في مشهد حمل دلالات سياسية واضحة، افتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجلسة الأولى لـ”مجلس السلام” في العاصمة واشنطن، داخل مبنى أُعيدت تسميته بـ”معهد ترامب للسلام”، حيث تصدّر المشهد وترأس أعمال الاجتماع وسط تركيز إعلامي وسياسي لافت.
وأعلن ترامب في مستهل كلمته انتهاء الحرب في غزة، واضعاً شروطاً محددة للمرحلة المقبلة، أبرزها تسليم حركة حماس سلاحها. وقال إن الحركة “ستسلم السلاح كما وعدت، وإلا ستتم مواجهتها بقساوة”، مؤكداً أن أي تقدم سياسي مرتبط بالالتزام بالترتيبات الأمنية الجديدة.
وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أن حماس “قامت بجزء كبير في إطار جهود البحث عن جثث الرهائن في غزة”، في إشارة إلى دورها في بعض الملفات الإنسانية، رغم تشديده على ضرورة إعادة هيكلة الحكم في القطاع وضمان الاستقرار المدني.
وأكد الرئيس الأمريكي أن المرحلة المقبلة تهدف إلى “أن تصبح غزة جيدة وأن يكون الحكم فيها جيداً”، موضحاً في الوقت ذاته أنه لا يرى ضرورة لتدخل عسكري أمريكي مباشر، قائلاً: “لا أعتقد أن إرسال جنود إلى غزة للقضاء على حماس ضرورياً”.
وختم ترامب بالتأكيد على تصاعد الضغوط الدولية على الحركة، معتبراً أن “العالم الآن ينتظر حماس، وهذا هو العائق الوحيد أمامنا”، في رسالة تعكس ربط انطلاق المسار السياسي الجديد بالتزام الحركة الكامل بالترتيبات المطروحة.
من جهته، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن الجهود التي يقودها ترامب تمثل “الخطة الوحيدة لغزة”، مؤكداً أنه “لا توجد خطة بديلة، فالبديل هو العودة إلى الحرب، ولا أحد هنا يريد ذلك”.
ووصف روبيو حرب غزة بأنها حالة استثنائية لم تتمكن المؤسسات الدولية القائمة من معالجتها، معرباً عن أمله في أن يشكل الحل المطروح نموذجاً لإدارة نزاعات أخرى حول العالم. وأضاف أن مجلس السلام لا يقتصر هدفه على إنهاء النزاع الحالي، بل يسعى إلى تقديم إطار دولي جديد لإدارة الأزمات، بما يعكس طموحاً أمريكياً لقيادة مرحلة ما بعد الحرب في غزة