2026- 04 - 09   |   بحث في الموقع  
logo ادرعي يزعم: عثرنا على مخازن وسائل قتالية جنوب لبنان logo سفير إيران في إسلام أباد: وفد إيراني يصل إلى باكستان اليوم قبل محادثات مقررة مع واشنطن logo اللجنة الدولية للصليب الأحمر استنكرت العدوان الإسرائيلي على لبنان وجدّدت دعوتها إلى حماية المدنيّين logo افتتاحية “الجمهورية”: مذبحة إسرائيلية: 1419 شهيداً وجريحاً لبنانياً logo افتتاحية “البناء”: استباحة إسرائيلية نارية بضوء أخضر أميركي تحصد أكثر من ألف شهيد وجريح logo بارو: يجب أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان logo أسرار الصحف logo افتتاحية “اللواء”: حداد وطني اليوم واتصالات مع دول القرار لشمول لبنان بوقف النار
افتتاحية “اللواء”: حداد وطني اليوم واتصالات مع دول القرار لشمول لبنان بوقف النار
2026-04-09 09:25:44

على نحو غادر، وفاجر، وماكر، وحاقد، استباحة اسرائيل بالطائرات والمسيرات غالبية احياء العاصمة بيروت، عاصمة الوحدة الوطنية، والملاذ المفترض للأمن والتعايش والاستقرار والسلام، وهي عاصمة البلاد ومركز الدولة ومؤسساتها ووزاراتها واداراتها الحيوية، ومراكز السفارات العربية والعالمية، في عمليات حربية غير مسبوقة منذ العام 1982، حيث قصفت ودمرت الابنية ولاحقت الناس في كل مكان، ثم جددت إعتداءاتها على الضاحية مساءً .


 


أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ما جرى امس يندرج في اطار خطة اسرائيلية لسلوك منحى التصعيد في مناطق كانت خارج الأستهدافات ما يؤشر الى خطورة الوضع، ودخولها على خط الضغط على الدولة والتأكيد ان عدوانها مستمر، مشيرة الى ان مجلس الوزراء الذي ينعقد في قصر بعبدا سيتوقف عند مشهد امس الدموي وربما قد يصدر مواقف لافتة لاسيما ان هناك اسئلة تطرح حول ضعف الحراك الرسمي.


 


الى ذلك أكدت المصادر ان تعزيزات عسكرية انتشرت في عدد من مناطق جبل لبنان ولا سيما في مراكز ايواء النازحين التي تشهد اكتظاظا سكنيا.


 


واعلن الرئيس نواف سلام يوم غد الخميس، يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل،  كما اعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها وتعديل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الفاجعة الوطنية الأليمة.


 


وتوجه دولته بأحر التعازي إلى اللبنانيين وذوي الشهداء خصوصاً متنمنياً الشفاء العاجل للجرحى،  وهو يواصل اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من اجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الاسرائيلية.


 


بعيد الساعة الثانية بعد ظهر امس، بدأت تتصاعد من احياء المدينة – العاصمة، من تقاطع كورنيش المزرعة – الكولا – برج ابي حيدر اعمدة الدخان الاسود، بعد دوي اصوات القصف على الابنية الآمنة، بالحجج والمزاعم المعروفة، والمطلية بالاكاذيب، واختلاق التبريرات والروايات، ثم امتدت الغارات لتستمر حتى الساعة السابعة مساءً، عندما قصفت الطائرات الاسرائيلية مبنى في تلة الخياط القريبة من مؤسسة مياه بيروت.


 


وبلغت الوقاحة مبلغاً غير مسبوق، عندما اعلن جيش دولة الاحتلال، العاجز على ارض الميدان في قرى الحافة الامامية انه سيواصل اعتداءاته، من دون ان يحدّد اهداف هذه الاعتداءات، سوى الزعم بأنه يلاحق البنية التحتية لحزب االله..


