2026- 03 - 24   |   بحث في الموقع  
logo لبنان يُختطف… انقلاب مكتمل الأركان بإدارة الخارج. بقلم (د. محمد هزيمة) logo القاضية رلى عثمان تصدر قرارها الظني بحق علي برو logo ‏وزارة الصحة: 3 شهداء من بينهم طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات و4 جرحى إثر الغارة على بشامون logo بيان جديد من “حزب الله”.. ماذا فيه؟ logo إسرائيل تكثّف عدوانها على لبنان.. إليكم آخر المستجدّات logo تصعيد إسرائيلي.. غارات وقصف في الهرمل والجنوب logo افتتاحية “الأخبار”: حكومة العدو تخشى الأسوأ: المستوطنون يطالبون بالإخلاء الفوري logo افتتاحية “الديار”: 5 ايام من «حبس الانفاس»… واستنفار لحماية البلد!
افتتاحية “الأخبار”: حكومة العدو تخشى الأسوأ: المستوطنون يطالبون بالإخلاء الفوري
2026-03-24 08:31:01

بعيداً عن السجالات اللبنانية الداخلية حول الموقف من الحرب القائمة مع العدو، فإن الوقائع الصلبة التي سيكون لها أثرها الحاسم على مستقبل الوضع الأمني والسياسي، لا تزال رهن نتائج المواجهات الجارية على الأرض. وبعد ثلاثة أسابيع من بدء المواجهات على الجبهة اللبنانية، تبدو إسرائيل في مرحلة فحص الخيارات الأكثر فاعلية لتحقيق ما تقول إنه هدف مركزي بتحقيق «استقرار مستدام» على طول الحدود، وهي تراه ممكن التحقق عبر «إنشاء منطقة أمنية عازلة على طول الحدود وبعمق يصل إلى عشرة كيلومترات على الأقل».


منذ بدء الحرب، لجأ حزب الله إلى قرار استثنائي، فهو اختار اللحظة المناسبة له، سياسياً وميدانياً ومهنياً للدخول في معركة إعادة تحقيق التوازن مع العدو، ساعياً إلى فرض وقائع تلزم العدو بوقف شامل لكل أنواع الاعتداءات مع انسحاب شامل من الأراضي المحتلة وإطلاق الأسرى وعودة الأهالي وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.


صحيح أن العدو، يتصرف طوال الوقت على أن الجبهة المركزية هي في إيران. وهذا له تأثيره على مجريات الوقائع العسكرية. حيث ينشغل قسم غير قليل من سلاح جو العدو الحربي والمسير في العمل فوق إيران، إضافة إلى أن انشغال مؤسسات أمنية وعسكرية وسياسية إسرائيلية في متابعة ملف الحرب مع إيران.


لكن اندفاعة المقاومة نحو توجيه ضربات قاسية للعدو، دفعت قوات الاحتلال إلى الإعلان عن نيتها توسيع الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، مع ارتفاع تدريجي في الخطاب السياسي والعسكري الذي يركز على وجود قرار بتوجيه ضربات قوية إلى لبنان.


وبعد مرور أسبوع على فتح الجبهة اللبنانية، وجدت إسرائيل نفسها أمام خيارات إلزامية، أساسها نقل قوات كبيرة إلى منطقة الحدود مع لبنان، وإطلاق أيدي القوات الخاصة للقيام بعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية، مع تعليمات واضحة بالعمل ليس فقط على مواجهة مقاتلي حزب الله، بل العمل بقوة على تنفيذ عمليات تدمير وتفجير لكل أنواع البنى الموجودة، سواء كانت على شكل منازل أو مؤسسات أو على صعيد الطرقات والبنى التحتية. لكن العدو الذي يحتاج إلى نجاحات ميدانية، لا يمكنه الاكتفاء بالعمليات الاستعراضية، وقد بدا واضحاً أن الإطباق الاستخباراتي للعدو كما شاهدناه في جولة العام 2024، لم يعد قائماً بالمستوى نفسه.


