بالتوازي مع القلق المتزايد من تطورات الحرب، بدأت مؤشرات مقلقة تظهر على المستويين الرسمي والشعبي حيال هشاشة الوضع المالي، ما قد ينعكس مباشرة على مختلف جوانب الحياة اليومية.
وتُظهر المعطيات الأولية تراجعًا ملحوظًا في إيرادات الخزينة، نتيجة انخفاض نسب الجباية على مختلف المستويات، رغم استمرار تحصيل الرسم الإضافي على صفيحة البنزين بقيمة 300 ألف ليرة (من دون الضريبة على القيمة المضافة)، وعدم تنفيذ قرار زيادة رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين.
وفي السياق النقدي، تؤكد المعلومات عدم صحة ما يتم تداوله بشأن نية مصرف لبنان رفع سقوف السحوبات المرتبطة بالتعاميم 158 و166، وسط استياء داخل الأوساط المعنية من تداول هذه الشائعات، التي يُنظر إليها على أنها ذات طابع شعبوي وتهدف إلى التأثير على الرأي العام.
وتشير المعطيات إلى أن مصرف لبنان يتابع بدقة تطورات الوضع المالي، لا سيما على صعيد الاحتياطيات والسيولة، في ظل استمرار النزاع، وتراجع إيرادات الدولة، وارتفاع الطلب على الدولار، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الليرة اللبنانية.