 


وجاءت الاعتداءات في وقت كانت الانظار تتجه فيه الى مآل الاتفاق الذي تم التوصل اليه بوساطة باكستان بين الولايات المتحدة وايران، وتحرك لبنان، الذي رحب بالاتفاق على وقف النار لمدة 15 يوماً، لتعيد الامور الى نقطة الصفر، وكأن دولة الاحتلال فوق الاتفاقيات والتفاهمات وكل القوانين الدولية والانسانية، فضلاً عن الاعراف ذات الصلة بالحروب ومساراتها..


 


وحضر الوضع الامني، واجراءات الجيش اللبناني في الجنوب في اجتماع الرئيس جوزف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وذلك قبل حصول العدوان على بيروت واحيائها.


 


وجرى البحث في ان تكون بيروت مدينة منزوعة السلاح، حفاظاً على الطمأنينة والاستقرار لاهلها وساكنيها.


 


وفي السياق، اعلن الرئيس نواف سلام: نعمل على تكثيف اتصالاتنا وجهودنا السياسية والديبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان. كما يهمّني التشديد على أنّ لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية، ولا أحد غيرها، وذلك عبر مؤسساتها الدستورية، بما يصون سيادتها ومصالح شعبها».


 


واعلنت رئاسة مجلس الوزراء انه «سيُعاد فتح معبر المصنع ابتداءً من الساعة السادسة مساء (امس)، مع اتخاذ إجراءات مشدّدة لتأمين سلامة حركة المسافرين والبضائع، وتجهيزه بالمعدات الضرورية لمنع أي عملية تهريب».


 


 


 


العدو يتباهى بعدوانه


 


على ان الاخطر، مباهاة العدو بجريمته العدوانية والتي شملت 100 غارة بـ10 دقائق وادت الى استشهاد ما لايقل عن 254 شخصاً واصابة اكثر من 1165 بجروح (حسب بيانات الدفاع المدني).


 


وشاركت في الغارات اكثر من 50 طائرة اسرائيلية مقاتلة، في اخطر واوسع هجمة متوحشة ضد المدنيين في عاصمة دولة مستقلة.


 


والأنكى ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي يراهن لبنان على بلاده لردع الاعتداءات وشموله ضمن سيرورة وقف النار لمدة اسبوعين، صرح بأن لبنان لم يدرج ضمن الصفقة بسبب حزب االله، معتبراً ان هذا القتال منفصل وسيتم التعامل معه، مؤكداً انه كان يعلم بالهجمات الاسرائيلية على لبنان، في حين ان ايران هددت بالانسحاب من وقف النار، اذا استمر استهداف لبنان.


 


وتحدثت المعلومات عن اتصالات لبنانية يقوم بها لبنان مع الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وباكستان لازالة الغموض، والزام اسرائيل بوقف النار على الساحة الجنوبية واللبنانية.


 


 


 


الظلام الأبدي


 


سقط الكلام… وسقط معه عشرات الشهداء ومئات الجرحى وتهاوت الابنية على رؤوس ساكنيها من بيروت التي تعرضت لأعنف عدوان جوي اسرائيلي على احيائها السكنية تحت مسمى «الظلام الابدي»، إلى الضاحية الجنوبية فالجنوب مرورا بقرى عاليه التي نالت نصيبها من المجازر، بعدما قرر رئيس كيان العدو الاسرائيلي نتنياهو التنصل من اتفاق وقف اطلاق النار المؤقت بين اميركا وايران والذي اكدت جميع الدول المعنية به انه يشمل كل الجبهات بما فيها لبنان.


