أكد نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أن الدولة ماضية في قرار حصر السلاح بيدها على كامل الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن الجيش اللبناني سيستكمل مهامه في شمال الليطاني كما فعل سابقًا في جنوبه، رغم ما وصفه برفض حزب الله تسليم السلاح في هذه المنطقة.
وأوضح متري في حديث لقناة العربية أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيعرض على مجلس الوزراء، فور عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، والتي تمتد بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، مؤكدًا أن هذا الملف يشكّل أولوية للدولة ولن يتم التراجع عنه.
مشدداً على أن “قرار الحرب والسلم هو حصرًا بيد الحكومة اللبنانية”، لافتًا إلى أن الدولة ترفض زجّ لبنان في أي حرب إقليمية أو تحويله إلى ساحة لتصفية صراعات الآخرين. وأضاف: “نأمل أن يكون حزب الله عاقلاً هذه المرة أيضًا في حال شُنّت الحرب ضد طهران، وأن يجنّب لبنان تداعياتها”، مذكرًا بأن الحزب لم يساند إيران خلال الحرب التي تعرّضت لها مطلع الصيف الماضي.
على صعيد آخر، كشف متري عن اتفاق قضائي لبناني – سوري يقضي بترحيل أكثر من 300 سجين سوري ممن أمضوا أكثر من عشر سنوات في السجون اللبنانية، لتنفيذ ما تبقّى من أحكامهم في سوريا، وذلك في إطار التعاون القضائي بين البلدين. وأشار إلى أن الحكومة أقرت مسودة الاتفاقية، على أن يُستكمل تنفيذها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
ولفت نائب رئيس الحكومة إلى أن العمل جارٍ على إعداد اتفاقية ثانية تشمل نحو 2000 سجين سوري موقوف، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها، في خطوة تهدف إلى المساهمة في حل أزمة الاكتظاظ في السجون اللبنانية.
كما أعلن متري عن مشروع قانون أحالته الحكومة إلى البرلمان، يهدف إلى تعزيز صلاحيات هيئة قضائية مخوّلة تخفيف أحكام عدد من السجناء اللبنانيين، موضحًا أنه في حال إقراره، ستُمنح هذه الهيئة صلاحية تحديد المستفيدين من تخفيض الأحكام، بغضّ النظر عن نوع الجرم.
وفي ما يتصل بالعلاقات اللبنانية – السورية، أكد متري أن عملية ترسيم الحدود البرية بين البلدين ستنطلق قريبًا، مشيرًا إلى أن اللجنة المشتركة اللبنانية – السورية تعقد اجتماعات دورية لمتابعة هذا الملف.