أطلق وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الخطة الاستراتيجية للوزارة للأعوام 2025-2028، في احتفال أقيم قبل ظهر اليوم في مقر الوزارة، بحضور المحافظين والمديرين العامين للأجهزة الأمنية والإدارية وعدد من الموظفين وفريق العمل.
وتُعد هذه الخطة الأولى من نوعها في تاريخ الوزارة، وتشكل محطة مفصلية في مسار تطوير العمل الإداري وتعزيز الأداء المؤسساتي، تحت شعار: «وزارة الجميع، تعزّز الأمن، ترسّخ الديمقراطية وتكرّس الإدارة المحلية».
وتهدف الخطة إلى صون الأمن والاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة وسيادة القانون على كامل الأراضي اللبنانية، وترسيخ الممارسات الديمقراطية، وتمكين السلطات المحلية، وضمان حوكمة تستجيب لحاجات المواطنين والمقيمين، إلى جانب توفير خدمات عامة فعالة تتسم بالشفافية والمساءلة.
وفي كلمته بعد النشيد الوطني، أكد الحجار أن العمل على إعداد الخطة بدأ منذ اليوم الأول لتوليه مهامه في 11 شباط 2025، مشيرًا إلى أن بعض المشاريع الواردة فيها دخلت حيّز التنفيذ رغم التحديات السياسية والأمنية والانتخابية. وقال: «كان لا بد من وضع رؤية طويلة الأمد تضمن استمرارية العمل ومراكمة الإنجازات، بحيث توضع الخطة في تصرف أي وزير جديد مع جردة بما أُنجز وما هو قيد الإنجاز».
وأضاف أن «التخطيط طريق النجاح، والتنفيذ طريق الصعاب، ونحن سلكنا الطريقين معًا للخروج من أزمات متراكمة منذ عقود»، مشددًا على أن الهدف الأساس يبقى «بناء الدولة ومؤسساتها لاستعادة عافية الوطن».
كما أعلن التزام الوزارة بإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها المحددة، وفق أعلى معايير الشفافية، انسجامًا مع مبدأ استمرارية المرفق العام وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات.
وتضمّنت الخطة، وفق عرض قدّمه الرائد درغام طربيه، ركائز أساسية تعكس مهام الوزارة، تشمل: الأمن والاستقرار، الأحوال الشخصية، البلديات والحوكمة المحلية، الجمعيات والأحزاب السياسية، السير والسلامة المرورية، ملف النازحين واللاجئين، الديمقراطية والانتخابات، المعابر والحدود، إدارة الطوارئ والأزمات، السجون ومراكز الاحتجاز، ومكافحة المخدرات، وذلك ضمن إطار يقوم على الشفافية والمحاسبة، وتعزيز الكفاءة المؤسسية، والتحول الرقمي.