مع ارتفاع أسعار الذهب العالمية يكثر الحديث عن إمكانية استخدام احتياطي لبنان من الذهب في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية المستمرة في لبنان وحاجته للأموال من أجل سد الفجوة المالية وسد أموال المودعين وإنعاش الاقتصاد. فهل يمكن أن يستفيد لبنان من احتياطي الذهب لديه وكيف يمكن استخدامه وما هي السلبيات والإيجابيات؟
في هذا الإطار رأى أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية البروفسور جاسم عجاقة في حديث لصوت بيروت إنترناشونال، أن هناك طريقة للاستفادة من الذهب وليس بالضرورة من خلال البيع بل يمكن رهنه أو وضعه في إطار صندوق وإصدار سندات على صندوق سيادي يكون مدعومًا بالذهب على أن يتم استخدام جزء من هذا الذهب من أجل رد جزء من أموال المودعين والجزء الآخر لدعم الاقتصاد “وهذا الأمر من الإيجابيات المهمة لأننا لسنا بحاجة لأي تدخل خارجي على هذا الصعيد”.
لكن يتخوف عجاقة أن يتم هدر الذهب في حال لم يكن هناك إصلاحات تواكب استخدامه، سيما القضاء المستقل الذي يراقب الاقتصاد الحر.
وحول قيمة الذهب اليوم في مصرف لبنان قال عجاقة: لبنان يملك 286.8 طن من الذهب أي 9.2 مليون أونصة وبحسب سعر الذهب وصلت قيمة الاحتياطي الأسبوع الماضي إلى 47 مليار دولار، لافتًا إلى أن هناك قانونًا في مجلس النواب يمنع المس بالذهب وثلث الذهب موجود في الولايات المتحدة الأميركية والثلثان الباقيان في مصرف لبنان.
ورداً على سؤال حول توقعاته لأسعار الذهب في المستقبل أشار عجاقة إلى أن أسعار الذهب مرتبطة بالوضع الجيوسياسي والمضاربة، فالمصارف المركزية تشتري الذهب بكميات كبيرة ولذلك ارتفع سعر الذهب إلى 5500 دولار ثم عاد وهبط نتيجة أزمة السيولة في الأسواق حيث جرى إقفال الكثير من مراكز المستثمرين، لافتًا أن الأمور الأساسية التي أدت لارتفاع أسعار الذهب لم تتغير، سيما الصراع الجيو-اقتصادي بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، إضافةً إلى الصراع الجيوسياسي بين أميركا وإيران والحرب بين روسيا وأوكرانيا، لذلك يتوقع عجاقة أن يستمر ارتفاع أسعار الذهب بحسب المعطيات على الأرض.