 


لكن نتياهو ذهب بعيداً في حمام الدم في خطوة استغربها المراسل العسكري للجيش الاسرائيلي ذاته بقوله: «لو أن الأهداف التي تم استهدافها في لبنان مهمة كما ادّعى الجيش الإسرائيلي لَما انتظر عليها الجيش طوال هذه المدة لاستهدافها»؟


 


واستند نتياهو الى غطاء من الرئيس الاميركي ترامب الذي نقلت «پي بي أس» عنه قوله: «بسبب حزب الله لم يكن لبنان مشمولًا بالاتفاق، واستمرار الضربات الإسرائيلية سيتمّ التعامل معه لاحقًا» .كما اكد ترامب بأن «إيران تعلم أن لبنان خارج اتفاق وقف النار».ولفت ترامب إلى أنّ «ما يحدث في لبنان مناوشة منفصلة عن الصراع المباشر مع إيران» .


 


وفي السياق، افاد موقع «أكسيوس»، نقلا عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت​ اليوم ، أن «​لبنان​ ليس جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار بين ​الولايات المتحدة​ و​إيران». ونقل ايضا عن مسؤول أميركي رفيع: أن نتنياهو أثار قضية لبنان في مكالمة هاتفية مع ترامب قبل وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، و البيت الأبيض لا يشعر بقلق من أن يؤدي الوضع في لبنان لانهيار وقف إطلاق النار مع إيران.. ووفق هيئة البث الإسرائيليّة، ترامب أعطى ضوءاً أخضر لإسرائيل للاستمرار بالقتال في لبنان.


 


وأكد الرئيس عون» استمرار جهود الدولة اللبنانية، ليشمل السلم الإقليمي لبنان، بشكل ثابت ودائم. وفق المسلمات التي أجمع عليها اللبنانيون، لجهة سيادة دولتهم الكاملة على كل أراضيها وتحريرها من أي وجود محتل، وحصر حق الحرب والسلم واستخدام القوة الشرعية، في أيدي مؤسساتها الدستورية دون سواها، وهو ما يشكل مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها، في أي تفاوض لتحقيق المصلحة اللبنانية العامة».


 


وبعد العدوان الواسع، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان «إسرائيل لا تعرف الحق ولا تحترم أي اتفاقات أو تعهدات، وهي قد أثبتت مرارا وتكرارا استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية. وقال: لقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهرا من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تم ارتكابها من دون أي رادع. واليوم، يمعن الإسرائيلي مجددا في عدوانه، مرتكبا مجزرة جديدة تضاف إلى سجله الأسود، في تحد صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربا بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار.


 


اضاف: إن هذا التصعيد الخطير يُحمل إسرائيل كامل المسؤولية عن تداعياته، ونؤكد أن استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقت أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات.


 


وتابع: «إننا إذ ندين هذه الجريمة بأشد العبارات، نؤكد مجددا ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حد لهذا النهج العدواني الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة».


 


وخلال استقباله نائب رئيس الوزراء البلجيكي وزير الخارجية ماكسيم بريفو على رأس وفد، في حضور السفير البلجيكي في لبنان ارنو باولز. قال عون: ان استمرار القصف الإسرائيلي الذي بلغ ذروته بعد ظهر امس وأوقع مئات الضحايا والجرحى محدثا مجزرة إنسانية كبيرة، يؤكد مرة جديدة على سياسة اسرائيل الإجرامية التي دانها المجتمع الدولي من دون أن تشكل هذه الإدانات أي رادع لوقف جرائمها.


 


واكد «تمسكه بالمبادرة التفاوضية التي أعلنها قبل أسابيع والتي «تتضمن سلسلة نقاط تبدأ بتحقيق هدنة يتم خلالها التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل لوقف التصعيد العسكري، وحظيت بدعم دولي واسع ومن دول الاتحاد الأوروبي لأنها تشكل فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار للمنطقة، إلا أن إسرائيل لم تتجاوب حتى الساعة، لا بل على العكس واصلت اعتداءاتها».


