أشاد نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف، في حديث إلى «صوت لبنان»، بقرار وزير الاقتصاد القاضي بإنشاء إهراءات جديدة لتخزين القمح في بيروت وطرابلس والبقاع، بقدرة استيعابية إجمالية تبلغ نحو 400 ألف طن، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل دعامة أساسية للأمن الغذائي في لبنان لفترة تقارب ثمانية أشهر، وتساهم في خفض كلفة التخزين والتفريغ وتقليص مدة انتظار بواخر الاستيراد في المياه الإقليمية.
وأكد سيف أن الجهات الرسمية المعنية لم تتوقف عن متابعة شؤون قطاع الأفران، لافتًا إلى أن فرق وزارة الاقتصاد تواصل عملها الميداني من خلال إجراء تقييمات ودراسات مرتبطة بكلفة استيراد القمح وتخزينه وطحنه، ما ينعكس دقة في احتساب سعر ربطة الخبز والمنتجات المتفرعة عنها، في ظل تنسيق دائم بين الوزارة والجهات المكلفة تأمين القمح والطحين وصولًا إلى إنتاج رغيف الخبز.
وأشار إلى أن تنظيم قطاع الأفران يخضع لإطار رقابي متكامل، إذ تمنح وزارة الصناعة تراخيص إنشاء الأفران وفق شروط محددة، فيما تتولى وزارتا الاقتصاد والصحة وضع معايير سلامة الغذاء ومراقبة الالتزام بها، إضافة إلى التدقيق في وزن ربطة الخبز وسعرها ومواصفاتها، وتنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين عند الاقتضاء.
ودعا سيف أصحاب الأفران إلى إعطاء الأفضلية لتشغيل اليد العاملة اللبنانية، مع إمكانية اللجوء إلى العمالة الأجنبية، ولا سيما السورية، عند الحاجة، نظرًا لطبيعة العمل المرهقة وطول ساعات الدوام.
وفي سياق متصل، لفت إلى تراجع إنتاج الخبز في السوق اللبنانية نتيجة عودة أعداد كبيرة من النازحين السوريين إلى بلادهم، مؤكدًا في المقابل عدم وجود أي دعم رسمي مباشر لربطة الخبز، وأن وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك تتوليان تحديد كلفة الإنتاج وسعر البيع ومراقبة الجودة.
كما حذر من تداعيات انتشار الأفران غير المرخصة التي ظهرت خلال السنوات الماضية في بعض المناطق، معتبرًا أنها ساهمت في الإخلال بمعايير السلامة الغذائية والمنافسة المشروعة.
وختم سيف بالتشديد على ضرورة التزام جميع الأفران العاملة في لبنان بالقوانين المرعية الإجراء، لجهة الحصول على التراخيص والرقم المالي، والتسجيل في الضريبة على القيمة المضافة، وإشراك العمال في الضمان الاجتماعي، وتأمين إجازات العمل والإقامات القانونية، بما يحدّ من الفوضى والمضاربة غير المشروعة.