اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ”الشرق الأوسط”، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع.
وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.
وفي تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط”، شدد بري على أن أي موقف إيجابي منه في موضوع التفاوض يرتبط بتحقيق شرطين أساسيين للتفاوض مع إسرائيل، موضحاً أن “أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين”.
وأضاف أن الحديث عن تفاصيل أخرى في هذه المرحلة يبقى سابقاً لأوانه، رافضاً الخوض في أي ترتيبات أو مقترحات إضافية قبل تحقيق هذين الشرطين.
وأكد بري رفضه المشاركة في أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بالتزامن مع استمرار الحرب، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون لتثبيت وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي خطوة سياسية أو تفاوضية.
وأشار إلى تمسكه بالآلية المعروفة باسم “الميكانيزم”، إضافة إلى القرار الدولي “1701”، كإطار أساسي لإنهاء الحرب وضبط الوضع على الحدود الجنوبية.
في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن “القنوات الدبلوماسية” متاحة لوقف الحرب في لبنان بين “حزب الله” وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.