروت بضوء أخضر أميركي، عبر عنه الصمت الكامل تجاه هول المجزرة الإسرائيلية المرتكبة بحق اللبنانيين، الذين سقط منهم أكثر من ألف بين شهيد وجريح، والاكتفاء بالقول «إن لبنان غير مشمول بالاتفاق»، بعدما كان البيت الأبيض مع إعلان التوصل إلى الاتفاق قد أكد أن لبنان مشمول بأحكام الاتفاق، والدخول بسجال مع إيران وباكستان التي أكدت بلسان رئيس وزرائها ووزير خارجيتها وقائد جيشها وسفيرها في واشنطن الذي كان يحمل الرسائل التي نتج عنها الاتفاق، بأن لبنان جزء من الاتفاق.


الغارات الاسرائيلية الوحشية الإجرامية التي لم ترد عليها المقاومة إفساحاً في المجال أمام تدخل الوسطاء وتثبيت وقف إطلاق النار، سرعان ما تحولت إلى قضية نزاع أميركية إيرانية تهدّد الاتفاق برمّته، بعدما قالت إيران بوضوح أن التنصل الأميركي من هذا البند الجوهري من الاتفاق يعرّض الاتفاق كله للسقوط، كما قالت تصريحات وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، ويهدّد بعدم انعقاد جلسة التفاوض المقرّرة يوم السبت، كما قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، بينما خففت واشنطن من أهمية هذا البند، بمطالبة إيران بعدم جعل القضية تطيح بالاتفاق، كما قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بينما عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإيحاء بأن الأمر قابل للمعالجة بعدما أعلنت إيران إعادة العمل بترتيبات إغلاق مضيق هرمز.


القضية صارت واضحة، لبنان جزء من الاتفاق يعني التزام «إسرائيل» بوقف النار والعودة إلى آلية اتفاق 27-11-2024، ولبنان ليس جزءاً من الاتفاق يعني استمرار الاستباحة الإسرائيلية وصولاً لفرض منطقة عازلة تحتلها «إسرائيل» وتفرض عليها سيادتها، وموقف السلطة اللبنانية نقطة ترجيح مهمة ومحورية على هذا الصعيد. وبالتوازي لبنان جزء من الاتفاق يعني أن الاتفاق قائم وقابل للانتقال إلى الخطوة اللاحقة وهي انعقاد جلسة التفاوض التي سوف تضم جي دي فانس وقاليباف يوم السبت في إسلام آباد، وإذا لم يكن لبنان ضمن الاتفاق فخطر العودة إلى المواجهة بين إيران وقوى المقاومة من جهة وأميركا و»إسرائيل» من جهة مقابلة، بما في ذلك تعريض موارد الطاقة التي تنتظرها الأسواق العالمية للخطر، وعودة التهديدات باللجوء إلى لغة القوة إلى الواجهة كما كانت لحظة التوصل إلى الاتفاق.


 


وبعد ساعات من إعلان موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التفاوض مع الجمهورية الإسلامية في إيران على البنود الـ 10 ومن ضمنها وقف الحرب على كافة الجبهات وتأكيد إيران وباكستان شموله لبنان، شنّ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً واسعاً استهدف أحياء ومناطق سكنية في أنحاء مختلفة من المناطق اللبنانية شملت الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت والجنوب والبقاع وجبل لبنان، وصفه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالعدوان الموصوف، ما أسفر عن مجازر وحشيّة عديدة ارتقى خلالها عدد كبير من الشهداء ووقوع مئات الجرحى.


وفيما اعتبر ترامب أنّ لبنان غير مشمول بالهدنة، أوضح ‏نائبه جي دي فانس أنّ الإيرانيين ظنوا أنّ اتفاق وقف إطلاق النار يشمل لبنان وهو ليس كذلك، ‏والإسرائيليين عرضوا ضبط النفس في لبنان، إلا أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري أجرى سلسلة اتصالات أبرزها مع مسؤولين باكستانيين وتبلّغ أنّ لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار.


كما علمت «البناء» أنّ جهات لبنانية تواصلت مع مسؤولين إيرانيين ظهر أمس وتبلغوا منهم تأكيدات بأنّ لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وبأنّ «إسرائيل» تريد نسف الاتفاق وجرّ ترامب مجدّداً إلى الحرب. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنّ ادّعاء البيت الأبيض أنّ لبنان ليس جزءاً من وقف إطلاق النار نموذج للتنصل من الاتفاق. وأكد السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة لشبكة «CNN»، أنّ لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوسط فيه بين الولايات المتحدة وإيران.


وفيما علمت «البناء» أنّ محور المقاومة سيردّ بقوة على العدوان الإسرائيلي الكبير في الوقت المناسب، أعلن قائد قوة الجوفضاء في الحرس الثوري الإسلامي العميد مجيد موسوي، أنّ «الاعتداء على حزب الله الشامخ هو اعتداء على إيران. الميدان يستعدّ لردٍّ قاسٍ على جرائم الكيان الوحشية»، مضيفاً «الوقود الحقيقي للصواريخ هو حضوركم الموحّد في الساحات».


وكان حزب الله توجّه إلى المواطنين الذين حاولوا صباح أمس العودة إلى قراهم في الجنوب، بالقول: لهؤلاء «نحن نقف اليوم على أعتاب نصر تاريخي كبير، سيتحقق بفضل تضحيات المجاهدين ودماء الشهداء وثباتكم وصبركم الذي لا مثيل له». ودعا «في هذه اللحظات المصيرية إلى مزيد من الصبر والثبات والانتظار، وعدم التوجه إلى القرى والبلدات والمناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار في لبنان، لأنّ هذا العدو الغادر والهمجي الذي يسعى إلى الهروب من صورة هزيمته، قد يلجأ إلى محاولات غدر لصناعة مشهد وهمي يوحي بأنه حقّق إنجازاً لم يستطع نيله في الميدان»، فيما دعا الجيش اللبناني اللبنانيين إلى التريّث في العودة.