إضافة إلى ذلك، أظهرت تطورات الميدان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية جملة معطيات جديدة تظهر وجود تبدلات كبيرة في أداء المقاومة خلال معركة «العصف المأكول» مقارنة بما كان عليه الوضع في معركة «أولي البأس». ومن هذه المعطيات:


أولاً: ليس صحيحاً أن العدو لا يواجه أزمة ذخيرة كما يروج. والجهات التي تدقق في طريقة تصديه لموجات الصواريخ والمسيرات تشير بوضوح إلى تراجع جدي في مستوى المخزون من الدفاعات الجوية، حتى أن العدو، اضطر إلى التخلي عن حماية بعض المواقع في الشمال والوسط، وقرر نقل منصات من منظومات الدفاع الجوي إلى مناطق أكثر استراتيجية بالنسبة إليه.


ثانياً: لا يبدو أن جيش الاحتلال يهتم بقوة في توفير مظلة حماية كاملة لكل شريط الاستيطان على الحدود مع لبنان، ومع أن حكومة بنيامين نتنياهو تبدو معنية جداً بعدم تكرار تجربة الإخلاء، إلا أنها لم تقدر على توفير عناصر أمان. فهي من جهة، لا تنشر بطاريات دفاع جوي كافية، كما أنها نشرت عشرات الآلاف من الجنود في المنطقة ما أثر على حركة السكان، خصوصاً وأن جنود الاحتلال لجأوا في حالات كثيرة إلى استعمال السيارات المدنية في التنقل، وذلك خشية تعرضهم إلى ضربات من حزب الله.


ثالثاً: سمع المسؤولون في المستوطنات تعليمات قاسية جداً، لجهة منعهم من الحديث عن ما يجري على الأرض، إذ يمنع عليهم التواصل الحر مع وسائل الإعلام لأجل الحديث عن الأهداف التي يضربها حزب الله، كما أن العدو يعيق وصول هؤلاء إلى الإعلام، لأنه يعرف أنهم سيطالبون الحكومة بإعلان قرار رسمي بالإخلاء كما حصل المرة الماضية. وقد استعاضت الحكومة عن الخطوة بالإفراج عن نحو 45 مليون دولار لدعم هذه المستوطنات في خطوة وصفها أحد رؤساء المستوطنات بأنها «شراء صمتنا».


رابعاً: فوجئ سكان المستوطنات، الذين بقوا في المنطقة، بأن تطمينات الجهات العسكرية والأمنية لا تتطابق مع الوقائع، كون حزب الله يعتمد وتيرة تصاعدية في القصف على كل المستوطنات التي أدرجها ضمن خانة «الإخلاء» رداً على تهجير الجنوبيين. مع تركيز واضح على مركز الشمال في كريات شمونة، والتي تواجه صعوبات كبيرة نتيجة الحرب الماضية، وعدم اكتمال عودة جميع سكانها وخسارتها لجزء من نشاطها الاقتصادي.


وبرغم الضغط الحكومي، فإن وتيرة قصف المقاومة دفعت برئيس مجلس المستوطنة أمس إلى التصريح لوسائل إعلام العدو بأنه «يجب إخلاء المستوطنين من المدينة بشكل فوري وحالاً.. لا تتركونا كميدان البطّ، وإن القرار بعدم إخلاء السكان هو حكم بالإعدام».


خامساً: اتضح من خارطة انتشار قوات الاحتلال أن هناك عملية نقل يومية من نقطة إلى أخرى، خصوصاً بعد إخلاء جميع المواقع العسكرية التي تعرضت إلى قصف دائم، وكذلك إلى تبديل مراكز التجمع الجديدة، بعدما تبين لقوات الاحتلال أن مسيرات استطلاعية تابعة لحزب الله قد جالت على مدى ساعات طويلة فوق شمال الكيان دون القدرة على إسقاطها، وأنه يجري في وقت لاحق عمليات قصف مركزة، وتصيب النقاط العسكرية نفسها، كذلك انتقل الذعر إلى المستوطنين في الجولان السوري المحتل، خصوصاً وأن المقاومة قصفت مرابض المدفعية والقواعد هناك بأنواع مختلفة من الأسلحة.


ومع مباشرة العدو خلال الساعات الـ72 الماضية بتعزيز نشاطه العملياتي البري على طول الحدود، لا تظهر واضحةً الاستراتيجيات التي تعتمدها المقاومة في المواجهة، خصوصاً وأنها تعمد إلى استخدام حرب العمليات الخاطفة والكمائن، إلى جانب عمليات القصف بأنواع مختلفة من الأسلحة، ويبدو واضحاً أن العدو يسعى إلى الوصول إلى تلال معينة لاعتقاده بأن حزب الله يستخدمها في توجيه الضربات الموجهة داخل المستوطنات.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top