 


وأبلغ الرئيس عون الوزير البلجيكي بأن «لبنان يرحب بأي دعم يمكن أن يقدمه الاتحاد الأوروبي عموما ومملكة بلجيكا خصوصا، من أجل وقف الحرب التي يتعرض لها منذ أسابيع والتي أوقعت مئات الضحايا والجرحى وهجرت أكثر من مليون مواطن ودمرت العديد من القرى والبلدات اللبنانية».


 


من جهته، قال رئيس الحكومة نواف سلام: «في حين رحّبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وكثّفنا جهودنا للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تواصل إسرائيل توسيع اعتداءاتها التي طالت أحياء سكنية مكتظّة، وراح ضحيتها مدنيون عزّل، في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيّما في العاصمة بيروت، غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب، ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي لم تحترمها يومًا أصلًا. وجميع أصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدتنا على وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة».


 


وكان الرئيس بري اجرى اتصالاً بالسفير الباكستاني لدى لبنان اثنى فيه على جهود اسلام آباد، وعن العدوان على بيروت قال: ان جريمة اليوم المتزامنة مع إتفاق وقف النار الذي أعلن في المنطقة ولم تلتزم به إسرائيل ومستوياتها السياسية والأمنية، هو إختبار جدي للمجتمع الدولي وتحد صارخ لكل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية التي تغتالها إسرائيل يومياً من خلال إمعانها باغتيال الإنسان على نحو غير مسبوق في التاريخ المعاصر، وهي بنفس الوقت إختبار لكل اللبنانيين قيادات سياسية وروحية وأهلية للتوحد خلف الدماء . الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى وحمى الله لبنان .


 


 


 


مواقف مصر وفرنسا واوروبا


 


واكدت وزارة الخارجية المصرية، أن الوضع في لبنان حرج، و أنه «يتعين أن ينعكس هذا الإعلان في توقف إسرائيل فورا عن اعتداءاتها المتكررة على لبنان الشقيق، بما يصون سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وبما يتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 1701، وبما يوفر الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم». وجددت مصر دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان حكومة وشعبا في هذه المرحلة الدقيقة، بما يعزز من قدرته على تجاوز التحديات الراهنة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وفق البيان.


 


ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمة الى «احترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل في كل أنحاء المنطقة»، واعتبر ان «الوضع في لبنان لا يزال حرجا ويجب أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان».


 


وأكد ان «وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أمر إيجابي جدا».


 


كما قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: ان الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى إنهاء عملياتها في لبنان.


 


 


 


موقف الحزب


 


وبعد الاعلان عن اتفاق وقف اطلاق النار اصدر حزب الله بيانا موجهاً « إلى أشرف الناس إلى شعب المقاومة الصابر والثابت والمضحي..إلى أهل الجنوب الصامد والبقاع الشامخ والضاحية الأبية»، قا ل فيه: نحن نقف اليوم على أعتاب نصر تاريخي كبير، سيتحقق بفضل تضحيات المجاهدين ودماء الشهداء وثباتكم وصبركم الذي لا مثيل له. ندعوكم في هذه اللحظات المصيرية إلى مزيد من الصبر والثبات والانتظار، وعدم التوجه إلى القرى والبلدات والمناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار في لبنان.


 


وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ»برس تي في»: إيران ستعاقب الكيان الصهيوني على عدوانه على لبنان وانتهاكه وقف إطلاق النار.ونقلت  وكالة أنباء فارس عن مصدر عسكري قوله: أن إيران بصدد إعداد رد على خرق وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل.


 


كما قالت وكالة «تسنيم»: انه بموازاة دراسة الانسحاب المحتمل من وقف النار تقوم القوات المسلحة الإيرانية بتحديد الأهداف للرد على الاعتداءات على لبنان. ونقلت عن مصدر مطلع: إيران  تدرس احتمالية الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار مع استمرار انتهاكات الكيان الصهيوني واعتدائه على لبنان.