ميدانياً، شنّ طيران الاحتلال «الإسرائيلي» نحو 150 غارة على لبنان خلال الساعتين الماضيتين، حيث استهدفت الغارات بيروت والضاحية الجنوبية في المناطق التالية: بئر حسن – الرحاب، حي السلم، المنارة، عين المريسة، كورنيش المزرعة، المصيطبة، البسطة، الشويفات، عرمون (البيادر)، كيفون، عين التينة، بشامون المدارس.


أما غارات الجنوب اللبناني فشملت: بنت جبيل، كفرصير، الكفور، حاروف، جباع، عين قانا، زبدين، الشرقية، الدوير، كفرجوز، كفررمان، جبشيت، حبوش، جباع، القصيبة، صير الغربية، مجمع السيدة الزهراء في صيدا، الصرفند، دير الزهراني، صور، خربة سلم، عربصاليم، أنصار، الشرقية، زفتا، حومين التحتا، جويا، البيسارية، أنصار، ودير قانون النهر.


وغارات بعلبك والبقاع شملت: دورس، شمسطار، الهرمل، الكرك، سهل طاريا .


وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن غارات العدو الإسرائيلية أمس، أدّت في حصيلة ثانية غير نهائيّة إلى 182 شهيداً و890 جريحاً. وهو ما يرفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 8 نيسان إلى 1739 شهيداً و5873 جريحاً.


في المواقف الرسمية، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عبر «أكس»: إنّ هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات، قد أثبتت مراراً وتكراراً استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية. وقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهراً من اتفاق وقف الأعمال العدائيّة، حجم الانتهاكات والخروقات التي تمّ ارتكابها دون أيّ رادع. واليوم، يُمعن الإسرائيلي مجدداً في عدوانه، مرتكباً مجزرة جديدة تُضاف إلى سجله الأسود، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الإنسانية، وضارباً بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار. إنّ هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعياته، ونؤكد أنّ استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقتٍ أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات. وإذ ندين هذه الجريمة بأشدّ العبارات، نؤكد ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة».


من جهته، قال رئيس الحكومة نواف سلام: «في حين رحّبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وكثّفنا جهودنا للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تواصل «إسرائيل» توسيع اعتداءاتها التي طالت أحياء سكنية مكتظّة، وراح ضحيتها مدنيون عزّل، في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيّما في العاصمة بيروت، غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب، ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي لم تحترمها يوماً أصلاً. وجميع أصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدتنا على وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة.»


وكان رئيس الجمهورية، الذي استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل، رحّب بالإعلان الأميركي ـ الإيراني عن وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، ونوّه بمساعي جميع الأطراف الذين ساهموا في التوصل إلى هذا الاتفاق، خصوصاً جهود كلّ من باكستان ومصر وتركيا.


بدوره، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً بالسفير الباكستاني لدى لبنان سلمان أطهر أثنى فيه على جهود الحكومة الباكستانية والمساعي التي أدّت لوقف النار على مستوى المنطقة، طالباً منه نقل الوقائع بعدم التزام «إسرائيل» بالاتفاق ومواصلة عدوانها على لبنان وبخاصة في الجنوب. إلى ذلك، أكد بري في حديث صحافي، أنّ لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، وشدّد بري على أن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث. وكشف عن أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على «إسرائيل». وأشار إلى أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، وهناك تأكيدات على أنّ لبنان جزء من هذا الاتفاق، من دون أن يستبعد قيام «إسرائيل» بـ»التشويش على هذا الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر منه».


ووفق معلومات «البناء» فإنّ مرجعاً كبيراً أجرى سلسلة اتصالات بمسؤولين باكستانيين وفرنسيين ومصريين للضغط على الولايات المتحدة الأميركية لتقوم بدورها بالضغط على «إسرائيل» لوقف العدوان الكبير على لبنان.


واعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في تصريح له، أنّ «إسرائيل» ترتكب جرائم حرب لإفشال وقف إطلاق النار، ومصلحة لبنان تكمن في مسار وطني موحّد يضمن انسحابها من الأراضي المحتلة، وقف الاعتداءات، واستعادة الحقوق، مع ترسيخ حصرية السلاح والقرار بيد الدولة، وتعزيز الجيش، وتحييد لبنان بضمانات دولية، وصولاً إلى سلام عادل.


في المواقف الدوليّة، تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالا هاتفياً مساء اليوم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قدّم له التعازي بالضحايا الذين سقطوا في الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت أمس، أحياء في العاصمة اللبنانية وفي الضواحي والجبل والجنوب والبقاع، وأعرب عن تضامنه والشعب الفرنسي مع لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة .


وتداول الرئيسان عون وماكرون في آخر التطورات بعد الإعلان عن الاتفاق على وقف النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وبدء المفاوضات بينهما يوم الجمعة المقبل.


وقد أبدى ماكرون استعداده لإجراء الاتصالات اللازمة كي يشمل اتفاق وقف النار لبنان أيضاً لوضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. وشكر الرئيس عون الرئيس ماكرون على مواقفه الداعمة دوماً للبنان وشعبه والمساعدات التي قدمتها بلاده للتخفيف من معاناة اللبنانيين الذين اضطرّوا إلى النزوح قسراً من بلداتهم وقراهم.


‏ودان الأردن أمس، العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة واستهداف المدنيين؛ واعتبره خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً لسيادة لبنان، وتصعيداً خطيراً يدفع باتجاه المزيد من التوتر في المنطقة.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top