أصدر وزير المالية ياسين جابر تعليمات صارمة إلى الدوائر المالية المختصة لتشديد الرقابة على نشاط استقدام الفنانين الأجانب لإحياء حفلات فنية في لبنان، نظراً لما ينتج عنه من مطارح ضريبية مهمة تشكّل مورداً أساسياً للخزينة العامة.
وطلب جابر من مديرية الواردات، بمختلف دوائرها، ومن المصالح المالية الإقليمية في المحافظات، ومن مديرية الضريبة على القيمة المضافة، متابعة هذا النشاط بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل الضرائب والرسوم المتوجبة قانوناً، ومنع أي تهرّب ضريبي محتمل، وصولاً إلى إحالة المخالفين إلى النيابة العامة المالية عند الاقتضاء.
وشددت التعليمات على ضرورة عدم الاكتفاء بالمعاملات المقدّمة للحصول على براءة الذمة، بل المبادرة إلى جمع المعلومات من مختلف الجهات المعنية، بما فيها المؤسسات الإعلامية والتسويقية وشركات بيع البطاقات، للتأكد من صحة التصاريح الضريبية والتزام المكلفين بموجباتهم.
كما أكدت وجوب التحقق من تسجيل متعهدي الحفلات والنشاطات الفنية لدى وزارة المالية، ومن التزامهم بتقديم التصاريح الضريبية وتسديد الضرائب المتوجبة على الأرباح، والضريبة على الرواتب والأجور، والمبالغ المدفوعة لغير المقيمين، وإيرادات رؤوس الأموال المنقولة، إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة. ونصّت التعليمات على التحقق من تسديد الضريبة المستحقة على المبالغ المدفوعة للفنانين الأجانب بنسبة 17% من 50% من تلك المبالغ، واستيفائها بالعملة التي دُفعت بها.
كذلك شددت على إخضاع الإيرادات الناتجة عن الحفلات لضريبة الملاهي المنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي رقم 66/1967 بنسبة 5% للمكلفين غير الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة، واستيفاء رسم الطابع المالي النسبي على العقود المنظمة بين الأطراف.
وفي ما يتعلق بصندوق تعاضد الفنانين اللبنانيين، ذكّرت التعليمات بوجوب استيفاء الرسمين المنصوص عليهما في القانون رقم 56/2008، وهما رسم بنسبة 10% على عقود الفنانين الأجانب، ورسم بنسبة 2% من قيمة بطاقات الحفلات، على أن يتم توريدهما إلى الصندوق وفق الأصول.
وأكدت الوزارة أن نشاط استقدام الفنانين الأجانب يشكل مورداً مالياً مهماً، سواء من خلال أرباح المتعهدين والفنانين الخاضعة للضريبة عند المنبع، أو من خلال الرسوم والضرائب المرتبطة ببيع البطاقات والعقود، ما يستوجب تطبيق الإجراءات القانونية كاملة لضمان تحصيل حقوق الخزينة.