 


واعلن مسؤول إيراني «للجزيرة»: ان وقف إطلاق النار يشمل المنطقة وإسرائيل معروفة بنقضها العهود ولن يردعها إلا الرصاص.و سنعاقب إسرائيل ردا على الجريمة التي ارتكبتها في لبنان وانتهاك شروط وقف إطلاق النار.


 


واكد «مقر خاتم الأنبياء المركزي» الايراني: سنواصل كما في السابق دعم جبهة المقاومة في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.


 


ولاحقاً، نقلت صحيف « وول ستريت جورنال» عن مصادر: ان إيران أبلغت الوسطاء أن مشاركتها بمحادثات إسلام آباد مشروطة بوقف إطلاق النار بلبنان.


 


وكانت قد صدرت مواقف من الدول المعنية بالاتفاق تؤكد شموله لبنان والعراق واليمن. وقال: رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: الاتفاق الذي ساهمت باكستان في التوسط له كان يفترض أن يشمل عدة ساحات من بينها لبنان.


 


من جهتها، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين كبار في كيان الاحتلال الإسرائيلي، «أن وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس ترامب الليلة الماضية سيشمل لبنان أيضاً»..


 


ونقلت وكالة أ. ب الاميركية عن مسؤول مشارك في المفاوضات الاميركية – الايرانية: ان لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. كما نقل عن الرئيس نبيه بري ان لبنان مشمول بالاتفاق لكن  لا أستبعد محاولة إسرائيل التشويش على الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر.


 


 


 


الوقائع الميدانية


 


وفي الوقائع، قد شن العدو اكثرمن  140 غارة جوية من نحو 50 مقاتلة حربية ضربات متلاحقة لبنان في وقت لا يتجاوز 10 دقائق القت خلالها نحو 160 قنبلة وصاروخاً. وشملت الغارات في بيروت وضواحيها تقاطع كورنيش المزرعة- مستديرة الكولا. عين المريسة. كورنيش المنارة قرب المسبح العسكري المركزي. المصيطبة. البسطة – النويري.ولاحقا منطقة تلة الخياط بين شارع رشيد كرامي (فردان) وساقية الجنزير قرب مبنى يقطنه رئيس الحكومة الاسبق الدكتور حسان دياب، اسفرت عن مجزرة جديدة واضرار ضخمة في مبنى من عشر طبقات تهدم نصفه وعلق بعض ساكنيه تحت الانقاض. واعلن مكتب الرئيس دياب انه وعائلته بخير، وأشار المكتب الإعلامي إلى أن الرئيس دياب وزوجته وابنته، الذين يقيمون لوحدهم في المنزل، لم يصابوا بأي أذى، وكذلك بالنسبة إلى مجموعة الحراسة التابعة لقوى الأمن الداخلي.


 


واعلن الجيش الإسرائيليّ استهدافه قائدًا في «حزب االله». فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية: أحد أهداف عملية الاغتيال ابن أخ نعيم قاسم.


 


وفي الضاحية:  الشياح شارع مارون مسك حيث حصلت مجزرة، بئر حسن – الرحاب.حي السلم حيث تمت الاستعانة برافعات لرفع الانقاض لإنتشال الضحايا.


 


وطالت الغارات في قضاء عاليه: الشويفات.. عرمون (البيادر). كيفون حيث سقط عشرة شهداء على الاقل وعشرات الجرحى في مبنى يقطنه نازحون. سوق الغرب غارتان. الطريق بين القماطية وعين السيدة. بشامون المدارس. وفي الجنوب، طالت الغارات عشرات القرى التي يصعب تعدادها، اما في البقاع فطالت: دورس. حوش الرافقة. شمسطار. الهرمل. الكرك. وسهل طاريا.


 


وأعلن الدفاع المدني اللبناني أن الغارات الإسرائيلية أدت إلى سقوط 254 شهيداً وأكثر من 1129 جريحاً يوم الأربعاء توزعوا كالاتي


 


– في  بيروت: 92 شهيداً و742 جريحاً.


