سلّطت مجلة فوربس الضوء على الكلفة الباهظة للحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط بالقرب من إيران، في ظل استعدادات لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية إذا لم تثمر المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران. وأشارت المجلة إلى أن هذا الانتشار يفرض أعباء مالية متزايدة على الولايات المتحدة بالتوازي مع استمرار المسار التفاوضي، الذي عُقدت إحدى جولاته مؤخراً في جنيف.
وبحسب التقرير، فإن كلفة الانتشار الحالي توازي أو قد تتجاوز حجم الحشد الذي سبق غزو العراق عام 2003. ونقلت المجلة عن مركز الأمن الأمريكي الجديد أن تشغيل حاملة طائرات واحدة يكلّف نحو 6.5 ملايين دولار يومياً. ومع نشر حاملتي الطائرات “أبراهام لينكولن” و“جيرالد فورد”، ترتفع الكلفة اليومية إلى قرابة 13 مليون دولار، من دون احتساب السفن والقطع المرافقة.
ووفق هذه التقديرات، قد تصل كلفة إبقاء القوات الأميركية في مواقعها لمدة شهر إلى نحو 200 مليون دولار، فيما قد تقفز إلى نصف مليار دولار إذا استمر الانتشار بالوتيرة نفسها خلال الأسابيع المقبلة. أما في حال الانتقال إلى عمل عسكري مباشر، فستكون الكلفة أعلى بكثير. وذكرت المجلة أن ضربة أميركية سابقة استهدفت البرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي واستمرت 37 ساعة كلّفت نحو 2.25 مليار دولار.
على الجانب الإسرائيلي، أفادت صحيفة هآرتس بأن المؤسسة الأمنية بدأت تطالب بزيادة الميزانيات لتغطية نفقات الاستنفار وصيانة الأنظمة الدفاعية. ونقلت عن الضابط الاحتياط السابق ران كوخاف أن الظروف الحالية أكثر تعقيداً، في ظل عدم وضوح توقيت أي مواجهة محتملة، واحتمال انخراط أطراف إقليمية أخرى.
وتناول التقرير أيضاً تقديرات باحثين إسرائيليين رجّحوا أن تكون إيران قد أعادت تطوير قدراتها الصاروخية والدفاعية خلال الأشهر الماضية، ما يرفع احتمالات المفاجآت في أي مواجهة محتملة، ويزيد من كلفة التصعيد على جميع الأطراف.