أكد السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي أن العلاقات بين طهران ودول الخليج تحتاج إلى إعادة تقييم جادة في ضوء الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مشدداً على ضرورة تقليل نفوذ القوى الخارجية في المنطقة لإفساح المجال أمام الاستقرار والتنمية.
وقال عنايتي إن دول المنطقة مرتبطة ببعضها بحكم الجوار ولا يمكن لأي طرف الاستغناء عن الآخر، مضيفاً أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة حقيقية لمسار العلاقات الإقليمية والعمل المشترك بين دول المنطقة.
وأشار إلى أن التوترات التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية كانت نتيجة سياسات إقصائية والاعتماد الكبير على قوى خارجية، داعياً إلى تجاوز سياسة المحاور والانتقال إلى تعاون إقليمي أوسع بين الدول.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تعرضت دول الخليج لسلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية ومطارات وموانئ إضافة إلى مواقع دبلوماسية ومناطق مدنية.
ونفى السفير الإيراني مسؤولية بلاده عن الهجمات التي طالت منشآت نفطية في السعودية، ومنها مصفاة رأس تنورة ومحاولات استهداف حقل الشيبة، مؤكداً أن إيران لم تستهدف سوى مواقع ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن التواصل مع المسؤولين السعوديين مستمر، لافتاً إلى أن العلاقات الثنائية تسير بصورة طبيعية في عدة مجالات، بما في ذلك التعاون المتعلق بالحجاج الإيرانيين.
وختم بالقول إن إنهاء التصعيد ووقف الهجمات يمثلان الخطوة الأولى نحو إبعاد دول المنطقة عن الصراع وفتح الطريق أمام بناء شرق أوسط أكثر استقراراً وازدهاراً.