أعلنت باكستان تنفيذ عمليات عسكرية وصفتها بـ”الدقيقة” داخل أراضي أفغانستان، مؤكدة أنها تأتي في إطار حقها في الدفاع عن النفس، بعد ما قالت إنها هجمات متكررة انطلقت من الجانب الأفغاني، إضافة إلى ما وصفته بـ”استفزازات عسكرية” من جانب حركة طالبان ليلة 26 فبراير.
وأوضح بيان رسمي أن القوات الباكستانية استهدفت مجموعات مسلحة ومواقع دعم لوجستي داخل أفغانستان، ما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوفها، وذلك رداً على هجمات نسبت إلى جماعات وصفتها إسلام آباد بـ”الخوارج” و”الهندوستان”.
وأكدت الحكومة الباكستانية أن تحركاتها تهدف إلى حماية أمن مواطنيها واستقرار المنطقة، محذّرة من أن أي استفزازات إضافية أو محاولات لتهديد أمنها ستُقابل برد “محسوب وحاسم ومتناسب”.
وفي الوقت نفسه، شددت إسلام آباد على رغبتها في الحفاظ على السلام الإقليمي، مشيرة إلى أنها بذلت خلال الفترة الماضية جهوداً سياسية ودبلوماسية لمعالجة ما تعتبره تهديداً إرهابياً منطلقاً من الأراضي الأفغانية. لكنها رأت أن تلك المبادرات لم تلقَ التجاوب المطلوب، متهمة طالبان، وكذلك الهند، بدعم جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل باكستان.
ودعت باكستان السلطات في كابل إلى اتخاذ خطوات “ملموسة وقابلة للتحقق” ضد تلك الجماعات، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة دفاعاً عن النفس، بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتشهد العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً مستمراً منذ سنوات، على خلفية اتهامات باكستانية لأفغانستان بإيواء مسلحين ينفذون هجمات عبر الحدود. في المقابل، نفت طالبان مراراً هذه الاتهامات، معتبرة أن التحديات الأمنية في باكستان شأن داخلي.
ويُعدّ الهجوم الأخير تصعيداً لافتاً قد يهدد باندلاع نزاع طويل على طول الحدود المشتركة البالغ طولها نحو 2600 كيلومتر. وكانت اشتباكات سابقة بين الجانبين في أكتوبر الماضي قد أسفرت عن مقتل عشرات الجنود، قبل أن تنجح وساطة قادتها كل من تركيا والسعودية وقطر في احتواء التصعيد