 


– ضاحية بيروت الجنوبية: 61 شهيداً و200 جريحاً


 


– بعلبك: 18 شهيداً و28 جريحاً


 


– الهرمل: 9 شهداء و6 جرحى


 


– النبطية: 28 شهيداً و59 جريحاً


 


– قضاء عاليه: 17 شهيداً و6 جرحى


 


– صيدا: 12 شهيداً و56 جريحاً


 


– صور: 17 شهيداً و68 جريح


 


وفي السياق، قال مسؤول الإعلام في الدفاع المدني ، محمود كركي، إن هناك صعوبة في وصول آليات الدفاع المدني إلى بعض الأماكن المستهدفة في بيروت، و أنه لا توجد حصيلة رسمية نهائية لأعداد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على بيروت.خاصة ان مبان سقطت على قاطنيها. واكتظت مستشفيات العاصمة بمئات المصابين وسط دعوات للتبرع بالدم وفتح الطرقات امام سيارات الاسعاف. وناشد نقيب الأطباء في بيروت الياس شلالا جميع الأطباء وكل ضمن اختصاصه التوجه إلى المستشفيات لتقديم المساعدة بعد العدد الكبير من الإصابات التي وقعت جراء الغارات لأداء واجبهم الطبي والإنساني.


 


كما افادت معلومات محلية ان احدى الغارات ادت الى استشهاد نجل رئيس بلدية الغبيرى محمد سعيد الخنسا.. وقد نعا حزب الله الشيخ  صادق النابلسي الذي قضى في غارات على صيدا.   وافادت معلومات صحافية بأن إحدى الغارات العنيفة التي شهدتها بيروت استهدفت نائب رئيس المجلس السياسي في حـــزب الله محمود قماطي.وأدت الغارة التي شنها العدو الاسرائيلي على كيفون، إلى استشهاد الزميلة في إذاعة «النور» سوزان خليل.كما ادت غارة شنها العدو الاسرائيلي على مبنى في مدينة صور إلى استشهاد الزميلة في موقع «صوت الفرح» غادة الدايخ.


 


وزعمت القناة ١٢ العبرية: ان من بين الأهداف في لبنان مقر الطوارئ التابع للأمين العام للحزب، ويكمن القلق في أنه ربما لم يكن موجوداً هناك.


 


واعلن وزير الحرب الإسرائيلي كاتس «استهداف مئات من مقاتلي حزب الله في غارات على لبنان، وسيأتي دور نعيم قاسم قريبا. نفذنا أكبر ضربة ضد حزب الله منذ عملية البيجر. وقال:  أصرينا على فصل الحرب مع إيران عن القتال في لبنان من أجل تغيير الواقع في لبنان وإزالة التهديدات التي تواجه شمال إسرائيل».


 


وقالت يديعوت أحرونوت: ان «جيش الدفاع الاسرائيلي سيضرب بدون انذارات في لبنان خلال ال ٤٨ ساعة القادمة» .


 


ومساء اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي: لن نتوقف حتى نغير الواقع في الشمال، ولبنان والمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني منفصلة عن لبنان.لكنه عاد وقال: انتهاء الضربة الأكبر في لبنان والتي شملت مقرات وبنى تحتية لحزب الله في بيروت والبقاع والجنوب.


 


وقبل العدوان الواسع، وتطبيقا لرفضه شمول لبنان بالاتفاق، واصلت إسرائيل عدوانها على لبنان وارتكاب المجازر بحق المدنيين والمستشفيات والاطقم الصحية. حيث شن فجراً غارة على سيارة متوقفة قرب مقهيين على الكورنيش البحري في صيدا، ما ادى الى سقوط  8 شهداء من نازحي بلدة شبعا، و28 جريحاً. وكان المقهيان يعجان بالرواد والزبائن وبالنازحبن الجنوبيين أثناء عملية الاستهداف. وعلى الأثر عملت سيارات الإسعاف على نقل الضحايا والجرحى الى مستشفيات مدينة صيدا كما حضرت القوى الأمنية والجيش اللبناني فيما عملت سيارات الاطفاء على اخماد الحرائق في المقهيين.


