بعد ساعات قليلة من انطلاقها انتهت المحادثات الثلاثية الأميركية الروسية الأوكرانية في جنيف.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنها كانت “صعبة”. وأضاف أن مواقف الجانبين الروسي والأوكراني لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب.
لكنه أشار في تصريحات نشرها على حساباته في مواقع التواصل، الأربعاء، إلى أنه “تم إنجاز بعض الأعمال التمهيدية”. وأردف قائلاً: “لكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف مختلفة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة”.
كما كشف أن “القضايا الحساسة” التي لم تُحلّ في المحادثات شملت مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.
إلى ذلك، شدد زيلينسكي على ضرورة مشاركة أوروبا في المحادثات مع روسيا، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس. وأوضح أن مشاركة أوروبا “أمرٌ حيوي لضمان صمود أية اتفاقيات يتم التوصل إليها لوقف الحرب”. وقال “نعتبر مشاركة أوروبا في العملية أمراً لا غنى عنه من أجل التنفيذ الناجح لاتفاقيات قابلة للتحقق بالكامل”.
كما لفت إلى أن المفاوضين الأوكرانيين والأميركيين التقوا أمس الثلاثاء مسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا.
بدوره، وصف رئيس الوفد الروسي المفاوض، فلاديمير ميدينسكي، المحادثات مع أوكرانيا بالصعبة، لكنه شدد على أنها كانت “جادة”.
كما أوضح أن المشاورات استمرت ساعتين، مضيفاً أن جولة جديدة ستعقد في المستقبل القريب.
أتت تلك التصريحات بعدما أفاد مصدر من وفد موسكو في وقت سابق اليوم بأن الجولة الثانية من المفاوضات مع الأوكرانيين بدأت في جنيف، بهدف إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أربع سنوات.
كما جاءت عقب إعلان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، أن الجانبين الروسي والأوكراني اتفقا على استمرار العمل من أجل التوصل لاتفاق.
وكان مصدر مقرّب من الوفد الروسي، أشار أمس الثلاثاء إلى أن اليوم الأول من المباحثات خيمت عليه أجواء “متوترة جدا. وقال “المحادثات كانت متوترة جدا.. واستمرت ست ساعات”، وفق ما نقلت رويترز.
يذكر أن الولايات المتحدة التي رعت تلك اللقاءات كانت قدمت قبل أشهر خطة من نحو 20 بنداً، نصت على تقديم كييف بعض التنازلات لا سيما في ما يتعلق بالأراضي شرق البلاد، مقابل ضمانات أمنية رادعة.
إلا أن كييف أكدت مراراً أن مسألة التنازل عن أراضٍ في شرق البلاد لا تسيطر عليها القوات الروسية أمر صعب، وغير “دستوري”.
فيما تمسكت موسكو بمطلب انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك، والتنازل عنها، فضلاً عن التعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وعدم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا.