اعتبر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم بارّاك، اليوم الجمعة، عملية تبادل الموقوفين والمحتجزين التي جرت في محافظة السويداء جنوبي البلاد “خطوة مهمة في طريق تعزيز الاستقرار”.
وقال براك -في تدوينة على منصة إكس- إن الولايات المتحدة “ساهمت في تيسير عملية التبادل التي جرت الخميس، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، مضيفا أن “عائلات التأمت من جديد. خطوة بعيدا عن الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار”.
والخميس، جرت أول عملية تبادل محتجزين بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة تُوصَف بأنها خارجة عن القانون، حيث أطلقت الدولة السورية سراح 61 موقوفا من أبناء السويداء، وأفرجت تلك المجموعات عن 25 شخصا، وفق ما أوردته قناة “الإخبارية السورية”.
وجرت عملية التبادل بوساطة الصليب الأحمر وبحضور ممثلين عن محافظة السويداء ومسؤولين في وزارة الداخلية.
وقالت الإخبارية إن قوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية نفذت انتشارا كثيفا على طول طريق دمشق- السويداء جنوبا لحماية وتأمين عملية تبادل الموقوفين.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، أن “الحكومة تعتزم اتخاذ إجراءات لمعالجة الأوضاع بمحافظة السويداء”، مؤكدا “أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات لتعزيز الاستقرار”.
وتشهد السويداء وقفا لإطلاق النار منذ يوليو/تموز 2025، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلفت مئات القتلى والجرحى.
لكن مجموعات تابعة لحكمت الهجري -أحد مشايخ العقل الدروز في المحافظة- خرقته مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، رغم التزام الحكومة بالاتفاق وتسهيلها عمليات الإجلاء، ودخول المساعدات الإنسانية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، وشددت على عزمها بسط سيطرتها على كل أراضي البلاد.