 


واستهدفت غارات بلدات مشغرة حيث سقط 3 شهداء و3 جرحى، و يحمر وسحمر في البقاع الغربي وجدد الغارات والقصف المدفعي لبعض قرى الجنوب. وسقط شهيدان بغارة على سيارة في منطقة رأس العين قرب صور. كما سقط  شهيد جراء غارة من مسيرة استهدفت دراجة نارية في القاسمية، وغارة ثانية في المكان ذاته. وافيد عن اصابات جراء الغارة على خربة سلم. كما استهدف نقطة تابعة لمسعفي «الهيئة الصحية الإسلامية» في بلدة شقرا، ما أدى الى وقوع إصابات. وارتقى  4 مسعفين شهداء من فريق الهيئة الصحية في غارة على بلدة القليلة قرب صور.


 


وكان الطيران قد أغار فجرا على مبنى في منطقة جل البحر بالقرب من مستشفى حيرام في صور، ما أدى الى سقوط 4 شهداء. كما استهدف نقطة تابعة لمسعفي «الهيئة الصحية الإسلامية» في بلدة شقرا، ما أدى الى وقوع إصابات.  واستهدفت مسيّرة اسرائيلية دراجة نارية في بلدة قانا، مما أدى الى وقوع اصابة.


 


واكدت  «القناة12 « العبرية نقلاً عن مصدر أمني: الإيرانيون أصرّوا ان يشمل  وقف إطلاق النار أيضاً لبنان.وقال الباحث في معهد السياسات الاستراتيجية الإسرائيلي شاي تسفي: إذا كان لبنان فعلاً مشمول في الاتفاق فذلك يعد إنجازاً مهماً لإيران.


 


لكن أعلن  نتنياهو: أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لا يشمل لبنان. كما أعلن المتحدث بإسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: «ان الحرب على جبهة لبنان مستمرة، ونواصل القتال ضد حزب الله والنشاط البري».


 


وحسب المصادر المتابعة، تسعى تل أبيب إلى إدخال بند غير معلن ضمن أي تفاهم، يقضي بمنع عودة النازحين إلى المناطق التي طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها، والتي تمتد حتى نهر الزهراني، كشرط أساسي لأي وقف لإطلاق النار في لبنان. وأوضحت أن هذا الطرح يرتبط مباشرة بمحاولة فرض معادلة جديدة تقضي بعدم عودة السكان إلا مقابل نزع سلاح الحزب، في خطوة تعكس محاولة تحسين الشروط يقودها نتنياهو


 


هذا ودعا الجيش اللبناني المواطنين «إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وعدم الاقتراب من المناطق التي توغّلت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي».


 


 


 


الراعي في الجنوب


 


وسط ذلك، جال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس على القرة الحدودية الصامدة جنوبا. وقال الراعي في المناسبة «نحن مع البلدات الجنوبية دائمًا واليوم أتيح لنا زيارتكم، وباسمكم أقول: باقون في أرضنا وصامدون فالإنسان بدون أرضه يتيم». وأضاف «لا فصل بين موت المسيح وقيامته ولا فصل بين آلامكم وآلام هذه المنطقة وكل البلدات وهي لا تنتهي بالألم بل بالقيامة، ونحن معكم كل يوم ونبارك لكل الصامدين ونأسف لمن اضطروا أن يغادروا منازلهم». وشدد على أن «سكان المناطق الحدودية هم سياج الوطن ومن دونهم الأرض مباحة».


 


وليلاً، نقل عن الجيش الاسرائيلي اعتبار المنطقة الواقعة جنوب الليطاني «منفصلة عن لبنان».


 




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top